Note: English translation is not 100% accurate
موسى: سأواصل معركة الرئاسة حتى النهاية وليس من حق أحد فرض مرشح بعينه
مصادر: انسحاب عمر سليمان من سباق الرئاسة لصالح منصور حسن.. و«غارديان»: مصر تحتاج «عبدالناصر الأب»
9 مارس 2012
المصدر : الأنباء




حملة «أبو الفتوح» تنتقد تأخر إعلان الإجراءات التنفيذية للانتخابات الرئاسية
أحمد صبري
أعلنت د. مروة منير منسقة الحملة الانتخابية لترشيح عمر سليمان، لانتخابات الرئاسة، انسحاب سليمان من خوض الانتخابات الرئاسية، مؤكدة أنه كان متوقعا إعلان سليمان ترشيح نفسه، لخوض الانتخابات اليوم، أو غدا، إلا أنه فضل الانسحاب من الانتخابات.
وأرجعت مصادر لـ «الأنباء» انسحاب نائب رئيس الجمهورية السابق عمر سليمان من السباق الى سببين، الاول هو ضغوط المجلس العسكري على سليمان، لإثنائه عن الترشح، لانه سيكون عرضة لحملة شرسة من القوى الثورية، ويبدو ان هناك اتصالات تمت في الكواليس، بين عمر سليمان، واحدى المؤسسات السيادية في الدولة، انتهت الى قراره بعدم الترشح للرئاسة.
اما السبب الثاني فهو اعلان منصور حسن، رئيس المجلس الاستشاري خوضه انتخابات الرئاسة امس الاول، وهو ما دفع سليمان الى الانسحاب من السباق الانتخابي، لتراجع فرص فوزه، بعدما تردد عن تأييد الاخوان والمجلس العسكري وبعض الاحزاب وخاصة «الوفد» لمنصور حسن كمرشح رئاسي سواء خاض الانتخابات مستقلا، او كمرشح توافقي.
في الوقت نفسه، اعلنت الجبهة الثورية لترشيح عمر سليمان للرئاسة اصرارها وتمسكها الكامل بترشيح عمر سليمان لرئاسة الجمهورية، بعدما صرح مقربون منه بأنه يرفض الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، وترى الجبهة ان سليمان هو المرشح الوحيد القادر على انقاذ مصر، مما تمر به من مشاكل ضخمة على كافة المستويات والاصعدة!
من جانبه، اعلن عمرو موسى المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية انه سيخوض معركة انتخابات الرئاسة حتى النهاية، مؤكدا انه ليس من حق احد ان يفرض مرشحا بعينه على الشعب الذي ثار من اجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ونجح في اسقاط نظام ديكتاتوري. واعرب موسى عن ثقته في وعي الشعب المصري في قدرته على اختيار الرئيس بالمواصفات التي يراها لتحقيق اهداف الثورة.
وقال: امتلك تاريخا سياسيا وقدرة على ادارة شؤون البلاد في مرحلة هي الاخطر في تاريخ مصر واعتبرها تحديا شخصيا لي في النجاح والانتقال بالوطن الى الجمهورية الثانية.
واضاف تعليقا على مرشح منصور حسن للرئاسة انه من حق كل مواطني مصر الترشح للرئاسة مادامتلديهم القدرة على التحدث مع الجماهير والشعور بآلامهم وآمالهم في القرى والنجوع والكفور والمدن، مشيرا الى ان الكلمة النهائية ستكون للشعب.
واوضح ان الرئيس المقبل لابد وان يقود البلاد بكل قوة وتصميم في هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها مصر وفي كل الاحوال انا ارحب بالمرشحين ومنهم خاصة منصور حسن.
جاء ذلك خلال زيارة موسى الى محافظة البحرالاحمر والتي بدأها ظهر امس، ومن المنتظر ان يعقد موسى مؤتمرا شعبيا بمدينة القصير بعد ان يزور مدينة سفاجا.
من جهة اخرى أعربت حملة «د.عبدالمنعم أبوالفتوح رئيسا لمصر» امس الاول عن انزعاجها الشديد جراء ما وصفته بالتأخر غير المبرر في الإعلان عن الإجراءات التنفيذية والجدول الزمني للانتخابات الرئاسية من قبل اللجنة القضائية العليا لانتخابات الرئاسة، والتي وصفت أداء هذه اللجنة بأنه سيطر عليه الارتباك والبطء الملحوظين، الأمر الذي يثير الشكوك حول هذا الأداء في المرحلة القادمة.
كما أبدت الحملة ـ في بيان لها ـ استياءها البالغ من التأخر المتعمد في إصدار نموذج توكيلات الناخبين لمرشحي الرئاسة، وكذلك نموذج توقيعات النواب، وقصر فترة الدعاية الانتخابية لتصل إلى 21 يوما فقط، مما يصعب استكمال الدعاية في 27 محافظة على مستوى الجمهورية خلالها.
وأكد البيان أن هذا الأمر الذي ينعكس سلبا على عملية الدعاية الانتخابية، ويحرم المواطنين من التعرف على المرشح الأفضل، مؤكدة وجود ضبابية تسود عمليات التمويل وعدم معرفة البنوك المسموح بإيداع التبرعات فيها وكيفية الإشراف عليها.
