Note: English translation is not 100% accurate
مصر وأميركا استأنفتا حوارهما الإستراتيجي على وقع الأزمات الإقليمية
كيري: سنواصل دعم مصر عسكرياً وسياسياً واقتصادياً
3 أغسطس 2015
المصدر : القاهرة ـ وكالات

كيري: الاتفاق النووي مع إيران سيجعل المنطقة أكثر أماناً
شكري: الأوضاع الراهنة في المنطقة تثبت أنه لا بديل للدور المصري
أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري اهمية الدور المصري في حل القضايا الإقليمية والدولية. جاء ذلك خلال لقائه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي امس، عقب استئناف الحوار الاستراتيجي بين القاهرة وواشنطن.
حيث ترأس كيري ونظيره المصري سامح شكري أعمال الحوار بعد 6 سنوات من توقفه منذ عام 2009.
وجاء استئناف الحوار بين البلدين تتويجا لتقارب متزايد حققته القاهرة وواشنطن في الأشهر الأخيرة وخصوصا مع استئناف المساعدات العسكرية الأميركية لمصر والبالغة 1.3 مليار دولار سنويا.كما جاء الاجتماع فيما تشهد المنطقة العديد من الأزمات الإقليمية المتفاقمة، وبعد أسابيع قليلة من توقيع القوى الـ 6 الكبرى اتفاقا نوويا مع إيران.
وقد اكد وزير الخارجية الأميركي خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره المصري في ختام جلسات الجولة الأولى الحوار الإستراتيجي الذي عقد بمقر الخارجية المصرية، رغبة الولايات المتحدة في مساعدة مصر اقتصاديا وسياسيا، قائلا ان: «الشعب الأميركي متمسك بالأمن والرخاء الاقتصادي للشعب المصري»، مشددا على ان «الصداقة بين بلدينا لا ترتكز على نوع من التفاهم المثالي بل على إدراك عميق لمصالحنا المشتركة في مجالي الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب».
وأعرب كيري عن ترحيب أميركا بالخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية من أجل تحسين المناخ الاقتصادي في مصر وإتاحة المزيد من الفرص أمام رجال الأعمال.
ووصف الهجمات الإرهابية التي تتعرض لها مصر بـ «الخسيسة والوضيعة»، مؤكدا ان «القيام بأعمال إرهابية ليس له أي صلة بالشجاعة على الإطلاق وإنما الهدف هو خلق الفوضى».
وأضاف: «أن تحقيق الاستقرار هو ما يتطلب الشجاعة.. ونحن لا نريد أن نقدم أي أعذار دينية لمن يقتلون المدنيين والأبرياء»، مؤكدا ان مصر دفعت ثمنا باهظا لمكافحة الإرهاب.
وتابع: «إننا جميعا على علم ان تنظيم داعش هي مجموعة تتسم بالجبن»، لافتا إلى أنه «عند محاولة بناء عملية سياسية يجب أن تكون شاملة وأن نمنح المواطنين الفرصة لبناء دولتهم وأمتهم.كذلك تحدثنا عن ضرورة تدعيم العلاقات بين مصر وواشنطن في نواح مختلفة وخاصة مناهضة العنف والتطرف»، معربا عن تقدير واشنطن الشديد لما تقوم به القاهرة من جهود لمكافحة الإرهاب.
وهنأ وزير الخارجية الأميركي مصر على مشروع قناة السويس الجديدة، واصفا إياه بأنه «إنجاز كبير وعظيم ومشروع ضخم».
وشدد على ان «مصر كانت دوما مركز العالم العربي ومركز العالم بشكل حقيقي» قائلا إننا ندرك انه مع اختيار الأوضاع الاقتصادية الصحيحة فإن مصر يمكنها أن تستعيد مكانتها القوية مرة أخرى، مؤكدا الثقة ان مصر لديها كل ما يدعمها بقوة وكل ما يدعم الحقوق الأساسية للمواطنين والمبادئ الخاصة وحرية الصحافة والتعبير. وفيما يخص الاتفاق النووي مع إيران، قال كيري انه «سيجعل بلا شك منطقة الشرق الأوسط أكثر أمانا في حال تطبيقه»، موضحا «إذا تم تطبيق اتفاق فيينا بالكامل، فانه سيجعل مصر وجميع دول المنطقة أكثر أمانا مما كانت قبله».وتابع ان «الولايات المتحدة ومصر تقران بأن إيران تقوم بأنشطة تزعزع الاستقرار في المنطقة، ولذلك من المهم للغاية ان نضمن ان يبقى برنامج طهران النووي سلميا بالكامل». وأشار إلى انه بحث مع المسؤولين المصريين «زيادة التعاون الحدودي» فيما يتعلق بليبيا.
