Note: English translation is not 100% accurate
الجندي الناجي من تفجيرات رفح يروي التفاصيل الكاملة للمذبحة: أطلقوا الرصاص علينا وكانوا بيقولوا.. «الله أكبر يا خونة»
8 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
جلس المجند الشاب الناجي الوحيد من تفجيرات سيناء بمستشفى رفح دون أن يسأله الاطباء عن اسمه وهو في حالة عصبية ونفسية صعبة ليروي تفاصيل وصفها بأنها «أبشع جريمة في حياته»، لم يصدق أنه خرج حيا ورأى وابل الرصاص ينقض ليحصد أرواح أصحابه الواحد تلو الآخر، لم يستطع حتى أن يلتقط أنفاسه، وكان الموت ينهال أسرع من الرصاص، ويتذكر كيف شاهد زميلا له وهو في المدرعة ويحاصره الجناة ويجبرونه على قيادة المدرعة في تجاه معبر كرم أبو سالم.
المجند الشاب حضر إلى المستشفى مع زملائه الشهداء والمصابين وهو يصرخ وكانت ملابسه ملطخة بالدماء، قال إنه عند إطلاق أول رصاصة كان ملقى على الأرض وسط زملائه وبعدها سمع أصوات الرصاص وكأنه في كابوس طويل استغرق سنوات وكان يسمع صرخات زملائه وهم يسقطون تباعا فوق جسده المنبطح على الأرض.
وقال الشاب ان دماءهم غطت المكان وانه لا يصدق أنه خرج حيا بعد هذه المجزرة.
وحول تفاصيل الجريمة، قال الشاب: كنا بنجهز للفطار.. وفجأة عدت عربية نصف نقل.. وده عادي لأن المعسكر على الطريق الأسفلتي في شارع اسمه الأمير.. وبعدين لما المغرب أذن ويادوب كنا بنبدأ نفطر ونشرب مياه وعصير والبعض مننا بيحط الأكل في بقه.. لقينا عربيتين وقفوا وفى أقل من ثوان نزل منها ناس ملثمين.. لابسين لبس أسود ومموه وكانوا شايلين سلاح ودوروا الضرب فينا.. وكانوا بيقولوا الله أكبر.. الله أكبر يا خونة.. أنا مش قادر أفتكر الضرب استمر وقت أد إيه.. أنا لقيت نفسي مرمي على الرمل وزمايلي فوقي.. كانوا جثث.. أنا فضلت مكاني لحد ما الدنيا هديت وضرب الرصاص بطل.. والمدرعة اتحركت.. وعرفت من صوتهم وتوجيهاتهم أنهم بيجبروا حد من زمايلي مش عارف مين أنه يقود المدرعة ويطلع بيها معاهم.. مكنتش عارف أتصرف إزاي.. وبعدين الناس اللي ساكنة قريب من النقطة جت.. وعربيات ملاكى ونقل جت نقلت زمايلي».
المجند الشاب الذي أصيب بصدمة عصبية ولم يتوقف عن البكاء تم نقله إلى مستشفى العريش العام.. وفى المستشفى توافد عليه عشرات من زملائه وسألوه مجددا عن التفاصيل لكنه فضل الصمت أكثر من 10 دقائق.. وبعدها روى لهم التفاصيل من جديد.. وقال لهم: «قبل المغرب سبنا السلاح.. وقعدنا نجهز في الفطار وبدأنا نأكل وبعد 5 دقائق من الأذان.. ودخلوا علينا وإحنا بنأكل وأطلقوا علينا الرصاص بكثافة.. دول خدونا على خوانة.. خدونا على خوانة.. قال ولم يتوقف عن البكاء وهو يقول: «كل زمايلي راحوا قدام عيني».