وأشار إلى أهمية توضيح اللجنة المشرفة على انتخابات الرئاسة للمواطنين جميع المعلومات الخاصة بتوكيلات الناخبين لمرشحي الرئاسة، خاصة مع ما تردد في الفترة السابقة حول فرض رسوم التوكيل وعدم السماح لمن هم دون سن الحادية والعشرين بعمل توكيلات للمرشحين، وغيرها من البيانات الأخرى في هذا الشأن، وكذلك التأكد من تيسير موظفي الدولة لهذه الإجراءات.
وشددت حملة د.عبدالمنعم أبو الفتوح على أهمية وجود رقابة حازمة على مصادر تمويل الحملات لضمان نزاهة أول انتخابات رئاسية بعد الثورة، مشيدة في الوقت نفسه بالحملة المعلنة لتمكين المصريين في الخارج من التصويت وذلك احتراما لأبناء الوطن المغتربين، وتأمينا لحقوقهم الكاملة وترسيخا لأهمية دورهم في تقرير مستقبل مصر بعد الثورة.
وأعربت الحملة عن تطلعها إلى مراجعة اللجنة القضائية العليا للانتخابات الرئاسية لما أعلن من جانب اللجنة في مؤتمرها الصحافي في الفترة الماضية، لتمكين أكبر قدر من الناخبين والمرشحين لممارسة حقوقهم السياسية، مشددة على ضرورة الالتزام بالشفافية التامة، والمصارحة خلال الفترة القادمة مع أطياف الشعب ومرشحي الرئاسة، والتعامل بحزم مع أي تجاوزات أو مخالفات تقوم بها الحملات المختلفة.
«غارديان»: مصر تحتاج «عبدالناصر الأب»
من جهة أخرى رأت صحيفة جارديان البريطانية امس أن الخوف المتأصل من الفوضى جعل الشعب المصري في أمس الحاجة إلى قيادة أبوية شعبية كتلك التي كانوا يشعرون بها مع الرئيس الراحل «جمال عبدالناصر»، في فترة صعبة تشهد تحولا ديموقراطيا محفوفا بالمخاطر.
وقال «إميل دوركهايم»، عالم الاجتماع الفرنسي في حواره للصحيفة إن المجتمعات تريد من قادتها أن يشبهون الآلهة، حيث يلقون المسؤولية كاملة على الرؤساء في اتخاذ القرارات الصعبة، وأن الرئيس سيكون كبش الفداء عند حدوث أي فشل، ومع ذلك، فإن الزعيم الشعبي يستحوذ على تأييد شخصي من قبل أتباعه حتى في حالة فشله.
ومن الأمثلة على ذلك رد فعل الجمهور على استقالة الرئيس المصري الراحل «جمال عبد الناصر» في أعقاب هزيمة 1967 على يد إسرائيل، فعلى الرغم من المهانة الوطنية والخسائر الفادحة في الأرواح، إلا أنه خرج عشرات الآلاف من المصريين إلى الشوارع مطالبين ناصر بأن يبقى زعيمهم.
وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من انخفاض الدعم الشعبي لحكام المجلس العسكري على مدى الأشهر القليلة الماضية، إلا أن هذه المشاعر المعادية للمجلس العسكري تبدو كأنها تطور مرحب به من جانب المؤيدين للديموقراطية.
واضافت الصحيفة أن عدم حب واطمئنان الناس للمجلس العسكري وافتقاره إلى الشعبية يجعله يحظى بالنقد الدائم تارة بسبب استبداديته وتارة أخرى بسبب عدم استبداديته بما فيه الكفاية، حيث يشكو الآخر من عجز العسكري في تضييق الخناق على الفوضى، وأن هذا العجز يعمل على تآكل سلطة الدولة وفقدان هيبتها.
ودللت الصحيفة على شوق المصريين إلى الاستقرار وخوفهم من الفوضى بالمثل الشعبي «100 سنة ظلم أحسن من يوم واحد فوضى»، ويجسد هذا المثل الكثير من الخوف من التغيير، وسمح للحكام بتنصيب أنفسهم أوصياء على الاستقرار، علاوة على ذلك، فإن الطبيعة غير القيادية للثورة عززت احتمالات الفوضى والاضطرابات والقلق.
في الأشهر المقبلة سيحصل المصريون على فرصة لاختيار رئيسهم، لذلك تساءلت الصحيفة «كيف سيتمكن المصريون من انتهاز الفرصة التي ستخلق تحديات المستقبل في مصر؟»، ورأت أن المواقف التقليدية تجاه السلطة والعدالة والهوية الوطنية يمكن أن تقوض الديموقراطية وتعطل مسار البلاد نحو الحرية.
وفي مقابلة أجرتها الصحيفة مع رئيس حزب النور مؤخرا، قال «إن المصريين في حاجة إلى رجل يجمع الأمة حول شعور وطني قوي وينجح في إخراج مصر من أزمتها»، مضيفا أن هذا التعطش للرئيس المنقذ الشعبي ليس فقط غير واقعي ولكنه محفوف بمخاطر دعوة السلطوية.
واضاف أن الشعبية تمكن الرئيس من المعالجة المباشرة للجماهير، والتحدث باسمهم وبالتالي تجاوز تمثيل مؤسسات وأحزاب المعارضة، وأشار إلى أن الديموقراطيات الناشئة، مثل مصر، والتي تفتقر إلى الضوابط والتوازنات على السلطة التنفيذية تكون أكثر عرضة بشكل خاص لهذه المشكلات.