Note: English translation is not 100% accurate
نصّ فيه على أن قراراته منذ توليه السلطة وحتى نفاذ الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد تكون نهائية ونافذة وغير قابلة للطعن عليها بأي طريق وأمام أي جهة
الرئيس المصري يصدر إعلاناً دستورياً جديداً يقضي بإعادة محاكمة رموز نظام مبارك: اليوم بداية القصاص الحقيقي لدماء الشهداء التي هي أمانة في عنقي
23 نوفمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات


البرادعي: الرئيس المصري «نصّب نفسه حاكماً بأمر الله»
متظاهرو التحرير يرفضون الإعلان الدستوري ويعتبرون أن «الديكتاتورية» مستمرة
أصدر الرئيس المصري محمد مرسي مساء امس إعلانا دستوريا جديدا يتضمن 7 مواد شملت إعادة محاكمات رموز النظام السابق والمتهمين في قتل متظاهري الثورة المصرية وأخرى تتعلق بالسلطة القضائية.
وتضمن الإعلان الدستوري إعادة التحقيقات في جرائم قتل والشروع في قتل وإصابة متظاهري الثورة المصرية من جانب كل من تولى منصب خلال حكم النظام السابق وأن تكون قرارات رئيس الجمهورية الصادرة منذ توليه السلطة رسميا في 30 يونيو 2012 نهائية ونافذة ومحصنة لا يجوز الطعن عليها بأي طريق وأمام أي جهة.
وتضمن الإعلان أن يعين النائب العام من بين أعضاء السلطة القضائية بقرار من رئيس الجمهورية لمدة 4 سنوات وأن تتولى الجمعية التأسيسية إعداد مشروع دستور جديد في موعد غايته 6 أشهر بدلا من 8 أشهر كما جاء في القرار السابق وأنه لا يجوز لأي جهة قضائية حل مجلس الشورى (الغرفة الثانية من البرلمان المصري) أو حل الجمعية التأسيسية المناط بها وضع مشروع دستور جديد للبلاد.
وقرر الرئيس المصري في الإعلان الدستوري الجديد أن يتخذ رئيس الجمهورية في حال تعرضت البلاد للخطر التدابير الواجب اتخاذها على النحو الذي ينظمه القانون وأن ينشر الإعلان في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ صدوره.
وكان الرئيس مرسي أعلن في وقت سابق من امس أنه سيتخذ قرارات تعد انتصارا لثورة 25 يناير.
وقال مرسي على صفحة منسوبة إليه على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) كل ما سأتخذه من قرارات يأتي انتصارا لثورة 25 يناير وانحيازا لأهدافها.
وفي السياق ذاته كشف د.سيف عبدالفتاح أحد مستشاري الرئيس مرسي في تصريح أن الأخير سيعلن عن قانون شامل لتحقيق مطالب ثورة 25 يناير وأن أحد أفرع هذا القانون ستتعلق بمحاكمات ثورية لقتلة شهداء الثورة ولرموز نظام مبارك (الرئيس السابق حسني مبارك الذي أجبرته الثورة على ترك السلطة بعد 18 يوما من اندلاع الثورة).
وأوضح عبدالفتاح أن القرارات ستشمل ما يعرف بالمدعي العام لعقد جيل ثان من المحاكمات بحق المتهمين.
وأضاف أن القانون سيشمل إجراءات تنفيذية خاصة ببعض مؤسسات الدولة لإعادة هيكلتها والتي مازالت قواعد النظام البائد تسيطر عليها وتسعى من خلالها لإسقاط الثورة.
