Note: English translation is not 100% accurate
المنصة خلت منهن تماما
«سيدة التوك توك» محبطة من نتائج الثورة المصرية .. وأول مؤتمر نسائي لحزب سلفي مصري: ترشيح المرأة للبرلمان «مفسدة»
19 أكتوبر 2011
المصدر : وكالات


في مشهد جديد على الساحة السياسية المصرية، نظم أحد الأحزاب السلفية السياسية المصرية مؤتمرا شعبيا بعنوان «دور المرأة في الحياة السياسية»، لكن بدلا من أن يكون تمثيل المرأة هو الغالب شهدت منصة المتحدثين خلوا من النساء.
ووصف أحد المتحدثين في المؤتمر ترشح النساء للانتخابات البرلمانية بالمفسدة، وأن السلفيين مضطرون إلى قبولها لأن القانون يرغمهم عليها، ولأنهم لن يتركوا الساحة السياسية خاوية لمن سيخربون الوطن.
وشهد مؤتمر حزب النور السلفي حضور مئات السيدات اللائي ارتدين الجلباب والنقاب الأسود، وخلال فترة انعقاد المؤتمر الذي استمر قرابة ساعتين لم تقم أي امرأة بعمل مداخلة لمناقشة الشيوخ الجالسين على المنصة، لمعرفة دورهن خلال الفترة المقبلة في المشاركة السياسية.
واكتفت المنصة بالشيخ ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، والشيخ حازم شومان، وعماد عبد الغفور رئيس حزب النور، حسب صحيفة «المصري اليوم» القاهرية امس الاول وقد وصف الشيخ ياسر برهامي ترشح المرأة للبرلمان بـ «المفسدة»، وقال: «لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»، مشيرا إلى أن حزب النور السلفي سيرشح عددا من السيدات «مضطرا» على قوائم الحزب في الانتخابات المقبلة، بسبب اشتراط القانون وجود امرأة في قوائم الأحزاب.
وقال: «للبرلمان صلاحية عزل وزارة أو رئيس الجمهورية، وله سلطات تشريع قانون، ولا يجوز أن تدخله المرأة، لأنه يعتبر ولاية منها على الرجل، لكننا وافقنا مجبرين ومضطرين، لأن رفضنا معناه ترك الساحة والخروج من المشهد وترك البرلمان المقبل لمن يخربون البلاد».
ووجه برهامي نصيحة إلى الصحافيات والإعلاميات اللائي وصفهن بالكاسيات العاريات، وقال: «نحن نوجه رسالة إلى الأخوات غير الملتزمات بالزي الشرعي، بألا يتبرجن تبرج الجاهلية، وهذه قضية واجب ونحن نحب الخير للمجتمع، وهذا فرض علينا ولا نستطيع السكوت عنه، ولا نستطيع مجاملتكن، حيث إن المتبرجات لا يدخلن الجنة».
وكان أحد الحاضرين قد انتقد تنظيم مؤتمر نسائي من دون امرأة واحدة على المنصة، وقال: «طلعوا أم سلمة على المنصة».
وشهدت ساحة النقاش على موقع «فيس بوك» تداولا كبيرا للخبر وصورة المرشحات وهن بالنقاب في المؤتمر الصحافي، وكانت السخرية هي الغالبة في معظم التعليقات، ما قوبل بالرفض من بعض المشاركين، حيث كتب أحمد عادل: «ما ينفعش نسخر من حد لمجرد انه مختلف عنا في الشكل أو الفكر ده منافي لمبادئ الليبرالية وقبول الآخر، نعرف الأول بيقولوا إيه وبعدين لينا الحق في نقد الكلام والاختلاف معاه مع احتفاظهم بحقهم في ارتداء الزي اللي يعجبهم دي حرية شخص».
بينما عارض آخرون ترشيحهن لانتخابات مجلس الشعب، حيث كتب أحمد منطاوي: «مش صوت المرأة عورة ولا إيه ومش لازم صوتها يجلجل في البرلمان ولا الناس دي بيشتغلونا».
