- المواطن قد يكون غاضباً من الغلاء لكنه يعلم أن التركة ثقيلة تتطلب وقتاً وجهداً وتحتاج إلى تضحية
القاهرة ـ خديجة حمودة وأ.ش.أ
قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي انه سيتم زيادة حد الإعفاء الضريبي ومضاعفة المقررات التموينية للمواطنين، مشيرا إلى أنه ستكون هناك إجراءات جديدة خلال أسابيع لمصلحة الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل.
وأضاف السيسي، في حوار مع رؤساء تحرير الصحف القومية، أنه سيقدم للشعب في يناير أو فبراير المقبلين كشف حساب تفصيليا عن مصر، من يوم تسلمت الأمانة، وهذه هي مصر التي أقدمها لمن تختارونه للرئاسة، مشيرا إلى أن المواطن قد يكون غاضبا من الغلاء، لكنه يعلم أن التركة ثقيلة، تتطلب وقتا وجهدا، وتحتاج إلى تضحية.
وأوضح الرئيس أنه سيتم عقد مؤتمر موسع نهاية الشهر الحالي بحضور وزيري الدفاع والداخلية والمحافظين ومديري الأمن وقادة الجيوش والمناطق العسكرية لإعلان نتائج جهود استعادة أراضي الدولة واستعادة حق شعبها.
وأكد السيسي أن قانون الطوارئ سيطبق بحزم في مواجهة التعديات ومن سيرفع السلاح سيواجه بكل قوة، داعيا الإعلام إلى المشاركة لاستعادة حقوق الدولة والشعب وسيكون هناك ممثلون لشباب المحافظات ليروا حجم التعدي.
وقال الرئيس إن كل محافظ وكل مدير أمن يعلم أماكن التعديات في محافظته، وكل قائد في نطاق الجيش أو المنطقة مسؤول عن الدفاع عن نطاقه وحماية الشعب في أمنه القومي.
وأكد الرئيس السيسي أن الاستيلاء على أرض الشعب وحقوق فقرائه هو تهديد لأمن مصر، ومسؤولية الدولة أن تنظم كيفية الحصول على الأراضي وهي أراضي كل المصريين، عن طريق أحكام الدستور ومواد القانون.
وتابع: «ان التعديات لم تسلم منها أراضى الزراعة أو السياحة وأملاك الدولة، الجهة الوحيدة التي لم يتم التعدي على الأراضي الموجودة في نطاق سلطتها هي القوات المسلحة».
وأضاف الرئيس أن أراضى العاصمة الجديدة على سبيل المثال مساحتها 175 ألف فدان، أي أن قيمتها ـ لو افترضنا أن ثمن المتر ألف جنيه في المتوسط ـ تصل إلى نحو 750 مليار جنيه، إذن لو كانت التعديات بحجم مساحة العاصمة الجديدة، فإن قيمتها هائلة، نجد أن سعر فدان الأرض في المراشدة على سبيل المثال قيمته تفوق 100 ألف جنيه، كيف نسمح بهذه التعديات في دولة تعاني وعلى حساب شعب يئن؟
ودعا الرئيس السيسي الإعلام للاشتراك في هذه الحرب لاستعادة حقوق الدولة والشعب، كما دعا إلى مشاركة نماذج من شباب المحافظات في اللجان ليروا بأنفسهم أولا حجم التعدي، ثم حجم التصدي للمشكلة.
وقال الرئيس «إنكم تطالبونني بأن أجابه وأن أتصدى وأحافظ على هيبة الدولة، لذا لابد أن تقف الدولة كلها على أظافرها لاستعادة حق شعبها».
وتساءل الرئيس: كيف نترك 10 آلاف أو 20 ألف متعد أو حتى 50 ألفا ليقفوا أمام الدولة ويأخذوا مقدرات 90 مليون مصري؟! وماذا سيقول أبناؤنا وأحفادنا بعد 20 عاما ليكتشفوا حجم الإساءة التي لحقت بهم لو تهاونا في حق الشعب وحقهم في أراضي الدولة؟ سيقولون: لم يكن هناك أحد عنده مروءة يتصدى لمن يمنح نفسه وأولاده ظلما أرض الدولة ويتركنا دون حقوق.
وتابع الرئيس «المصريون أمانة في رقبة الجميع ومستقبل الأطفال أمانة في رقبتي. وأقول بكل وضوح ان قانون الطوارئ سيطبق بكل حسم ومن دون تردد إذا لزم الأمر في مجابهة التعديات على أرض الدولة لأنها قضية أمن قومي وأي أحد سيرفع السلاح في وجه الشرطة أو الجيش سيواجه بالقوة وليتحمل نتيجة أفعاله».
من جهة أخرى، استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي قام بزيارة قصيرة إلى مصر، حيث أكدا ضرورة العمل على التصدي للإرهاب في اطار استراتيجية شاملة.
وذكر المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف في بيان صحافي أن الجانبين شددا خلال مباحثاتهما على ضرورة استثمار الزخم الذي تولد مع قدوم الإدارة الأميركية الجديدة للعمل على استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل، مؤكدين أهمية الوصول الى حل الدولتين استنادا الى مبادرة السلام العربية.
وعن التطورات المتعلقة بالأزمة السورية، رحب الجانبان بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في «أستانا» بشأن إقامة أربع مناطق منخفضة التوتر في سورية مؤكدين دعمهما لإنهاء معاناة الشعب السوري.
تحرير سعر الصرف
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن قرار تحرير سعر الصرف قرار سليم في توقيته، ولم يكن أحد آخر يستطيع أن يتخذه في هذه الظروف.
وأضاف السيسي لم أجد بدا من أن أتخذ قرار تحرير سعر الصرف لصالح البلد ومستقبل الشعب، وأجهز الأمور لمن سيأتي بعدي، موضحا انه قرار سليم، ولننظر إلى حجم التصدير وإلى أين سيصل، وحجم الاستيراد وكيف سينخفض.
سبب أزمة الأسماك
اشار الرئيس السيسي الى أنه عندما راجع أسباب أزمة الأسماك مؤخرا وجد أنها ترجع إلى زيادة حجم تصديرنا من الأسماك، فقد كنا نصدر 40 ألف طن سنويا، بينما في الاشهر الثلاثة الماضية وحدها صدرنا 120 ألف طن، نتيجة العائد بعد تحرير سعر الصرف، أقول ان الناس تعاني، لكن دورنا أن نزيد إنتاجنا لنزيد المعروض.
الحاج حمام
أوضح الرئيس السيسي أن القضية فيما طرحه الحاج حمام في لقاء قنا، هي غياب العدالة، وغياب الدولة، وربما غياب القانون.. والمسألة ليس عمرها ثلاثين عاما فقط، فهناك ثقافة تشكلت عقب حرب 1967 بأن الدولة قد غابت، لأنها انشغلت بقضية أكبر هي استعادة الأرض، لذا أهملت ما عداها من قضايا، فطرأت ظروف تشكلت معها ثقافة وضع اليد والاعتداء على أراضي الدولة التي لم تستطع إيجاد التوازن.