أعلنت حركتا «فتح» و«حماس» الفلسطينيتين انهما اتفقتا على اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون ستة اشهر.
وقال امين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري ان الحركتين «اتفقنا على أن تجري الانتخابات التشريعية للسلطة الفلسطينية اولا ومن ثم الرئاسية وآخرها المجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال الستة اشهر القادمة.
جاء ذلك في ختام اجتماعات ثنائية انعقدت في تركيا على مدار ثلاثة أيام صدر عنها إعلان الاتفاق على «رؤية مشتركة» بينهما.
وقال بيان مشترك صدر عن الحركتين إن اجتماعاتهما في اسطنبول تناولت «البحث حول المسارات التي اتفق عليها في مؤتمر الأمناء العاميين الذي انعقد مطلع هذا الشهر في رام الله وبيروت، وجرى انضاج رؤية متفق عليها بين وفدي الحركتين». وتعهــدت الحركتــان بـ«العمل المشترك والموحد على الدفاع عن حقوق شعبنا ومصالحه، والتصدي لكل المؤامرات حتى تحقيق الاستقلال الكامل متمثلا في الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس».
في غضون ذلك، حض اجتماع ضم وزراء خارجية الأردن ومصر وفرنسا وألمانيا وممثل الاتحاد الأوروبي للسلام كلا من إسرائيل والفلسطينيين على «إعادة الأمل» لعملية السلام عبر مفاوضات مباشرة جادة.
وأكد الوزراء في بيان في ختام اجتماعهم في العاصمة الاردنية عمان امس أن «إنهاء الجمود في مفاوضات السلام وإيجاد آفاق سياسية، وإعادة الأمل عبر مفاوضات جادة يجب ان تكون أولوية». وحضوا إسرائيل والفلسطينيين على «استئناف مفاوضات جادة وفاعلة على أساس القانون الدولي والمرجعيات المتفق عليها... او تحت مظلة الأمم المتحدة، بما في ذلك الرباعية الدولية». كما دعوا الطرفين إلى «الالتزام بالاتفاقيات السابقة وبدء محادثة جادة على أساسها».
وأكد الوزراء ضرورة وقف الاستيطان الاسرائيلي وضم أراض فلسطينية «بشكل كامل». وأعادوا التأكيد على أن «حل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على أساس حل الدولتين هو أساس تحقيق السلام الشامل».
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع إن «على الاسرائيليين والفلسطينيين استئنــاف المفاوضــات وبسرعة»، معتبرا الاتفاقات السابقة ضرورية كـ «إطار» لإعادة إطلاق التعاون بين الطرفين.
من جهته، قال وزير خارجية مصر سامح شكري «نحاول ايجاد الوسائل لدفع عملية السلام وتقريب وجهات النظر وفتح قنوات اتصال بين طرفي الصراع».
بدوره، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي «جميعنا قلقون من حال الانسداد السياسي في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وندرك أنه لابد من تحقيق تقدم نحو السلام الشامل والعادل».
والتقى المشاركون في الاجتماع لاحقا بالملك عبدالله الثاني الذي أكد «ضرورة إنهاء الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على أساس حل الدولتين بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة»، وان تقام «على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل»، على ما افاد الديوان الملكي الاردني في بيان بثته وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا).
الى ذلك، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، رفض القيادة الفلسطينية لكافة محاولات الابتزاز الإسرائيلية المتعلقة بأموال المقاصة، مطالبا إسرائيل باحترام كافة الاتفاقيات الموقعة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).