رفضت تركيا تهديد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على خلفية أنشطة أنقرة للتنقيب عن الغاز في شرق المتوسط، واصفة إياه بأنه «غير بناء».
وقالت وزارة الخارجية التركية ردا على قمة الاتحاد الأوروبي التي انعقدت امس الاول بشأن الرئيس البيلاروسي الكسندر لوكاشينكو وتركيا، إن «تواصل استخدام لغة العقوبات أمر غير بناء.
على الاتحاد الأوروبي أن يفهم الآن بأنه لن يصل إلى شيء من خلال هذا النوع من الخطابات».
وقالت الوزارة إن بيان الاتحاد الأوروبي أظهر كيف أن بعض الدول «أرادت تطوير العلاقات» مع تركيا، لكنه كان أيضا مثالا على كيف أن اليونان وقبرص «أخذت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا رهينة».
كما دعت تركيا الاتحاد الأوروبي إلى تشجيع الحوار بين جمهورية قبرص والقبارصة الأتراك في الثلث الشمالي للجزيرة لإنشاء آلية لتنسيق الأنشطة الهيدروكربونية.
من جهتها، وصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قرارات قمة الاتحاد الأوروبي بشأن بيلاروسيا وتركيا بأنها «تقدم كبير».
وقالت ميركل، إن العقوبات التي تم تبنيها ضد أنصار الرئيس البيلاروسي المثير للجدل، «إشارة مهمة للغاية».
وأشارت ميركل إلى «نقاش طويل وصعب» بشأن سياسة الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بتركيا، مع الدولتين العضوتين قبرص واليونان، في ظل الخلاف بينهما وبين تركيا بشأن التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط.
وأكدت ميركل رغبة الاتحاد في الدعوة إلى «جدول عمل بناء مع تركيا، بشرط أن تستمر الجهود للحد من التوترات».
وأعربت ميركل عن أملها في إجراء «مفاوضات حيوية» الآن مع تركيا، أيضا فيما يتعلق بسياسة اللاجئين والاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي.
وقالت: «استطيع أن أقول باسم جمهورية ألمانيا الاتحادية، نحن نريد المضي قدما في هذه الأجندة الإيجابية في المحادثات مع تركيا، لأننا نعرف أهمية العلاقات الاستراتيجية مع تركيا، رغم كل الخلافات». وبوجه عام، وصفت ميركل القمة بأنها «ناجحة للغاية».
وكان قادة الاتحاد الاوروبي قد حذروا امس، تركيا من أن بروكسل قد تفرض عقوبات عليها إذا لم توقف عمليات التنقيب في المياه الإقليمية لجزيرة قبرص واليونان.