مثل اثنين من رؤساء الولايات المتحدة من قبله، يمكن لدونالد ترامب أن يسلم السلطة مؤقتا لنائبه مايك بنس إذا عجز عن أداء مهامه، خلال فترة الحجر الصحي وعلاجه من الاصابة بفيروس كورونا المستجد، بعد تأكيد اصابته به.
وبموجب الفقرة الثالثة من التعديل الخامس والعشرين للدستور الأميركي، الذي أقر في عام 1967 بعد اغتيال الرئيس جون كنيدي عام 1963، يمكن لترامب أن يعلن كتابة عن عجزه عن أداء واجباته.
وسيصبح بنس عندئذ قائما بأعمال الرئيس، رغم بقاء ترامب في منصبه. وسيستعيد الرئيس صلاحياته بالإعلان كتابة عن أنه مستعد للاضطلاع مجددا بمهامه.
كما تحدد الفقرة الرابعة من التعديل الخامس والعشرين مسارا لتجريد الرئيس من السلطة، وذلك على سبيل المثال إذا رأت حكومته أنه أصبح عاجزا عن أداء مهامه. لكن لم يسبق تفعيل هذا الإجراء من قبل.
٭ أمثلة على تفعيل الفقرة الثالثة
ـ في 13 يوليو عام 1985، اختار الرئيس رونالد ريغان إزالة ورم قد يكون سرطانيا بعد اكتشافه خلال عملية منظار للقولون. ووقع ريغان خطابا أشار فيه إلى أنه على دراية بأحكام الفقرة الثالثة وإن لم يلجأ إلى تفعيلها رسميا. وأصبح نائب الرئيس جورج إتش. دبليو. بوش قائما بأعمال الرئيس لما يقرب من ثماني ساعات، من الساعة 11:28 صباحا حتى 7:22 مساء، عندما أصدر ريغان خطابا آخر يعلن فيه أنه أصبح قادرا على استئناف مهامه.
ـ في 29 يونيو 2002، قام الرئيس جورج دبليو. بوش بتفعيل الفقرة الثالثة، لينقل صلاحياته مؤقتا إلى نائبه ديك تشيني قبل الخضوع لفحص القولون بالمنظار. أصبح تشينى قائما بأعمال الرئيس لنحو ساعتين فقط من الساعة 7:09 صباحا حتى 9:24 صباحا.
ـ في 21 يوليو 2007، فعل بوش الفقرة الثالثة مرة أخرى قبل إجراء فحص آخر للقولون. وظل تشينى رئيسا بالوكالة من الساعة 7:16 صباحا حتى 9:21 صباحا.
٭ الفقرة الرابعة
بموجب الفقرة الرابعة، يمكن لنائب الرئيس وأغلبية إما من مسؤولي الحكومة أو «أي هيئة أخرى مثل الكونغرس بموجب القانون» إبلاغ رئيسي مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس بأن الرئيس «غير قادر على أداء صلاحيات وواجبات منصبه».
في مثل هذه الحالة، يتولى نائب الرئيس منصب القائم بأعمال الرئيس. يستأنف الرئيس منصبه بعد إبلاغ رئيسي المجلسين في الكونغرس «بعدم وجود عجز» ما لم يعلن مسؤولون في الحكومة أو هيئة أخرى خلاف ذلك. بعد ذلك يجب أن يجتمع الكونغرس في غضون 48 ساعة لحسم الأمر.
وإذا صوت ثلثا أعضاء مجلسي النواب والشيوخ على أن الرئيس غير قادر على أداء مهام منصبه، يظل نائب الرئيس قائما بأعمال الرئيس إلى أن تقرر الانتخابات الرئاسية المقبلة من سيشغل مقعد الرئاسة في البيت الأبيض. وخلاف ذلك، يستأنف الرئيس مهام منصبه.