القاهرة ـ خديجة حمودة ووكالات
اختتم الرئيس عبدالفتاح السيسي امس جولاته المكوكية خلال زيارته التاريخية الى الولايات المتحدة بدعوة من الرئيس دونالد ترامب، حيث قام بزيارة مقر وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون)، للقاء وزير الدفاع جيمس ماتيس، للتباحث حول سبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين في مختلف المجالات الذي طالما ساهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وبالأخص خلال المرحلة المقبلة بما يمكن الدولتين من مجابهة التحديات غير المسبوقة التي تمر بها المنطقة والعالم.
وقال وزير الدفاع الأميركي إنه يعتزم زيارة مصر قريبا، لمواصلة التباحث حول سبل تعزيز التعاون العسكري القائم بين البلدين.
وكان السيسي قد اكد خلال استقباله لمدير الاستخبارات الوطنية الأميركية دان كوتس تطلع مصر لتعزيز التعاون بما في ذلك الصعيد الاستخباراتي، مشيرا إلى حرص مصر على تطوير علاقاتها الاستراتيجية بالولايات المتحدة، والعمل على التغلب على ما يواجه البلدين من تحديات، ولاسيما خطر الإرهاب.
ملف «الإخوان» الارهابية
وفي تحرك كبير من مصر باتجاه اتخاذ أميركا قرارا بتصنيف الإخوان «إرهابية»، التقى السيسي بكل من السيناتور جون ماكين وعضو مجلس الشيوخ ليندسي جراهام، وتيد كروز حيث إن الثلاثة من الداعمين لمصر وبالأخص تيد كروز الذي قدم مع زميله ماريو دياز بلارت مشروع قرار للكونغرس باعتبار جماعة الإخوان جماعة إرهابية وجمع توقيعات من زملائه النواب لتقديم مشروع القانون، مؤكدا في تصريحات له أن الإخوان هم الخطر الأكبر في العالم وهم الحاضنة التي خرجت منها كل الجماعات الإرهابية.
كما التقى السيسي بمقر إقامته في واشنطن مجموعة كبيرة من صناع القرار الأميركي والشخصيات المؤثرة في المجتمع الأميركي، ضمت مسؤولين سياسيين وعسكريين سابقين، بالإضافة إلى قيادات مراكز الأبحاث ودوائر الفكر وقيادات المنظمات اليهودية الأميركية، حيث أكد على استراتيجيـــة العلاقــات المصرية - الأميركية، وأنها تمثل شراكة ذات فائدة كبيرة للبلدين وللشعبين، ومعربا عن تطلعه لدفع هذه الشراكة نحو آفاق أوسع على أسس من التعاون والاحترام المتبادل، وبما يسهم بفاعلية في تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأكد السيسي في حوار مفتوح مع كبار الشخصيات المؤثرة في المجتمع الأميركي، أنه اتفق مع الرئيس ترامب على تدشين شراكة جديدة بين مصر والولايات المتحدة، وأوضح أنه توجد آفاق واسعة للتعاون بين البلدين على أسس من الاحترام المتبادل.
وبالنسبة لعملية السلام، قال المتحدث إن الرئيس أكد أن القضية الفلسطينية ستظل محورية لتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة، كما أكد وجود فرصة حقيقية لتحقيق السلام، وأن مصر تتواصل مع كل الأطراف من أجل الدفع قدما بجهود إحياء عملية السلام. وأوضح الرئيس أن التوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يقوم على إنشاء دولة فلسطينية مستقلة من شأنه أن يوفر واقعا جديدا بالمنطقة وسيحقق الأمن للجانبين.
كما استقبل السيسي المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد لبحث التعاون المثمر بين الحكومة والصندوق في إطار تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي، مؤكدا حرص مصر على استمرار التعاون مع الصندوق، لاسيما في مجال الدعم الفني، فضلا عن دعم مصر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وتعزيز جهود التوسع في برامج وشبكات الحماية الاجتماعية لمحدودي الدخل والفئات الأكثر احتياجا.
بدورها، قالت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي د.سحر نصر إن هناك تأكيدات من الجانب الأميركي على ضخ استثمارات جديدة بمصر خلال الفترة المقبلة.
«تيران وصنافير»
من جهة أخرى، حددت الدائرة الأولى لهيئة مفوضي الدولة بالقضاء الإداري الأول من يونيو المقبل موعدا لنظر 12 دعوى قضائية 10 منها تطالب ببطلان توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المصرية ـ السعودية الخاصة بجزيرتي «تيران وصنافير» واثنتان تطالبان الدولة بإجراء استفتاء شعبي على الاتفاقية استنادا الى احكام المادة 151 من الدستور.
«الرافال» تحلق بسماء القاهرة
هذا وقد، تسلمت مصر الدفعة الثالثة من طائرات الرافال في إطار اتفاق الشراكة الاستراتيجية مع فرنسا، حيث قال المتحدث العسكري العقيد تامر الرفاعي إن القوات المسلحة تسلمت 3 طائرات متعددة المهام من مقاتلات الجيل الرابع طراز «رافال» إلى تشكيلات القوات الجوية. وأضاف إن الطائرات حلقت في سماء القاهرة بعد رحلة منفردة بقيادة الطيارين المصريين استغرقت أكثر من 3 ساعات ونصف الساعة.
كما أعلن الجيش اعتقال 11 من عناصر تنظيم بيت المقدس الإرهابي او «داعش سيناء» شاركوا في تنفيذ عمليات إرهابية بالتزامن مع اكتشاف نفقين للتهريب على الحدود مع قطاع غزة.
استيراد نفط العراق
الى ذلك، أكد وزير البترول والثروة المعدنية م.طارق الملا، عدم وجود أي معوقات تعطل الاتفاق مع الجانب العراقي لتوريد مليوني برميل خام شهريا، وأن المفاوضات قائمة وسيتم توقيع العقد قريبا، مشيرا إلى أنه التقى السفير العراقي بالقاهرة حبيب الصدر أمس الأول، وتم بحث آخر المستجدات فيما يتعلق بتوقيع العقد.