يأتي ذلك على خلفية اشتباكات تدور بشوارع وسط القاهرة بين عناصر من الأمن ومئات من المتظاهرين المطالبين بتطهير مؤسسات الدولة من عناصر النظام السابق ومظاهرة حاشدة يجري الإعداد لها للمطالبة بإسقاط النظام وفيما يلي نص الإعلان الدستوري الذي تلاه المتحدث باسم رئاسة الجمهورية د.ياسر علي: «بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر في 13 فبراير 2011 وعلى الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011 وعلى الإعلان الدستوري الصادر في 11 أغسطس 2012 لما كانت ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 قد حملت رئيس الجمهورية مسؤولية تحقيق أهدافها والسهر على تأكيد شرعيتها وتمكينها بما يراه من إجراءات وتدابير وقرارات لحمايتها وتحقيق أهدافها، وخاصة هدم بنية النظام البائد وإقصاء رموزه والقضاء على أدواته في الدولة والمجتمع والقضاء على الفساد واقتلاع بذوره وملاحقة المتورطين فيه وتطهير مؤسسات الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية وحماية مصر وشعبها والتصدي بمنتهى الحزم والقوة لرموز النظام السابق والتأسيس لشرعية جديدة تاجها دستور يرسي ركائز الحكم الرشيد الذي ينهض على مبادئ الحرية والعدالة والديموقراطية ويلبي طموحات الشعب ويحقق آماله.. فقد قررنا ما يلي: المادة الأولى: تعاد التحقيقات والمحاكمات في جرائم القتل والشروع في قتل وإصابة المتظاهرين وجرائم الإرهاب التي ارتكبت ضد الثوار بواسطة كل من تولى منصبا سياسيا أو تنفيذيا في ظل النظام السابق وذلك وفقا لقانون حماية الثورة وغيره من القوانين.
المادة الثانية: الإعلانات الدستورية والقوانين والقرارات السابقة عن رئيس الجمهورية منذ توليه السلطة في 30 يونيو 2012 وحتى نفاذ الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد تكون نهائية ونافذة بذاتها غير قابلة للطعن عليها بأي طريق وأمام أي جهة، كما لا يجوز التعرض بقراراته بوقف التنفيذ أو الإلغاء وتنقضي جميع الدعاوى المتعلقة بها والمنظورة أمام أي جهة قضائية.
المادة الثالثة: يعين النائب العام من بين أعضاء السلطة القضائية بقرار من رئيس الجمهورية لمدة 4 سنوات تبدأ من تاريخ شغل المنصب ويشترط فيه الشروط العامة لتولي القضاء وألا تقل سنه عن 40 سنة ميلادية ويسري هذا النص على من يشغل المنصب الحالي بأثر فوري.
المادة الرابعة: تستبدل عبارة: تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته 8 أشهر من تاريخ تشكيلها، بعبارة: تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته 6 أشهر من تاريخ تشكيلها الواردة في المادة 60 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011.
المادة الخامسة: لا يجوز لأي جهة قضائية حل مجلس الشورى أو الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور.
المادة السادسة: لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد ثورة 25 يناير أو حياة الأمة أو الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها، أن يتخذ الإجراءات والتدابير الواجبة لمواجهة هذا الخطر على النحو الذي ينظمه القانون.
المادة السابعة: ينشر هذا الإعلان الدستوري في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من تاريخ صدوره.. وقد صدر في ديوان رئاسة الجمهورية الأربعاء 21 نوفمبر 2012.
كما صدر عن رئيس الجمهورية القرار التالي. قرار رئيس جمهورية مصر العربية بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس عام 2011 وعلى الإعلان الدستوري الصادر في 11 أغسطس 2012 وعلى الإعلان الدستوري الصادر في 21 نوفمبر 2011 وعلى قانون السلطة القضائية الصادر بقانون رقم 46 عام 1972 وتعديلاته.
المادة الأولى: يعين المستشار طلعت إبراهيم محمد عبدالله نائبا عاما لمدة 4 سنوات.
المادة الثانية: ينشر هذا القرار ويعمل به من تاريخ صدوره.
كما صدر عن رئيس الجمهورية قرار بقانون جاء فيه: بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 13 ديسمبر 2011 وعلى الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 30 مارس 2011 وعلى الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 11 أغسطس 2012 وعلى القانون رقم 71 لعام 1964 بشأن منح معاشات ومكافآت استثنائية وتعديلاته وعلى قرار رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة رقم 285 لعام 2011 الصادر تنفيذا للمرسوم بقانون رقم 136 لعام 2011 بتفويض رئيس مجلس الوزراء باختصاصات رئيس الجمهورية بمقتضى اللوائح والقوانين، وكذلك على قرارات رئيس مجلس الوزراء أرقام 303 لعام 2011، 206 و632 لعام 2012 بتقرير معاش استثنائي لأسر الشهداء والمصابين وبناء على ما عرضته وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية.
