Note: English translation is not 100% accurate
خلال مؤتمر «الأزهر في مواجهة الإرهاب والتطرف» بمشاركة رؤساء كنائس وطوائف
شيخ الأزهر يطالب باتحاد عربي إسلامي كـ «الأوروبي» ويحث التحالف الدولي على التصدي للدول الداعمة للإرهاب
4 ديسمبر 2014
المصدر : القاهرة - وكالات

لا سلام للعالم إلا بحل القضية الفلسطينية حلاً «جذرياً وعادلاً» أكد شيخ الأزهر الشريف د.أحمد الطيب امس أنه لا سلام للعالم إلا بحل القضية الفلسطينية حلا «جذريا وعادلا»، معربا عن عزم الأزهر تخصيص مؤتمر سيعقد قريبا لنصرة الأقصى والقضية الفلسطينية.
وطالب د.الطيب في كلمة في افتتاح مؤتمر للأزهر يعقد بعنوان «الأزهر في مواجهة الإرهاب والتطرف»، بوحدة الأمة العربية والإسلامية على غرار الاتحاد الأوروبي والاستفادة من عناصر التعاون الكثيرة بين دولها.
وقال إن الجهاد في الإسلام لم يتم تشريعه إلا للدفاع عن النفس والدين والوطن وأن إعلان الجهاد ومباشرته لا يجوز أن يتولاه أحد إلا ولي الأمر ولا يجوز لأفراد أو جماعات أن تتولى هذا الأمر بمفردها مهما كانت الأحوال والظروف وإلا كانت النتيجة دخول المجتمع في الفوضى وهدر الدماء وهتك الأعراض واستحلال الأموال «وهو ما نعانيه اليوم من جراء هذا الفهم الخاطئ المغلوط لهذه الأحكام الشرعية».
واضاف أن الاعتداء على النفس الإنسانية أيا كانت ديانتها أو اعتقادها أمر يحرمه الإسلام ويرفضه، مشيرا إلى أن الإسلام انفتح على أبناء الأديان الأخرى لدرجة الاختلاط بالزواج والعيش المشترك في بيت واحد وتحت سقف واحد «وفي هذا إقرار من الإسلام بالعيش الواحد والتداخل الأسري».
ولفت الطيب إلى أن الاعتداء أو التهجير القسري أو التمييز هي أمور تتنافى وصحيح الدين واجماع المسلمين. وأشار إلى الفهم الخاطئ لموضوع الخلافة أو الإمامة عند المسلمين، قائلا انه من المقرر عند علماء أصول الدين أن الإمامة من مسائل الفروع وليست من مسائل الأصول في الدين عند أهل السنة والجماعة.
كما لفت إلى «أهمية جهد الشباب لتحقيق التقدم العلمي والتقني والحضاري حتى نلحق بركب الأمم التي سبقتنا إلى قيادة العالم والتأثير في مصائر الإنسانية وتوجيه مسيرتها وتحديد وجهتها».
وقال إن هذه المسيرة «في أشد الحاجة إلى الانضباط بضوابط الدين والأخلاق ونور الوحي وهدي السماء وحتى تخف عذابات الناس وآلامهم التي سببتها السياسات العالمية التي تعمل في غيبة عن قيم الأنبياء والمرسلين».
واشار إلى جهد الأزهر المتواصل في سبيل صياغة خطاب ديني واع رشيد يتأسس بنيانه على القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والاجتهادات التي تلقتها الأمة بالقبول، مطالبا المسلمين كافة بأن «يثقوا ثقة مطلقة في ازهرهم الشريف جامعا وجامعة فهو الأمين على تلقينكم أمور دينكم عقيدة وشريعة خالصة.. بعيدة عن تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين».
ودان شيخ الأزهر «أفكار الغلو والتطرف التي تسربت إلى عقول بعض من شبابنا ودفعت بهم دفعا إلى تبني الفكر التكفيري واعتناق التفسيرات المتطرفة والعنيفة مثل تنظيم القاعدة والحركات المسلحة التي خرجت من عباءتها وتعمل ليل نهار على مهاجمة الأوطان وزعزعة الاستقرار». وأوضح أنه ظهر مؤخرا على الساحة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) «الذي نادى بالخلافة الإسلامية وقبله وبعده ميليشيات طائفية أخرى قاتلة تملك قوة دعائية هائلة عادت بأسوأ العواقب على الإسلام والمسلمين في العالم كله». واضاف أن هناك بينهم «جميعا قاسما مشتركا يتمسكون به يحكم كل جرائمهم هو تكفير المسلمين بالذنب ثم استحلال دمائهم بعد ذلك وهو يعيد إلى الأذهان مذاهب قديمة طواها التاريخ قتلت المسلمين بعد أن رمتهم بالكفر والخروج من الإسلام استنادا إلى فهم خاطئ ومنحرف لنصوص الكتاب والسنة».
ودعا شيخ الأزهر التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد إلى استنفار كل طاقاته للقضاء على الإرهاب بكل صوره والتصدي للدول الداعمة له.
وقال الطيب «على التحالف الدولي أن يستنفر كل طاقاته المادية والمعنوية للقضاء على هذا الإرهاب بكل توجهاته ومذاهبه ومدارسه».
كما دعاه إلى «التصدي للدول التي تدعمه وتقف وراءه وتمده بالمال والسلاح»، مشيرا إلى أن التحالف بذلك «إنما يدافع عن شعوبه أولا قبل أن يدافع عن شعوب الشرق».
وشارك في مؤتمر الأزهر نحو 600 من علماء المسلمين من دول مختلفة ورؤساء كنائس شرقية وعلى رأسهم البابا تواضروس الثاني بطريرك الأقباط الأرثوذكس بالإضافة إلى ممثلين عن بعض الطوائف الأخرى.