تبادلت القوات الأرمينية الانفصالية في ناغورني قره باغ والجيش الأذربيجاني امس التهم بقصف ليلي استهدف مناطق مدنية وتسبب بسقوط ضحايا، ما يعكس واقع هدنة إنسانية لم تثبت بعد.
وأعلنت أذربيجان مقتل سبعة مدنيين وإصابة 33 شخصا بجروح في قصف ليلي على غاندجا، ثاني مدن البلاد الواقعة على بعد ستين كيلومترا من الجبهة والتي كانت استهدفت مرات عدة منذ أسبوع.
وأوضح مكتب المدعي العام أن المبنى الذي استهدف يضم شققا منددا بهجوم «متعمد على السكان المدنيين».
وندد حكمت حاجييف، مستشار الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، بـ«عمل إبادة» محذرا من أنه «إذا استمر ذلك، فسنضطر إلى اتخاذ تدابير مضادة».
وأكد الزعيم الأرمني لإقليم ناغورني قره باغ الانفصالي أرايك هاروتيونيان أن الوضع «أكثر هدوءا» من اليوم السابق، مشيرا إلى غياب القصف صباح امس. لكنه تحدث عن «تبادل لبعض الطلقات وقذائف الهاون على خط الجبهة».
من جهتها، نفت وزارة الدفاع التابعة للانفصاليين الأرمنيين في ناغورني قره باغ قصف غاندجا.
وقالت «إنها كذبة مطلقة» مؤكدة أنها «تحترم اتفاق وقف إطلاق النار الإنساني».
وأشار الزعيم الأرمني الانفصالي إلى وضع أفضل على جبهة القتال امس، إلا أنه رأى أنه من غير المؤكد احترام الهدنة التي يفترض أن تتيح تبادل جثث جنود وسجناء بين الطرفين.
وقال «لا نعرف كيف سيمر النهار»، في حين استهدفت عاصمة الإقليم ستيباناكرت بما لا يقل عن ثلاث جولات قصف خلال الليل، وفق صحافيين في فرانس برس.
وحذر هاروتيونيان من أنه «طالما الطلقات مستمرة، لن يحصل تبادل للأسرى».