Note: English translation is not 100% accurate
لأول مرة.. مصر تزرع مليون فدان في السودان
11 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء
وقعت مصر والسودان اتفاقا يعد الأول من نوعه بين حكومتي البلدين وبضمانهما لزراعة مليون فدان بمشروع الجزيرة بالسودان بعدد من المحاصيل الرئيسية، وفي مقدمتها القمح والذرة وبنجر السكر بنظام الزراعة التعاقدية، وذلك لصالح جهات من القطاعين الخاص والأعمال العام في مصر، منها الاتحاد العام لمنتجي الدواجن والهيئة العامة للسلع التموينية والشركة القابضة للصناعات الغذائية وعدد من شركات القطاع الخاص.
ونقلت جريدة «الأهرام» المصرية عن أمين أباظة وزير الزراعة واستصلاح الأراضي قوله على هامش جولته بقرى دائرة التلين وتوابعها بالشرقية: «إنه تم توقيع وثيقة الاتفاق المنظم لعملية الزراعة التعاقدية بالسودان مع د.عبدالحليم اسماعيل المتعافي وزير الزراعة والغابات بالسودان، بحضور د.فايزة أبوالنجا ود.تجاني صالح فضيل وزير التعاون الدولي بالسودان وذلك كإحدى النتائج المهمة لأعمال اللجنة المشتركة العليا المصرية - السودانية».
وأشار الوزير إلى أنه تم الانتهاء من وضع جميع الأطر القانونية اللازمة لتفعيل الاتفاق عقب اجتماع اللجنة برئاسة د.أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء في أكتوبر المقبل.
من جانبه، أكد د.سعد نصار مستشار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن السودان هي الأولى بأي استثمارات مصرية خارجية في القطاع الزراعي وخاصة مع توافر ضمانات نجاح هذه المشروعات من مرافق وطاقة وعمالة مدربة ونظام مصرفي وقانوني صارم.
وأشار الوزير نصار إلى التزام مشروع الجزيرة البالغة مساحته نحو مليوني فدان والممثل في الحكومة السودانية والجمعيات التعاونية الزراعية بعمليات الزراعة بالكامل وتوريد المحاصيل للجهات المصرية بالمواصفات القياسية والاشتراطات والكميات والأسعار التي يتم الاتفاق عليها.
وكشف الوزير عن أن وثيقة الاتفاق تلزم الجانب المصري بتوفير وتوريد مستلزمات إنتاج المحصول المحدد زراعته وبكميات كافية من تقاوي وأسمدة ومبيدات وميكنة وذلك بمدة لا تقل عن أسبوعين قبل موسم الزراعة، كما تتيح للجانب المصري الحصول على قروض زراعية من البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي أو البنك المصري السوداني.
وأشار الوزير إلى أنه سيتم صياغة برنامج تنفيذي ملزم للطرفين ومحدد الوقت والكميات والأسعار ومكان التسليم لكل محصول زراعي وخاصة تسليم الذرة لاتحاد منتجي الدواجن الذي يستورد نحو 4 ملايين طن سنويا لاستخدامها كعلف والقمح لهيئة السلع التموينية وبنجر السكر للشركة القابضة للصناعات الغذائية.
وأضاف أنه تم الاتفاق على أنه عند توريد مشروع الجزيرة السوداني للمنتج الزراعي النهائي للجانب المصري يحصل على مستحقاته المالية التي سبق الاتفاق عليها فورا، على ان يتم خصم تكلفة مستلزمات الانتاج الزراعي التي تحملها الجانب المصري وقام بتوريدها للسودان قبل موسم الزراعة لافتا الى انه في حالة عدم التزام مشروع الجزيرة بتوريد المنتج الزراعي الى مصر فإنه يكون ملزما بسداد قيمة المنتج المحدد كميته نقدا بسعره العالمي خلال فترة التوريد مضافا اليه 25% كتعويض اتفاقي.
الى ذلك، سجل إنتاج السكر من القصب والبنجر في مصر 2 مليون طن في العام الحالي 2010 بارتفاع بلغت نسبته 24% بما يحقق نسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى 80.4%، مقابل 71% في الموسم الماضي.
وأكد تقرير حكومي مصري نشر بالقاهرة أن مصر بهذه الإنتاجية تحتل المرتبة الأولى عالميا في إنتاجية قصب السكر بمتوسط 50 طنا للفدان وتحتل مرتبة متقدمة بين أهم الدول المنتجة لبنجر السكر في إطار تنفيذ إستراتيجية متكاملة للتوسع الأفقي والرأسي في إنتاج السكر من البنجر لتحقيق الأمن الغذائي من السكر من خلال البحث العلمي الزراعي والإرشاد الزراعي ونقل التكنولوجيا.
وأرجع د.عبد الوهاب علام، رئيس مجلس المحاصيل السكرية في تصريحاته التي أوردتها وكالة الأنباء السعودية «واس» الزيادة التي تحققت في إنتاج السكر هذا العام إلى الزيادة الأفقية لمساحة محصول بنجر السكر والتي بلغت 362 ألف فدان أنتجت نحو 4.7 ملايين طن بنجر والزيادة الرأسية حيث بلغت الإنتاجية 44.20 طنا للفدان، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة ناتج السكر من القصب بما أدى إلى تشغيل مصانع السكر بكامل طاقاتها التصميمية لمدة تزيد عن 150 يوما، كما بدأ تشغيل مصانع شركة النيل للسكر بالنوبارية هذا الموسم.
وأوضح أن الاستهلاك السنوي من السكر في مصر يقدر بنحو 7.2 ملايين طن سكر وبذلك تقلصت الفجوة الحالية من السكر إلى 709 آلاف طن بدلا من مليون طن في العام السابق ويتم سد هذه الفجوة عبر الاستيراد من الخارج.