- مستشار الحملة الرئاسية يسخر من بايدن: يستغل الكمامة كعنصر داعم لحملته
منذ دخول الرئيس الاميركي دونالد ترامب المستشفى بعد تأكيد اصابته بفيروس كورونا المستجد، تواصل الادارة الأميركية بث الرسائل التطمينية في محاولة لتهدئة المخاوف على صحته على اعتاب اغرب انتخابات أميركية بعد أقل من شهر.
وقد أكد الفريق الطبي الذي يتابع الحالة الصحية للرئيس أنه «يستمر في التحسن».
لكنه كشف أنه «عانى مرتين من انخفاض الأكسجين في الدم خلال مرضه».
وقال، في إفادة صحافية حول صحة الرئيس أمس، إن وضع ترامب جيد وبات قادرا على المشي، وأضاف أن بإمكان ترامب أن يخرج من المستشفى إلى البيت الأبيض اليوم.
ونشرت ابنة الرئيس ومستشارته ايفانكا صورة لترامب وهو يعمل من مكتبه داخل مستشفى والتر ريد العسكري، حيث يخضع للعلاج. وبدا ترامب منهمكا في قراءة بعض التقارير خلف مكتبه. وعلقت ايفانكا على تويتر قائلة «لاشيء يمكن أن يوقفه عن العمل لأجل الشعب الاميركي».
وألحقتها بكلمة «بلا هوادة». وقبلها نشر الرئيس نفسه تسجيل فيديو مصورا مدته أربع دقائق اكد فيه أنه لم يكن بخير لكنه تحسن وانه عازم على استئناف حملته الانتخابية المتعثرة.
وقد أكد مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض روبرت أوبراين أن ترامب يشعر بأنه على ما يرام. وأنه «يرغب في العودة إلى البيت الأبيض لكنه سيظل في المستشفى لمزيد من الوقت، بحسب ما نقلت عنه محطة (سي.بي.إس)، وتأتي هذه المحاولات التطمينية، بعد تناقض التصريحات والتقييمات الغامضة عن الحالة الصحية للرئيس البالغ من العمر 74 عاما من الاخصائيين ومسؤولي الإدارة.
فقد اعترف البيت الأبيض بأن حالة الرئيس كانت سيئة مما اضطر لنقله الى المستشفى.
وكشف مارك ميدوز كبير موظفي البيت الأبيض أن الحالة يوم الجمعة كانت أسوأ كثيرا مما أعلن عنه. وأن الأطباء أوصوا بنقله للمستشفى بعد أن اكتشفوا ارتفاع درجة حرارته وانخفاض نسبة الاكسجين في دمه بسرعة.
وأدلى ميدوز بهذه التصريحات في مقابلة مع قناة فوكس نيوز التلفزيونية. وقال لمضيفته جانين بيرو «باستطاعتي أن أقول لكم إن أكبر شيء هو أنه لا توجد حمى الآن وإنه على ما يرام حقا فيما يتعلق بمستويات التشبع بالأكسجين».
وأضاف «كنا فعلا نشعر بالقلق لهذا الأمر. كان محموما وكان مستوى الأكسجين لديه يتناقص سريعا. لكن كما جرت العادة كان الرئيس يتحرك في كل مكان».
وكان مسؤولون بالبيت الأبيض من بينهم ميدوز نفسه قالوا يوم الجمعة إن ترامب يعاني من «أعراض بسيطة» ويواصل العمل. لكنه قال لقناة فوكس نيوز إن أطباء من مستشفى وولتر ريد وجامعة جونز هوبكنز أوصوا بدخوله المستشفى.
وأضاف «أحرز تقدما لا يصدق عندما كان عدد منا، الطبيب وأنا، في غاية القلق».
ومن جهته، قال البيت الأبيض في بيان إن «الوضع الصحي للرئيس مستمر في التحسن، وقد حقق تقدما حقيقيا منذ تشخيصه».
وبحسب البيان، فقد تلقى الرئيس جرعة ثانية من دواء ريمديسيفير دون مضاعفات. وأن الأوكسجين الإضافي وبمستوى تشبع بين 96% و98%.
وأكد البيان أن ترامب «أمضى معظم وقت ما بعد الظهيرة بالقيام بالعمل، وكان مستيقظا ويتحرك في الجناح الطبي دون صعوبة».
ولفت البيان إلى أنه وحتى انتهاء الوضع الراهن للرئيس «يبقى الفريق متفائلا بحذر».
وقبل ذلك أعطى مصدر مطلع على وضع ترامب الصحي، تقييما سلبيا. وأفادت وسائل إعلامية أميركية لاحقا أنه ميدوز نفسه.
وقال المصدر إن «الوظائف الحيوية للرئيس كانت مثيرة جدا للقلق، والساعات القادمة حاسمة على مستوى الرعاية المقدمة له. لسنا بعد في مسار واضح نحو التعافي التام». خلافا لتقييم أطباء البيت الأبيض الذين أكدوا أن ترامب في «وضع جيد جدا».
وحتى يعود ترامب الى حملته الانتخابية، يبدو أن مساعديه سيقومون بدوره، حيث شن جاسون ميلر المستشار البارز للحملة هجوما على المنافس الديموقراطي للرئيس جو بايدن واتهمه بأنه «استغل الكمامة كدعاية».
