Note: English translation is not 100% accurate
«التصنيع»: يمكننا تصنيع 40% من المفاعل النووي السلمي
30 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء
رفض الفريق حمدي وهيبة رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع الأقاويل التي تتردد حول انصراف الهيئة للعمل المدني على حساب العسكري، واصفا مردديها بـ «الجهلاء».
وأوضح لموقع «مصراوي:ـ ان الهيئة تمتلك امكانيات فائضة فهل نترك العمال للكسل والاسترخاء؟ ويكون مصيرنا الخسائر مثلما حدث مع العديد من شركات القطاع العام أم نقوم بتوجيه الطاقة الفائضة بشكل مفيد وصحيح، فالهيئة يعمل بها حوالي 17 ألف فرد، جزء من مجهودهم يتم توجهه للعمل في المشروعات القومية التي ترتكز عليها سياسة الدولة مثل إقامة محطات تنقية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي.
وقال وهيبة ان الخبراء الأجانب في فترة الثمانينيات من القرن الماضي أشاروا إلى أننا كمصريين نستطيع تصنيع 40% من مكونات المحطة النووية السلمية طبقا لتخصص كل جهة، ونفس الشيء بالنسبة للأقمار الصناعية.
وأضاف: لذلك فإنني أطالب متخذي القرار بضرورة الإصرار على وجود التصنيع المحلي ولو طبق ذلك في كل الصناعات فسوف يتغير حال البلد في فترة قصيرة لأننا نتحدث في مليارات الجنيهات تحصل عليها الشركات الاجنبية.
وتابع ان «الهيئة لا تصنع فوانيس رمضان ولكن تنفذ مشروعات قومية، بشكل مخطط، فالهيئة ذراع الدولة في مجالات رئيسية، فمثلا تم إنشاء مصنعين بمحافظة الشرقية لتحويل قش الأرز لسماد عضوي ومصانع لأجهزة الاحتراق النظيف، وأنتجنا الحضانات بتصميم وصناعة مصرية خالصة وهي خطوة مهمة ترحمنا من دفع إتاوة للشركات صاحبة التصميم والتكنولوجيا، ولذلك نستطيع تطوير المنتج حسب ما نراه وتقديم خدمات ما بعد البيع، وغير الحضانات استطعنا تصنيع شفاط الغلال الذي يعمل بكفاءة عالية في الموانئ المصرية الآن ويفوق إمكانية المنتج الأجنبي بمراحل».
وأضاف أن الهيئة تقوم بصناعة العديد من الأسلحة لتلبية احتياجات القوات المسلحة منها حيث تحمل علينا حجم أعمال يصل لـ 30 من حجم أعمال الهيئة فالأولوية لها، وقد وصلنا حاليا لنسبة 94% في تصنيع جسم الطائرة «كيه 8» والتي تعمل حاليا في قواتنا الجوية، وقد وقعنا عقودا جديدة لمشروعات يتم دراستها حاليا مع قواتنا المسلحة متعلقة بالطائرات والصواريخ المضادة للطائرات وأخرى مضادة للدبابات.
وأشار إلى أن العمل في مجال السلاح كسلعة ليس كالبطاطس أو فوانيس رمضان ولكنه يرتبط بقرارات سياسية ونحن ملتزمون بأي قرار سياسي للدولة.
وحول مدى تأثر الهيئة بانسحاب الدول العربية التي كانت مشاركة فيها والإصرار على اعتبارها هيئة عربية رغم أنها الآن مصرية خالصة، فقد أوضح أن الدول الأربع التي كانت مؤسسة للهيئة مع مصر انسحبت منها عام 1978 وبعدها وخلال عشرة أيام أصدر الرئيس السادات قرارا باستمرار الهيئة في العمل بشخصيتها الاعتبارية وكان قرارا حكيما جدا حتى لا تتفكك الهيئة، ففي تلك الفترة كانت الهيئة ملتزمة بعدة عقود لصالح الدول العربية وكانت الهيئة موقعة على العقود بكونها الهيئة العربية للتصنيع فلو غيرنا الاسم فمعنى ذلك أن تلغى العقود والمفاوضات.
وفي هذه الفترة كانت الدول العربية مجمدة أرصدتنا ومع بداية الانفراجة عند تولي الرئيس مبارك فقد تمسك أيضا بالسياسة القديمة لعمل الهيئة فليس من الذكاء تغيير كيانها.
وعن الدور الذي يقوم به مجلس التصنيع المحلي ـ الذي يترأسة وهيبة ـ قال ان المجلس يضم مجموعة من رجال الأعمال وممثلين من وزارات الصناعة والمالية والتعاون الدولي، والهدف منه أن تشارك الصناعة المصرية في تصنيع أي منتج بداخل البلاد حتى نضمن أن يوضع عليه شعار «صنع في مصر» وهذا من شأنه توفير فرص عمل وخطوة للوصول إلى نسبة تصنيع مصرية 100%، ومن أهداف المجلس أيضا تطوير الصناعات الصغيرة والصغيرة جدا والوصول إليها، فحسب كلام وزارة المالية يوجد 3 ملايين ورشة «بير سلم» من الممكن الاستفادة منها ووضعها داخل منظومة عمل.
وكذلك فالمجلس قد يقدم استشارات لمتخدي القرارات الصناعية خاصة المتعلقة بوضع نسب التصنيع المحلي في المنتجات وهذا يرتبط بزيادة وعي القطاع الصناعي والمجتمع لشراء المنتج المصري (المحلي) الذي له مثيل أجنبي.
وقد أكد الفريق وهيبة على أن الثقافة العامة في مجتمعنا المصري أبعد ما تكون عن الفكر الصناعي فهو (الفكر الصناعي) غائب في الأنشطة الحياتية وكذلك نحن متأخرون في الفكر الصناعي المستقبلي.