Note: English translation is not 100% accurate
بعد ساعات من إغارة «فجر ليبيا » على مرفأ السدرة النفطي
الجيش الليبي يشن غارات للمرة الأولى على مصراتة.. والقاهرة: لا خطر يستدعي إعادة مواطنينا حالياً
29 ديسمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

طرابلس: نعاني ظاهرة الاغتيالات بعد انتشار «داعش» في بعض أراضيناشنت مقاتلات الجيش الليبي امس لاول مرة منذ بداية النزاع غارات على مدينة مصراتة التي ينحدر منها معظم مقاتلي مليشيات «فجر ليبيا» الإسلامية، بعد ساعات من اغارة هذه المليشيات على مرفأ السدرة النفطي حيث تشتعل النار في 7 خزانات للنفط.
وتبنت رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي هذه الغارات، بحسب المتحدث الرسمي باسمها العقيد أحمد المسماري، الذي قال لـ «فرانس برس» ان «هذه الغارات جاءت بعد محاولة مليشيات فجر ليبيا الإرهابية الإغارة على مرفأ السدرة النفطي في منطقة الهلال النفطي».
وقال مسؤول محلي في مصراتة «وقعت غارات جوية استهدفت ثلاثة مواقع حيوية في مدينة مصراتة لأول مرة في تاريخ الصراع الليبي بعد سقوط معمر القذافي» اواخر 2011، مؤكدا أن هذه الغارات «أخطأت أهدافها ولم توقع خسائر مادية أو بشرية».
وقال شهود عيان في المدينة ان «هدير الطائرات، التي حلقت على ارتفاع شاهق، سمع في المدينة قبل أن تطلق صواريخها باتجاه الكلية الجوية الملاصقة لمطار المدينة الدولي، إضافة إلى الميناء البحري، ومصنع الحديد والصلب».
وأوضح المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن «صواريخ المضادات الأرضية الكثيفة أطلقت باتجاه السماء وتعاملت مع الهجوم، ما منع الطائرات المغيرة من الاقتراب وإطلاق عبواتها بدقة على الأهداف التي هاجمتها».
وكانت غرفة عمليات الجيش الليبي في منطقة «الهلال النفطي» شرق البلاد هددت مليشيات فجر ليبيا باستهداف مواقع في مدينة مصراتة منبع هذه المليشيات، ما لم تعد إلى مدينتها في غرب ليبيا وتوقف هجماتها.
وأوضح المسماري ان «مليشيات فجر ليبيا اغارت على مرفأ السدرة النفطي بمقاتلة ميغ 23 استخدمتها للمرة الأولى».
وأشار إلى أن «هذه الطائرة التي استولت عليها هذه المليشيات من تركة نظام معمر القذافي العسكرية انطلقت لتنفيذ غارتها على السدرة من مطار الكلية الجوية في مصراتة، وهو ما جعلنا نستهدفه إضافة إلى مواقع أخرى تتمركز فيها هذه المليشيات».
وقال «انهم حولوا طائرات تدريب إلى مهام قتالية واصلحوا مقاتلات معطوبة من تركة النظام السابق»، مهددا بـ «تنفيذ غارات أخرى للجيش على أهداف في مدينة مصراتة ما لم تكف عن هجماتها».
ولفت إلى أن «غارة مليشيات فجر ليبيا أخطأت أهدافها في السدرة نتيجة للدخان الكثيف من خزانات النفطية التي تسببوا في احتراقها منذ هجومهم على المرفأ الخميس الماضي»، معلنا أن «عدد الخزانات المحترقة بلغ حتى الآن سبعة خزانات».
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري انه ليس هناك خطر عام يستدعي إعادة المصريين من ليبيا عبر جسر جوي في الوقت الراهن، بعد أيام من مقل 3 مسيحيين مصريين من أسرة واحدة برصاص متشددين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الليبي محمد الدايري، عقب لقاء مغلق بينهما، امس بالعاصمة المصرية القاهرة.
ودعا شكري المصريين المتواجدين في ليبيا إلى «توخي الحذر ومراعاة ما يحدث على الأراضي الليبية وحماية أمنهم الشخصي في ظل التوتر القائم».
وأشار إلى أن وجود تنسيق مع المسؤولين في ليبيا لتوفير أقصى درجات الأمن في ظل الظروف الراهنة.
وقال وزير الخارجية المصري «إن الوضع في ليبيا استثنائي ومليء بالمخاطر، والأعمال الإرهابية تستهدف الجميع وليس أشخاص بعينهم وهي أعمال مدانة جميعا وغير مقبولة».
وأضاف «تناولنا جهود الأمم المتحدة في خلق حوار يؤكد الشرعية القائمة في ليبيا وعمل إطار سياسي والتخلي عن الخيار العسكري من قبل العناصر المتطرفة ونبذ العنف والعمل على تكريس التوجه نحو الشرعية ونعمل على دعم الحكومة الليبية والوفاء بما تم الاتفاق عليه مؤخرا من رفع قدرات المؤسسات الليبية والتنسيق فيما بيننا».
وردا على سؤال حول طبيعة مشاركة الأطراف الليبية في الحوار، الذي دعا اليه المبعوث الأممي برناردينو ليون، قال شكري ان الحوار الأممي أساسه التفاعل بين «أطراف نبذت العنف وتتخلى عن الخيار العسكري بين أطراف ذات توجه سياسي.. ولا يضم بأي شكل من الأشكال عناصر إرهابية معروف عنها الاعتداء واللجوء للقوة»، من دون أن يسمها.
من جانبه، قال وزير الخارجية الليبي محمد الدايري ان بلاده «تشعر بالحزن لفقدان المصريين الثلاثة الذين تم اغتيالهم على يد الإرهاب، لكننا في ليبيا نعاني من هذه الظاهرة وتم اغتيال 14 عسكريا على يد القوات الإرهابية بعد انتشار داعش في بعض الأراضي الليبية».