Note: English translation is not 100% accurate
«الألتراس».. عندما تصبح الجماهير جزءاً من اللعبة
14 فبراير 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
الألتراس.. الكلمة الأكثر تناولا في وسائل الإعلام خلال الأيام القليلة الماضية كمصطلح رياضي جديد جدير بالبحث والدراسة، ولعل الأحداث الأخيرة التي وقعت في ستاد بورسعيد يوم الأربعاء الأول من فبراير وأدت إلى مقتل نحو 74 شخصا وإصابة المئات من جمهور «الألتراس» تجعلنا نعيد قراءة كتاب «الألتراس.. عندما تتعدى الجماهير الطبيعة» الصادر في نوفمبر عام 2011 عن دار «دون» للكاتب محمد جمال بشير، ربما القراءة تتيح لنا مساحة من الفهم وربما الاعتذار أيضا لمجموعة كان يظنهم البعض حتى وقت قريب أنهم فقط مجموعة من مشجعي الكرة لا أكثر.
ويقول مؤلف الكتاب محمد جمال بشير في مقدمة كتابه، إنه من بين الملايين المنتمية لفرقها والتي لا يستطيع أحد التشكيك في حبها وولائها تجد مجموعات الألتراس والتي تعدت مجرد الانتماء لنادي وتشجيعه في السراء والضراء لما هو أبعد وأعمق من ذلك، تعدته لآفاق قد تقترب مع الفارق بالطبع من حدود روحانيات العبادة والولاء للمقدسات، لا يجمعهم حب ناديهم فقط ولا إحساس المجموعة بل يجمعهم شعور قوي باحتياج كل منهم للآخر ليكونوا كيانا منفصلا قد يحتاجه الكثيرون ليشعروا بمعنى الحياة.
ويضيف الكاتب أن الألتراس ليسوا مجموعة من الهمجيين والبرابرة الذين لا يتوقفون عن الغناء والعراك من أجل فريقهم ولا مجموعة من حملة الإعلام الملونة ومشعلي المفرقعات والصواريخ بل هي معنى الوطن والانتماء والعطاء بلا حدود ودون انتظار المقابل.
ويؤكد بشير أن فرد الألتراس لا يعارك من أجل العراك ولا يستعين بالبلطجية أو من هم خارج المجموعة، فقط يحارب من أجل مجموعته ومن أجل ناديه وقت اللزوم، فهدفه الرئيسي ليس العراك ولكن الدفاع عن اسم مجموعته وناديه، وفرد الألتراس مثالا للرجولة والتعاون داخل مجموعته وفي حياته العامة، ويشير الكاتب إلى أن فرد الألتراس الذي يسهر الليالي لمجرد إسعاد الآخرين لدقائق معدودة في بداية كل مباراة يستحق احترام الآخرين وتقديرهم.
ويشير الكاتب إلى أن فرد الألتراس الحقيقي يعمل في الظلام ليوفر النور والطاقة لباقي مجموعته، يخفي نفسه وهويته وكيانه من أجل مجموعته، ينسى أصله ومهنته، ومكانته من أجل شيء واحد، اسم مجموعته وناديه، مؤكدا أن الألتراس روح تتملك صاحبها لتصبح أسلوب حياة.