«سيدة التوك توك» محبطة من نتائج الثورة المصرية
«السيدة صبحية»، ربة منزل تعيش في ضاحية دار السلام جنوب القاهرة، وتعتبر ثاني أشهر شخصية ركبت «التوك توك» في أيام ثورات الربيع العربي، بحسب صحيفة «الشرط الأوسط»، بعد العقيد الليبي معمر القذافي. وبسبب المرض وكبر السن، تكبدت تكلفة تأجير «توك توك» لعدة أيام من أجل اللحاق بثورة الشباب التي أسقطت حكم الرئيس السابق حسني مبارك قبل تسعة أشهر، لكنها أصبحت الآن محبطة لأن «أي شيء لم يتغير، ولا أمل إلا في المجلس العسكري (الحاكم)».
وتتخذ عائلات من سكان جنوب القاهرة قصة صبحية مع «التوك توك» دلالة على إصرار ملايين المصريين على الخروج للشوارع لإنهاء حكم مبارك، وزاد من شهرتها ظهور القذافي في العاصمة طرابلس بعد ذلك على «توك توك» مشابه ليلقي كلمة من أمام مقر حكمه في باب العزيزية بشأن الثورة الليبية ضد حكمه. وفي كل مكان توجد فيه صبحية تبدأ مقارنات مازحة بين «توك توك» القذافي باهظ الثمن و«توك توك» صبحية الرخيص المستأجر، لكنها تشير إلى أن مثل هذه الجلسات التي كان يملؤها الأمل في المستقبل، أصبحت كئيبة «وكلام الناس فيه خوف».
ولم تنل صبحية غير قسط يسير من التعليم في بداية حياتها، في بلد تبلغ نسبة الأمية فيه نحو 28%، لكنها عززت قدرتها على القراءة بالالتحاق ببرامج لمحو أمية الكبار، وهي متابعة جيدة لنشرات الأخبار وبرامج الـ «توك شو»، وحظيت أخيرا بلقب «سيدة التوك توك». وتقول: ما أراه الآن فوضى. إذا مررت من النفق (نفق مترو دار السلام) يهجم عليك اللصوص ويختطفون حقيبتك. والمتطرفون يثيرون الفتنة بين المسلمين والمسيحيين». واقترن سقوط نظام مبارك بانهيار جهاز أمن الدولة وجهاز الشرطة، تبعه اجتماعيا انتشار واسع للبلطجة والسرقات، وسياسيا ظهور طاغ للمتشددين الإسلاميين، مع تقوقع للأحزاب اليسارية والليبرالية. تقول صبحية «البلطجة أصبحت علانية، وخلافات بسيطة بين الناس تتم تسويتها بالأسلحة. قبل الثورة لم تكن هناك أشياء مثل هذه».
وكل مساء يعود إليها أولادها الأربعة ـ الذين تمكنت من تزويج ثلاثة منهم في بيتها على الرغم من أنهم يعملون في مهن غير منتظمة ـ بقصص يومية مخيفة عن قتل لصوص لسائق لسرقة سيارته، وانتشار دعاوى تحقر من شأن النساء والمسيحيين، وغيرها من قضايا ترى صبحية أنها لا تبشر بخير.
ويكثر قطاع طرق ومتشددون في مناطق فقيرة وغير مخططة، مثل دار السلام، كانت أصلا وقودا لثورة 25 يناير الماضي، وشاركت صبحية ملايين المصريين الاحتجاج على عقود من الإهمال الحكومي وتعسف السلطات، وتشبه دار السلام 1100 منطقة أخرى مهملة كلية يسكنها أكثر من 16 مليون نسمة.
ومع فتح باب الترشح لانتخابات البرلمان هذا الأسبوع، بدأت أحزاب دينية لصق أوراق دعايتها على الجدران، بما في ذلك واجهة بيت صبحية، التي أوضحت قائلة ان مرشحي حزب مبارك هم من كانوا يفعلون ذلك في الماضي القريب «وكانوا يفوزون دون أن ننتخبهم، لكن بالنسبة للأحزاب الدينية أنا لا أعرف مرشحيها، كما أنني لم أركب التوك توك من أجل هذا»، مشيرة إلى أن خلط المسائل الدينية مع الدعاية الانتخابية سيزيد من الحساسيات بين المصريين.
وتقول «هذه الفتنة لا أعلم من أين جاءت. طوال عمرنا نعيش مع المسيحيين، في المدارس وفي العمل وفي كل مكان، ولم تكن توجد أي مشكلات، فلماذا تحدث الآن؟»، مطالبة بمرشحين «يهتمون بالفقراء والعاطلين».