شدد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش على أن سياسات إيران التي وصفها بالعدوانية «دفعت كثيرا من الدول العربية إلى مراجعة مواقفها تجاه إسرائيل».
ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن قرقاش تصريحه، خلال موجز صحافي افتراضي عقده على هامش أعمال الدورة الـ75 من الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن «الإمارات لم تكن في حاجة إلى إحلال السلام مع إسرائيل لمواجهة إيران، غير أن السياسات التي انتهجتها طهران خلال العقود الثلاثة الماضية استدعت مخاوف كثيرة من الدول العربية وجعلتها تنظر إلى علاقتها مع إسرائيل نظرة جديدة».
ورجح أن «إيران ربما لم تهدف إلى ذلك، غير أن تصرفاتها كان لديها تأثير على المنطقة»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لا ينوي التكهن بشأن ما إذا كانت دول عربية أخرى ستحذو حذو الإمارات والبحرين في إقامة علاقات مع إسرائيل.
وأكد قرقاش أن حكومة الإمارات خلصت إلى أن تطبيع العلاقات مع إسرائيل سيجلب إليها فوائد استراتيجية وسيزيد من تواجدها على الساحة العالمية، مشيرا إلى أن أبوظبي «لم تفقد صديقا واحدا» في المنطقة نتيجة لهذا الاتفاق، ووصف رد فعل إيران على تطبيع بلاده والبحرين مع إسرائيل بأنه «مقلق جدا».
وأعرب الوزير الإماراتي عن قناعته بأن «اتفاق أبراهام» يعطي زخما جديدا إلى التسوية الإسرائيلية ـ الفلسطينية.
روحاني يتهم واشنطن بـ «التوحش»
اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني أن البيت الأبيض هو منطلق «الجرائم» المرتبكة بحق بلاده، لاسيما العقوبات الاقتصادية القاسية التي تفرضها واشنطن.
وقال روحاني في خطاب متلفز امس «العنوان الصحيح لكل الجرائم والضغوط على الشعب الإيراني العزيز هو واشنطن، مقاطعة كولومبيا، البيت الأبيض».
وتابع خلال الاجتماع الأسبوعي للجنة مكافحة فيروس كورونا المستجد «من هم داخل هذا المبنى ارتكبوا كمية من الجرائم بحق الشعب الإيراني، وكما ترون، ثمة ضغط ومشاكل كل يوم»، متهما الولايات المتحدة بـ«التوحش» بعد أن فرضت عقوبات جديدة على بلاده، مشيرا إلى أن غضب الإيرانيين ينبغي أن يوجه إلى البيت الأبيض.
وأضاف «اذا أراد الناس أن يلعنوا (مصدر) الأزمات والمشاكل التي تعانيها البلاد، العنوان هو البيت الأبيض في واشنطن، لا تعطوهم عنوانا خاطئا».
ووجه روحاني انتقادات الى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، قائلا «السيد الذي يقدم نفسه كوزير خارجية هو (في الواقع) وزير للجرائم».
وأضاف أن الأخير «صرح بفخر بأنه حجز 70 مليار دولار من الموارد الإيرانية»، في إشارة الى منع طهران من الاستفادة من أموال لها في الخارج، إضافة الى «منع شراء الأدوية والغذاء من خلال فرض عقوبات ظالمة وغير قانونية وغير انسانية».
وتابع «تسبب الأميركيون في خسائر لإيران بعشرات الملايين من الدولارات».