Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
بزوغ نجم الأخوات المسلمات سياسياً في مصر بعد الثورة
30 أكتوبر 2012
المصدر : القاهرة ـ إيلاف
في أعقاب ثورة 25 يناير عام 2011، التي غيرت الكثير في المشهد السياسي في مصر وبدلت الأوضاع وغيرت الأحوال رأسا على عقب، بدأت تنزل السيدات المصريات الى الشارع، بعد سنوات قضتها في الكواليس بعيدا عن الأضواء، وبدأن في الظهور باعتبارهن قوى سياسية بارزة وحيوية في البلاد.
فبعد ان ولت حقبة نظام مبارك وقواته الأمنية التي كانت تشتهر بمداهمتها لمنازل رموز المعارضة، خاصة جماعة الإخوان، بدأ الواقع يتغير، وإن كانت للماضي جراحه التي مازالت بحاجة لفترة من الوقت كي تندمل. سندس عاصم لم تكن تبلغ من العمر سوى 5 أعوام حين داهمت قوات الأمن إبان حقبة مبارك منزل أسرتها بعد منتصف الليل، لتلقي بالقبض على والدها، وتحتجزه في الحبس لمدة 18 شهرا، حيث قالت عن تلك الواقعة «كنا صغارا، وكنا خائفين، وكانت تلك التجربة مؤذية للسيدات وللأطفال». وتتذكر سندس كذلك قائلة: «إن خطيئة أبيها التي دفعتهم لإلقاء القبض عليه هي انتماؤه للمكتب السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، التي تم حظرها، بعد عقود من النشاط، حتى ساهمت بمجهودات كبيرة في الانتفاضة الشعبية الضخمة التي أنهت فترة حكم الرئيس مبارك».
ومع زوال حكم مبارك، بدأت تشعر سندس بالارتياح، لاسيما مع استمرار نجاح الإخوان على نحو سريع في تعزيز قوتهم السياسية في أكبر بلدان العالم العربي. وسبق لسندس ان درست الإنجليزية والاتصالات وتقوم الآن بتحرير موقع جماعة الإخوان المسلمين الذي يصدر على شبكة الإنترنت باللغة الإنجليزية. كما انها تسافر مع حزب الحرية والعدالة، في الوقت الذي يسعى فيه قادته الى الترويج لقضيتهم باعتبارها مشروعا ديموقراطيا موثوقا به لدى الغرب الذي لطالما كانت تراوده شكوك بشأن نوايا الإسلاميين ويخشى من ان يكونوا في طريقهم لفرض رؤيتهم الإسلامية.
وخلال المقابلة التي أجرتها صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية مع سندس في منزلها الكائن في منطقة «دريم لاند»، التي تقع خارج القاهرة، أكدت سندس أن تأثير المرأة في الجماعة يحظى بنفس أهمية الرجل. وتابعت حديثها بالقول: «تقوم السيدات بمعظم الأعمال على الأرض، خاصة أثناء القيام بحملات. فهن أكبر في العدد، ويتسمن بالطلاقة في شن الحملات، وبمقدورهن أن يكن أكثر إقناعا. ويمكنني القول ان بعض السيدات نجحن في انتخابات الرئاسة الماضية في جذب 300 شخص، وذلك على الرغم من ضيق الوقت الذي كان متاحا أمامنا. وقد ساعدنا بذلك الرئيس محمد مرسي في تحقيق الفوز بالانتخابات».
ومضت الصحيفة تقول في السياق عينه «ان هناك كثيرا من القادة في الجماعة، بمن فيهم الرئيس محمد مرسي، يعتقدون ان الرئاسة وكذلك المناصب العليا في الجماعة، ومنصب المرشد او المرشد الأعلى، خارج حدود وقدرات المرأة». لكن الصحيفة رأت ان «الأخوات المسلمات يتحدين الصورة النمطية الإسلامية، وليس هناك من شك في انهن ناشطات سياسيات ماهرات ويعتمدن الآن بشكل متزايد على تعزيز أهداف حزب الحرية والعدالة».
وقالت أميمة أبوبكر وهي خبيرة مصرية في الإسلام والمساواة بين الجنسين: «معظم الأخوات محترفات وناشطات ومفعمات بالحيوية للغاية، لكن ليس لديهن الوعي الأنثوي».
ومع هذا، يتزايد اهتمام وانخراط «الأخوات المسلمات» بصورة تدريجية في عالم السياسة، وهي العملية التي تتسارع الآن، ويأملن ان تقود في النهاية الى الاعتراف بدورهن الحاسم.