المادة الأولى: يلغى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 632 لعام 2012 الصادر بتاريخ 6/6/2012.
المادة الثانية: تضاف فقرة إلى المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 303 لعام 2011 نصها التالي: كما يمنح كل من أصيب بشلل رباعي أو فقد في البصر في العينين خلال أحداث ثورة 25 يناير 2011 والأحداث والأماكن التي أقرها المجلس القومي لرعاية أسر الشهداء والمصابين قبل إصدار هذا القرار معاشا استثنائيا مساويا لمعاش الشهيد المشار إليه بالفقرة الأولى اعتبارا من تاريخ الإصابة.
المادة الثالثة: يمنح كل من أصيب بشلل نصفي أو عجز كلي أو غير القادر على العمل أو المصاب الذي تجاوز السن 55 عاما بسبب أحداث ثورة 25 من يناير وأحداث ماسبيرو وشارع محمد محمود وأمام مجلس الوزراء والأحداث والأماكن التي أقرها المجلس القومي لرعاية أسر الشهداء والمصابين قبل إصدار هذا القرار معاشا استثنائيا مساويا للمعاش الممنوح للشهيد المنصوص عليه في المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 303 لعام 2011 المشار إليه وذلك كله وفقا لتقرير اللجنة الطبية المنوطة بذلك.
المادة الرابعة: يمنح كل من أصيب بعجز جزئي خلال أحداث ثورة 25 يناير وأحداث ماسبيرو وشارع محمد محمود وأمام مجلس الوزراء والأحداث والأماكن التي أقرها المجلس القومي لرعاية أسر الشهداء والمصابين قبل إصدار هذا القرار ولم يكن قد تسلم وظيفة أو عملا أو مشروعا صغيرا معاشا استثنائيا بحسب نسبة عجزه منسوبا للمعاش الممنوح للشهيد والتي تقرها اللجنة الطبية المنوطة بذلك ويجوز الجمع بين هذا المعاش وأي دخل آخر.
المادة الخامسة: يبدأ صرف المعاش الاستثنائي المنصوص عليه في المادتين الثالثة والرابعة من هذا القرار اعتبارا من تاريخ صدوره.
المادة السادسة: على جميع الجهات المختصة تنفيذ هذا القرار اعتبارا من تاريخ صدوره.
وفور صدور الاعلان الدستوري الجديد رفضه المتظاهرون بميدان التحرير معتبرين أن ما تضمنه يثبت استمرار الديكتاتورية في البلاد. وتوافدت أعداد كبيرة من المتظاهرين إلى الميدان استعدادا لتظاهرة حاشدة اليوم الجمعة تحت شعار «مليونية عيون الحرية» للمطالبة بإسقاط النظام ورحيله عن السلطة فيما تواصلت اشتباكات بين مئات من المتظاهرين وعناصر الأمن في الشوارع المؤدية إلى مبنى وزارة الداخلية. وحمل المتظاهرون لافتات تقول «الفاشية أرحم من كده.. فينك يا هتلر» و«فرعون جديد بالميليشيات» مرددين هتافات «ديكتاتور ديكتاتور.. يالا يا مرسي عليك الدور» و«وحياة دمك يا شهيد ثورة تاني من جديد» و«يسقط يسقط حكم المرشد» في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.
من جانبه، قال الرئيس المصري د.محمد مرسي أمس عقب الاعلان عن الاعلان الدستوري في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) ان «اليوم هو بداية القصاص الحقيقي لدماء الشهداء التي هي أمانة في عنقي».
في المقابل، انتقد المعارض محمد البرادعي رئيس حزب الدستور المصري، قرارات الرئيس المصري د.محمد مرسي بإصدار إعلان دستوري جديد يوسع من سلطاته وقراره بإقالة النائب العام ووصفه في تغريدة عبر تويتر بأنه نصّب نفسه «الحاكم بأمر الله». وقال البرادعي «ان د.مرسي نسف اليوم مفهوم الدولة والشرعية ونصب نفسه حاكما بأمر الله. الثورة أجهضت لحين إشعار آخر».