من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن الحوار الاستراتيجي المصري ـ الأميركي يؤسس لعلاقات جديدة بين البلدين بما يسمح بتحقيق المصالح المشتركة ومواجهة التحديات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط وخاصة تنامي ظاهرة الإرهاب بشكل بات يهدد الأمن والاستقرار للدولتين.
وأعتبر ان انعقاد الحوار الاستراتيجي بين البلدين يمثل فرصة جادة للطرفين لمراجعة الجوانب المختلفة للعلاقات المصرية ـ الأميركية سياسيا وعسكريا واقتصاديا.
وشدد شكري على إنه لا يوجد صحافيون محبوسون في مصر بسبب طبيعة عملهم، قائلا: «لا يوجد أي من أولئك الصحافيين محبوسا بسبب أي مشكلة متعلقة بحرية التعبير».
وأشار الى ان مصر تدرك دور الولايات المتحدة كقوة دولية مؤثرة، معربا عن ثقته في أن الإدارة الأميركية تدرك أيضا دور مصر كقوة إقليمية ذات تأثير واسع في محيطها الإقليمي والعربي والأفريقي والإسلامي وعضويتها في حركة عدم الانحياز ودورها البارز ضمن مجموعة دول الـ 77 والصين.
وقال إن الأوضاع السياسية الراهنة في الشرق الأوسط تثبت أن مصر تظل محور الارتكاز في المنطقة ولا سبيل لاستبدال هذا الدور بأي قوة إقليمية أخرى، الأمر الذي يتطلب التنسيق الوثيق بين البلدين على أساس الاحترام المتبادل وتحقيق المنفعة المشتركة. وأشار شكري إلى ان الحوار شمل تبادل الرؤى حول الأزمات الراهنة في المنطقة وعلى رأسها الأوضاع في سورية والعراق وليبيا، والقضية الفلسطينية، وجهود مكافحة الإرهاب خاصة تنظيم داعش، فضلا عن قضايا نزع السلاح وجهود منع الانتشار النووي.باحثان أميركيان: الحوار جزء من إستراتيجية واشنطن لطمأنة حلفائها من«نووي إيران»
القاهرة ـ خديجة حمودة أكد باحثان أميركيان أهمية استئناف الحوار الاستراتيجي بين مصر واميركا بعد نحو 6 سنوات من التوقف، لافتين إلى أن هذه الأهمية تنبع من كون الحوار يعد آلية لتبادل وجهات النظر بين الجانبين حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، فضلا عن التطورات التي شهدها المحيط الاقليمي في الشرق الاوسط خلال السنوات الأخيرة. واعتبرا أن استئناف الحوار يمثل خطوة في اتجاه تحسين العلاقات المصرية الأميركية، كما يشكل جزءا من إستراتيجية الولايات المتحدة لطمأنة حلفائها في المنطقة في أعقاب الاتفاق النووي الإيراني.جاء ذلك في دراسة للباحثين الامريكيين المعروفين اريك تريجر وايتان ساياج، بعنوان «استئناف الحوار الاستراتيجي المصري الأميركي». وقال الباحثان إن القاهرة وواشنطن يعتبران الحوار الاستراتيجي وسيلة لإبراز الاختلافات في وجهات النظر بينهما دون ان يؤثر ذلك سلبا على جوهر علاقاتهما الثنائية، مشيرين إلى أن زيارة كيري إلى القاهرة، تعكس رغبة البلدين في التأكيد على أن أهمية المصالح الإقليمية المشتركة بينهما.ولفتت الدراسة إلى أن المحيط الإقليمي في الشرق الاوسط تغير بشكل كبير منذ الحوار الاستراتيجي الأخير عام 2009، حيث انهار عدد من الدول واستولى تنظيم «داعش» الإرهابي على مساحتها في سورية والعراق تقارب مساحة بلجيكا، كما أن صعود إيران الاقليمي أدى إلى نشوب الصراعات الطائفية في المنطقة، مشيرين الى ان هذه التطورات أثرت على مصر بشكل كبير.