Note: English translation is not 100% accurate
القضاء الإداري: حق الفقراء في العلاج المجاني حق مستمد من الدستور والقانون
10 ابريل 2015
المصدر : الاسكندرية ـ أ.ش.أ
أكدت محكمة القضاء الاداري بالاسكندرية «الدائرة الاولى بالبحيرة» برئاسة المستشار د.محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة علي حق العلاج المجاني للفقراء وغير القادرين خاصة الاطفال المصابين بورم سرطاني بالمخ ومرض التصلبات المتعددة والتهاب متناثر بالاعصاب والمصابين بالفشل الكلوي، وقالت ان حق الفقراء خاصة الاطفال في العلاج المجاني ليس منحة من الحكومة بموجب سلطتها التقديرية وانما هو حق مستمد مباشرة من الدستور والقانون وهو ليس تفضلا من الحكومة عليهم ولا يجوز لها الاحجام تنصلا منها اليهم.
واصدرت المحكمة ثمانية احكام بإلغاء قرار رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي السلبي فيما تضمنه من الامتناع عن صرف تكاليف الانتقال لثمانية اطفال ومرافقيهم بواقع خمسين جنيها عن كل جلسة غسيل كلوي من منزل كل منهم حتى مقر المستشفى التي يعالجون فيها البالغ مقدارها ثلاث جلسات اسبوعيا باجمالي 600 جنيه شهريا، مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت رئيس التأمين الصحي المصروفات.
كما اصدرت المحكمة حكمين آخرين برفض الاشكالين المقامين من رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي ضد حكمين صادرين بعلاج طفلين فقيرين مدى الحياة مصابين بأمراض نادرة خطيرة وغرمت المحكمة رئيس التأمين الصحي مبلغ 1600 جنيه بواقع 800 في كل اشكال لتعطيله تنفيذ الحكمين.وقضت المحكمة حكمين آخرين بإلغاء قرار رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي السلبي بالامتناع عن صرف عقار لاحد الاطفال والمريض بورم سرطاني بالمخ وكذلك إلغاء قراره السلبي بالامتناع عن صرف عقار بيتافيرون لتلميذة مريضة بمرض تصلبات متعددة والتهاب متناثر بالاعصاب وما يترتب على ذلك من آثار والزامه بصرف تلك الادوية للطفلين المذكورين وألزمته المصروفات.
وقالت المحكمة في الاحكام الثمانية الاول انه طبقا للقانون رقم 99 لسنة 1992 في شأن التأمين الصحي على الطلاب فان الهيئة العامة للتأمين الصحي ملتزمة ـ بحكم القانون ـ بتقديم الخدمات العلاجية والتأهيلية لطلاب المدارس في حالتي المرض والحوادث ايا كانت المرحلة التعليمية وحددها تحديدا في أطفال رياض الأطفال ومراحل التعليم الأساسي والتعليم الثانوي العام والفني والمدارس الفنية نظام الخمس السنوات والمدارس الثانوية التجريبية التحضيرية للمعلمين والمدارس الخاصة من مختلف المراحل والنوعيات وطلاب المعاهد الأزهرية، والزم الدولة بأن يكون نظام التأمين على الطلاب إلزاميا في جميع المراحل التعليمية المذكورة والزمها كذلك بتقديم الرعاية الصحية بنوعيها الخدمات الصحية الوقائية والخدمات العلاجية والتأهيلية بكافة صورها وعلى قمتها صرف الادوية اللازمة للعلاج.. ويكون علاج الطالب ورعايته طبيا طول مدة انتفاعه إلى أن يشفى أو تستقر حالته، والحاصل أن المشرع الدستوري أوجب على الدولة كفالة التأمين الصحي لجميع المواطنين بها بما يستتبعه ذلك من توفير سبل العلاج حسبما تقتضيه حالة المريض، وقد نظم القانون كيفية أداء هذه الخدمة لطلاب المدارس ، وهذا الالتزام لا مناص من تحقيقه ولا سبيل لفك يد الدولة منه، إذ إن تلبية طلب التلميذ المريض بالعلاج أمر يفرضه القانون ويبرره الواقع وتمليه قواعد الضمير الانساني، والقول بغير ذلك من شأنه تعريض حياة التلاميذ المرضى للخطر وهي جريمة مؤثمة عقابيا مما يوجب على الدولة وأجهزتها المختصة النأي عنه.