ودافع عن تعامل حملة ترامب مع كورونا، حتى برغم أن الرئيس لا يزال في المستشفى يتلقى العلاج من أعراض المرض الذي طالما استهتر به.
ووفقا لموقع «أكسيوس» الإخباري الالكترونى الأميركي، قال ميلر في برنامج «هذا الأسبوع» على شبكة «أيه بي سي» الأميركية إننا «نأخذ الأمر على محمل الجد. ولهذا السبب نعطي كل شخص يأتي إلى التجمعات أو الأحداث كمامة. ونتحقق من درجة حرارته».
وذكر «كما تعلم، أود أن أقول انه فيما يتعلق بجو بايدن، اعتقد أنه كثيرا ما استخدم الكمامة كدعم له. الكمامة مهمة للغاية، لكن حتى إذا كان يرتديها، فقد يكون على بعد 20 أو 30 قدما من أقرب شخص بينما لا يزال مرتديها».
وقال إن «هذا لن يغير أي شيء من الأمر. كما نرى مع جو بايدن، أعني أنه لا يمكننا جميعا أن نظل في قبونا لبقية حياتنا» وهو ما كان ترامب يهزأ منه دائما ومن التزامه بالحجر الصحي وامتناعه عن التجمعات الانتخابية.
هذا وتقدم المرشح الديموقراطي في بايدن على الرئيس بواقع 14 نقطة مئوية في استطلاع جديد لصالح صحيفة «وول ستريت جورنال» وشبكة «إن بي سي نيوز» الأميركيتين، بعد المناظرة التي جرت الثلاثاء الماضي، وقبل تشخيص إصابة الرئيس بفيروس كورونا، حسبما ذكرت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء أمس.
وذكرت «بلومبيرغ» ان بايدن تقدم على ترامب في الاستطلاع الوطني، حيث حصل على 53% مقابل 39% للرئيس، وهو أعلى هامش له في حملته الرئاسية، متجاوزا ذروته السابقة عندما كان الفارق 11 نقطة مئوية في يوليو.
وزاد تقدم بايدن بنحو الضعف بعد المناظرة من 8 نقاط مئوية في استطلاع سابق لصالح «وول ستريت جورنال» و«إن بي سي نيوز». وقال نحو 44 من الناخبين إن بايدن تفوق على ترامب في المناظرة التي سادتها الفوضى، مقارنة بـ 24% قالوا ان ترامب فاز بها، و17% قالوا إن أيا منهما لم يفز.
الرئيس مغرداً: معجزات تحدث لي
نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسجيلا مصورا جديدا من مقر إقامته في الجناح الرئاسي بمستشفى وولتر ريد، فيما يبدو انه عاد لنشاطه السابق تقريبا على موقع تويتر. واعترف فيه بأن وضعه كان سيئا عند نقله من البيت الأبيض.
وقال في الفيديو الجديد الذي نشره حسابه على تويتر «وصلت إلى المستشفى وأنا متعب والآن أشعر بتحسن كبير»، معربا عن تقديره للطاقم الطبي الذي يقدم له العلاج في المستشفى الواقع بولاية ميريلاند، وقال «أعتقد أنه الأفضل في العالم».
وألحق التسجيل بتغريدة أخرى مرفقة بفيديو لأنصاره يتجمعون أمام المستشفى شاكرا إياهم.
وأضاف ترامب، الذي بدا عليه التعب وارتدى معطفا لكن بدون ربطة عنق: «نقوم بعمل دؤوب لإعادتي إلى العمل، يجب أن أعود لأنه لايزال علينا أن نجعل أميركا عظيمة من جديد، لقد قمنا بعمل رائع لكن هناك مزيد من الخطوات التي يجب علينا اتخاذها لإنجاز هذا العمل».
وقال ترامب، الذي يخضع للعلاج من مرض كوفيد-19 في مستشفى عسكري خارج واشنطن، إن جميع الطاقم الطبي في المستشفى «يعمل ما بوسعه لأعود سريعا إلى البيت الأبيض»، مضيفا قوله «يجب أن أعود سريعا حتى نتمكن من إبقاء أميركا عظيمة دائما».
وتابع الرئيس الأميركي، «أتوق لاستكمال حملتي الانتخابية بالطريقة الرائعة التي بدأناها بها، حققنا أرقاما كبيرة».
وأكد أنه لا يستطيع أن يبقى حبيسا في مقر إقامته وان عليه أن يخرج لمواجهة المشاكل، وهذا ما يجب أن يفعله القادة.
ووصف ترامب العلاجات التي تم ويتم تطويرها ضد فيروس كورونا بـ«المعجزات التي جاءت من الله رغم أنهم ينتقدونني عندما أقول ذلك ولكنها فعلا معجزات»، وتابع: «حالتي بدأت تتحسن، والفترة المقبلة أي الأيام القليلة القادمة ستمثل اختبارا حقيقيا، سنرى ماذا سيحدث».
ومع ذلك قال ترامب إن الأيام القليلة المقبلة ستشكل «اختبارا حقيقيا» لقدرته على الصمود في الوقت الذي يكافح فيروس كورونا المستجد بالمستشفى.
وأشار إلى أن الملايين في العالم أصيبوا بفيروس كورونا، وقال «أنا لا أحاربه من أجل الأميركيين فقط، بل من أجل العالم أجمع».