Note: English translation is not 100% accurate
مفاجأة.. الجاسوس المصري سجل مكالمات للرئيس مبارك وتسبب في إقالة محمود أبوزيد وزير الري السابق
25 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

كشفت التحقيقات في قضية اتهام مصري وضابطين بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» بالتجسس والمعروفة إعلاميا ومخابراتيا باسم «فخ الهند» عن العديد من المفاجآت منذ الإعلان رسميا عن تلك الشبكة الاثنين الماضي. وأظهرت التحقيقات في القضية كما نقل موقع «محيط» أن المتهم طارق عبد الرازق عيسى حسن (37 عاما) كان السبب الرئيسي وراء إقالة وزير الري السابق محمود أبو زيد من منصبه. وذكرت صحيفة «اليوم» السعودية في عددها أمس الأول أن التحقيقات أشارت إلى أن المتهم قام أول مارس الماضي بتسجيل مكالمات غاية في السرية حول اتفاقيات مياه النيل بين مصر ودول حوض النيل، وعن نوايا وتوجهات الحكومة المصرية لمعالجة الأزمة في بدايتها وقبل إثارتها إعلاميا، وتسريبها إلى إسرائيل لتصل إلى الرئيس مبارك بعد يومين عن طريق رئيس وزراء إسرائيل، ما كان سببا في إقالة الوزير.
وكان المتهم اعترف في يونيو الماضي بأنه سجل مكالمات شديدة السرية وسربها إلى واشنطن ومنها إلى تل أبيب، منها مكالمات رئيس الوزراء ووزير الداخلية والرئيس مبارك وقيادات بالحزب الوطني.
كما استطاع متابعة محادثات الوزراء على مدار الساعة وتحويلها فورا إلى واشنطن، كذلك مكالمات وزير الري السابق محمود أبو زيد مع رئيس الوزراء ووزير الزراعة ووزير الخارجية حول أزمة مياه النيل مع دول حوض النيل خاصة دولة المنبع «أثيوبيا» ومنها معلومات في غاية السرية، وبعد أيام قليلة فوجئ الرئيس مبارك بعلم رئيس وزراء إسرائيل أثناء لقائهما معا بأدق تفاصيل خطة مصر لاحتواء الأزمة وهو ما تسبب في غضب الرئيس مبارك وإصدار قرار فوري يوم 12 مارس الماضي بإقالة أبو زيد وتعيين د.محمد نصر الدين علام بدلا منه.
وأظهرت اوراق القضية أن جهاز المخابرات المصرية راقب تحركات ضباط الموساد والتقط لهم عدة صور خلال تنقلاتهم في دول جنوب شرق آسيا، وواجهت النيابة المتهم طارق عبدالرازق بصور ضباط الموساد.
وذكرت صحيفة «الشروق» في عددها أمس الأول أن جهاز الأمن القومي للنيابة صور ضباط الموساد، وأرفقتها النيابة بالتحقيقات.
كما اتضح من التحقيقات أن المتهم لم يكن يعرف أصلا أسماء ضباط الموساد، وعندما أكد لنيابة أمن الدولة عدم معرفته بأسمائهم، قدمت النيابة له صورهم فتعرف عليهم، وقامت النيابة على اثر ذلك بإبلاغه بأسماء الضباط الإسرائيليين، وأن المخابرات المصرية على علم تام بهم وبأسمائهم. وأوضحت التحقيقات أن المخابرات المصرية رصدت كذلك جميع الأماكن التي تنقل فيها المتهم، والشقق السرية التي خصصها الموساد للقاء به في دول مكاو ونيبال ولاوس وكمبوديا، وقدمت المخابرات عناوين الأماكن والشقق في النيابة وكذلك المكاتب التابعة للسفارات الإسرائيلية في الهند وتايلند.
بل إن المخابرات تمكنت من تحديد موعد عودة المتهم للبلاد، وتم القبض عليه في مطار القاهرة الدولي، مما أصابه بالدهشة، حيث إنه لم يزر مصر منذ 3 سنوات كاملة، وعلاقته شبه منقطعة بأسرته، واستغرب من كيفية رصد جهاز المخابرات المصرية لتحركاته في دول جنوب شرق آسيا رغم أنه كان يعتقد أن كل اتصالاته بالموساد آمنة.