القاهرة - مجدي عبدالرحمن
ينطلق اليوم دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الأول لمجلس النواب بالجلسة الافتتاحية والتي ستشهد أخذ الرأي النهائي على مشروع قانون بإصدار قانون الخدمة المدنية.
كما سيناقش المجلس في نفس الجلسة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ومكتبي لجنتي «العلاقات الخارجية» و«الخطة والموازنة» عن مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين.
ولا شك أن كارثة وفاة 203 من أبناء مصر في مركب الصيد المنكوب الأسبوع الماضي قد فرضت نفسها على أجندة وخريطة البرلمان في أولى جلساته في الدورة البرلمانية الثانية اليوم، حيث يتصدر مشروع قانون الهجرة غير الشرعية الذي وافقت عليه اللجان المتخصصة وسلمت اللجنة المشتركة التقرير لرئيس البرلمان لإدراجه في جدول أعمال الجلسات الجديدة لإقراره وسط مطالب من بعض النواب بأن يتم اصدارة بأثر رجعي بحيث يتم تطبيقه على مافيا عصابات التهريب للبشر الى الخارج الذين تم القبض عليهم او الذين سيتم القبض عليهم.
ومن ناحية اخرى، من المنتظر ان يقدم رئيس الحكومة شريف اسماعيل كشف حساب إلى البرلمان عن إنجازات الحكومة خلال الفترة الماضية.
وعلى صعيد اخر، فان ملفات الارتفاع الرهيب في أسعار السلع الاسياسية واختفاء بعض السلع مثل السكر ستكون على أولويات أجندة عمل البرلمان في الدورة الجديدة إضافة إلى الأزمات الأولية التي اظهرها التطبيق لقانون ضريبة القيمة المضافة خاصة مع نقابة المحامين وبالتالي مع مختلف النقابات المهنية.
وفى تصريحات لـ «الأنباء» قال وكيل البرلمان السيد الشريف ان البرلمان سيعطي الاولوية إلى اصدار قانوني الهجرة غير الشرعية والخدمة المدنية وبعدهما قانون الإدارة المحلية وقانون الصحافة.
كما كشف مصطفى بكري انه سيتم اجراء انتخابات هيئات مكاتب اللجان الـ 25 الدائمة في البرلمان في 16 من الشهر الجاري.
من جهه اخرى، رفض اكثر من 130 نائبا ما وصفوه بسياسة التعتيم والضبابية التي تمارسها الحكومة على ملف تعويم الجنيه المصري او التخفيض الذي تتحدث عنه الأوساط المصرفية بالقول ان البنك المركزي على وشك اجراء تخفيض جديد في قيمة الجنيه المصري في مواجهة الدولار تاركة المجال لإطلاق الشائعات، واعتبر النواب ان الحكومة بتلك السياسات الغامضة مسؤولة مسؤولية كاملة عن ارتفاع سعر الدولار من جديد في السوق السوداء مقتربا من الوصول إلى 14 جنيها ثم إلى 15 جنيها خلال فترة وجيزة ما لم تحزم أمرها ويعلن البنك المركزي سياساته بوضوح إزاء التعامل مع أزمة انفلات سعر الدولار في الأسواق.
هذا، وعلمت «الأنباء» أن اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب قد قررت عقد اجتماعات طارئة لمناقشة أزمة سعر الصرف وأنها ستستدعي رئيس الحكومة شريف إسماعيل ووزراء المجموعة الاقتصادية لوضع حل حاسم للازمة محذرة من تخلف الحكومة عن تلك الاجتماعات التي تقرر دعوة مجموعة من الخبراء الاقتصاديين والمصرفيين من ناحية اضافة إلى محافظين سابقين للبنك المركزي وعدد كبير من أصحاب شركات الصرافة في وقت يخطط فيه عدد من النواب لاستحداث عقوبة الإعدام على مافيا تجارة العملة لكونها جريمة تتعلق بالعبث بالأمن القومي المصري.