القاهرة - خديجة حمودة - ناهد إمام
غادرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل القاهرة امس بعد زيارة استغرقت يومين عقدت خلالهما جلسة محادثات مع الرئيس عبدالفتاح السيسي تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائى وملفات الهجرة واللاجئين ومكافحة الإرهاب والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك خاصة الأوضاع في ليبيا وسورية الى جانب لقاء مشترك مع ممثلي مجتمع الأعمال المصري الألماني، والذي شارك فيه رؤساء كبرى الشركات الألمانية الذين يرافقون المستشارة الألمانية خلال زيارتها لمصر، بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال المصريين.
وقد أعلنت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي د.سحر نصر أن ألمانيا اتفقت مع مصر على تقديم بـ 500 مليون دولار على ان يخصص 250 مليونا منها للبرنامج الاقتصادي والـ 250 مليونا الاخرى لدعم عدة قطاعات من بينها المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
وأبلغ مسؤول حكومي طالبا عدم ذكر اسمه أن الدعم الألماني سيكون في شكل «منح وتمويلات ميسرة».
وخلال اللقاء قالت نصر ان الوزارة أنجزت قانون الاستثمار والذي يناقشه مجلس النواب حاليا، مؤكدة ان مكتبها مفتوح لكل المستثمرين سواء من ألمانيا أو غيرهم، مشيرة إلى أن الاستثمار لا يتعلق بقانون فقط، ولكن بتطبيقه في الواقع، والعمل على إزالة البيروقراطية، والتصدي للتحديات التي تواجه القطاع الخاص.
ولفتت إلى أنه يتم النظر إلى عدد من القوانين المالية ومنها قانون التمويل العقاري ومتناهي الصغر، إضافة إلى تفعيل أكبر لآليات التأجير التمويلي، بحيث يتم تقديم خدمات أكبر لمجتمع الأعمال، والمساعدة على تعزيز الشمول المالي وحماية صغار المستثمرين.
وأعربت الوزيرة عن أملها في زيادة ترتيب ألمانيا بالنسبة للدول المستثمرة في مصر، بحيث تكون في مرتبة متقدمة عن المرتبة الحالية وهي الـ 20، مؤكدة ان التعاون الاقتصادى يشمل التدريب المهني وبناء القدرات، مع تعظيم الاستفادة من المحتوى المحلي، ورفع مهارة العمالة المصرية.
هذا، وقد زارت ميركل الكنيسة المصرية ووضعت وردة بيضاء على أرواح ضحايا تفجير البطرسية، حيث كان البابا تواضروس بابا الأقباط في استقبالها.
كما استقبل شيخ الأزهر الشريف د.أحمد الطيب، ميركل، التي قالت إنه لشرف عظيم أن أحل ضيفة على أعلى مرجعية سنية في العالم، ودائما ما تدعو للتسامح الإنساني، مؤكدة ان صوت الأزهر في غاية الأهمية لأنه صوت مسموع في كل العالم.
من جهة أخرى، وافق مجلس إدارة صندوق تمويل الإسكان الاجتماعي، في اجتماعه برئاسة د.مصطفى مدبولي، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، على توفير وحدات سكنية بمشروع الإسكان الاجتماعي للمصريين العاملين في الخارج، وذلك استجابة للمطالب العديدة منهم، وربطهم بوطنهم الأم.
وقال مدبولي تمت الموافقة على توفير وحدات سكنية، بمناطق: العبور (حجرتين وصالة - وحدات متميزة)، القاهرة الجديدة، 6 أكتوبر، والمدن الجديدة بالصعيد (بني سويف - المنيا - أسيوط - سوهاج - قنا - طيبة - أسوان - الفيوم)، ومطروح (سيدي عبدالرحمن - العلمين - الحمام)، والبحر الأحمر (سفاجا- القصير - مرسى علم)، وبرج العرب الجديدة، بشرط أن يكون الشخص متمتعا بالجنسية المصرية، وأن يكون الحجز والسداد عن طريق تحويل بنكي من الخارج بالدولار، ويتم التخصيص وفقا للرغبات، وطبقا لما هو معمول به في مشروع «بيت الوطن» لأراضي المصريين العاملين بالخارج.
وأوضح الوزير انه ستتم مراجعة أسعار الوحدات بمعرفة لجنة تحديد الأسعار بالوزارة، على ان يزيد سعر الوحدات بالأدوار المتكررة (عدا الأرضي والأخير)، بنسبة تتراوح بين 2% و10%، حسب التميز، وتسدد قيمة الوحدات بما يعادلها بالدولار بخلاف قيمة 5% من الوحدة كوديعة صيانة، وتبلغ جدية الحجز 25% من سعر الوحدة شاملا التميز، ويسدد الباقي على 3 دفعات سنوية لمدة 3 سنوات، وفي حالة السداد الفوري يتم خصم 7.5 من المبلغ المتبقي بعد سداد الدفعة المقدمة.