قام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بجولة تفقدية في ولاية كاليفورنيا للاطلاع على حجم الأضرار الناجمة عن الحرائق الهائلة التي أودت بحياة عشرات الأشخاص، وسط اتهامات مسؤولين في منطقة الساحل الغربي للولايات المتحدة وخصوم سياسيين له بأنه يعيش حالة إنكار فيما يتعلق بالتغير المناخي.
واجتاحت الحرائق التي سجلت أرقاما قياسية حتى الآن نحو مليوني هكتار في أنحاء الغرب الأميركي، أي ما يعادل تقريبا حجم ولاية نيوجيرسي مع مخاوف من احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا.
كما تقوم كامالا هاريس، التي اختارها المرشح الديموقراطي للرئاسة جو بايدن نائبة له وكتبت في تغريدة أن ترامب «ينكر الأدلة» عن أن الحرائق «فاقمتها أزمة المناخ»، أيضا بجولة تفقدية للأضرار في وقت تثير هذه الحرائق سجالا سياسيا.
وقال رئيس بلدية لوس أنجيليس إريك غارسيتي لشبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية «إنه التغير المناخي، وهذه إدارة تدفن رأسها في الرمال».
ولم يعلق ترامب كثيرا على الحرائق في الأسابيع الأخيرة، لكنه أقر خلال تجمع انتخابي في نيفادا بهول الكارثة، وقال «لم يشهدوا على الإطلاق مثيلا لذلك»، مضيفا «رجاء تذكروا كلمتين بسيطتين جدا، إدارة الغابات».
ورد غارسيتي على تصريحات ترامب الأخيرة بالقول «كل من يقيم في كاليفورنيا شعر بالإهانة جراء ذلك»، وخاطب الرئيس الاميركي بالقول «تحدث إلى عنصر إطفاء إن كنت تعتقد أن التغير المناخي ليس حقيقيا.. ليس للامر علاقة بإدارة الغابات أو جرفها».
وقال المرشح الديموقراطي للرئاسة جو بايدن عن الحرائق وأسبابها إنه «من غير الممكن إنكار» أن «التغير المناخي يشكل تهديدا داهما ووجوديا لطريقة عيشنا».
وفيما اعتبرت بورتلاند أكثر المدن تلوثا للهواء في العالم، وفقا لشركة قياس نوعية الهواء «آي كيو إير»، صرح حاكم ولاية واشنطن جاي إنسلي لشبكة «إيه بي سي» الأميركية «إنه أمر مروع».
وتابع «من المثير للغضب أن يواجه سكان حاليا هذا التحدي الكوني مع احتراق الساحل الغربي الأميركي برمته، وأن ينكر الرئيس أن هذه ليست مجرد حرائق غابات بل حرائق جراء (تغير) المناخ».