- الحكومة: مصر احتلت الجزيرتين لحمايتهما من إسرائيل..ونقل السيادة لا يعني اشتراط تأشيرة لدخولهما
- «التشريعية»: مناقشة الاتفاقية ليس تداخلاً بين السلطات أو خلطاً للأوراق
القاهرة: مجدي عبدالرحمن
انطلق ماراثون مناقشة اللجنة التشريعية البرلمانية لمناقشة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية الخاصة بجزيرتي «تيران وصنافير»، حيث رحب رئيس مجلس النواب د.علي عبد العال،، بالحضور في اجتماع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالمجلس، قائلا: «اشكركم على هذا الحضور المتميز الذي يدل على أهمية الموضوع المعروض»، وأضاف:«للجميع الحق في إبداء الرأي، وللجميع احترام من يبدي رأيه سواء أكان هذا الرأي معارضا لهذه الاتفاقية أو متفقا معها، كل ذلك حر في إبداء ما يشاء من الآراء وهذا هو حكم الدستور».
كما أكد رئيس لجنة التشريعية المستشار بهاء أبو شقة أن مناقشة البرلمان للاتفاقية لا تعد بمنزلة تداخل بين السلطات او خلط للأوراق على خلفية وجود دعوى قضائية أمام المحكمة الدستورية العليا حول المنازعة القانونية بين المحكمة الإدارية العليا وهيئة قضايا الدولة، ومؤكدة ان للمجلس الحق في نظر ومناقشة الاتفاقيات الدولية قبل أن يصدق عليها رئيس الدولة.
هذا، وقد تصدر وزير الخارجية سامح شكري قائمة المشاركين في أول اجتماعات اللجنة التشريعية البرلمانية لمناقشة اتفاقية جزيرتي «تيران وصنافير» التي انطلقت امس بحضور أكثر من 300 شخص من أعضاء البرلمان ورجال من القوات البحرية وخبراء في ترسيم الحدود البحرية وسط اهتمام إعلامي كبير.وقال شكري ان الاتفاقية تم توقيعها بعد 11 جولة من التفاوض بين مصر والسعودية من خلال اللجنة القومية التي ضمت كبار مسؤولي وزارة الخارجية، والدفاع والمخابرات، مؤكدا على أن الاتفاقية اعتمدت على قرار الرئيس الأسبق حسنى مبارك رقم 27 لسنة 1990، والصادر في 9 يناير، بشأن تنظيم الحدود البحرية.ولفت إلى أن اللجنة وضعت في اعتبارها أيضا خطاب أحمد عصمت عبد المجيد، وزير الخارجية في 3 مارس 1990 لنظيره السعودي، بشأن سعودية تيران وصنافير بموافقة مجلس الوزراء آنذاك، وذلك بعد أن أعد دراسة هذا الأمر من قبل وزير الخارجية أحمد عصمت عبد المجيد، ومفيد شهاب قائلا «العملية الفنية للحدود البحرية مصر والسعودية تمثل إجراء كاشفا للوضعية القانونية للقرار 27 الصادر بعد الرئيس مبارك في العام 1990».
تقرير الحكومةمن جهه اخرى، استعرضت الحكومة في تقريرها الذي قدمته للبرلمان عددا من التساؤلات حول اتفاقية تعيين الحدود بين مصر والسعودية، وكان من بينها الرد على السؤال هل احتلت مصر الجزيرتين أم هما مصريتان في الأساس، حيث قالت الحكومة في ردها: «نعم احتلت مصر الجزيرتين بناء على طلب ومباركة المملكة العربية السعودية لحمايتها من التهديدات الإسرائيلية ولم تقر مصر أبدا بملكيتها للجزيرة بل أقرت في رسائل عديدة للأمم المتحدة وسفراء أميركا وبريطانيا بأحقية السعودية وملكياتها المطلقة للجزيرتين.
وأوضحت أن مصر تعرف حدودها جيدا وهي على يقين بأن الجزيرتين سعوديتان حتى قبيل أن يرسل الملك عبدالعزيز آل سعود خطابه الذي طلب فيه من مصر احتلال الجزيرتين وحمايتها من الأطماع الإسرائيلية.وردا على سؤال: هل سيحتاج المصريون والأجانب بداية من الآن لتأشيرة سعودية للذهاب للجزيرتين؟ قالت الحكومة: «لن يحتاج المصريون لتأشيرة للذهاب لتيران وصنافير على الإطلاق، لأن نقل السيادة للسعودية لا يمنع مصر من ممارسة حق الإدارة عليها لظروف الأمن القومي المصري».
وأضافت الحكومة في تقريرها الشامل بشأن اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، أن الاتفاقية لا تعني ولا تستوجب فرض رسوم على سفن تجارية تمر في المياه الإقليمية، إلا حال رسو السفن وتقديم خدمات لها من أي نوع.مستندات جديدةالى ذلك، استبعدت دوائر سياسية وقانونية في مجلس النواب استخدام خيار الاستفتاء الشعبي على الاتفاقية بصفة نهائية، وقال قانونيون في البرلمان ان الاستفتاء لا يتم اللجوء إليه إلا في حالة وصول الموقف بين الحكومة والبرلمان إلى طريق مسدود. من جانبه، قال أستاذ القانون الدستوري د.صلاح فوزي لـ«الأنباء» إن البرلمان أمامه 3 سيناريوهات بشأن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المتضمنة جزيرتي«تيران وصنافير»، السيناريو الأول هو موافقة البرلمان، اما الثاني فهو تأجيل التصويت لمدة شهرين والثالث فهو رفض الاتفاقية على ان يتم ابلاغ المجلس رئيس الجمهورية بشكل رسمي في حالة التأجيل او الرفض.بدورها، قالت د.ريهام وسيم، مدرس كلية الآداب بجامعة حلوان، إن مصر تمتلك وثائق بديوان عام وزارة الخارجية تثبت ملكية تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، وكشفت ان مصر تمتلك وثائق حصلت عليها من بريطانيا تثبت سعودية الجزيرتين ولم يتم تقديم تلك الوثائق للجهات القضائية.
من أجواء الاجتماع الأول
بدا على رئيس ائتلاف دعم مصر محمد السويدي عند دخوله القاعة علامات الارتياح والهدوء، كما حرص على مصافحة جميع من حضر خاصة المعارضة من انصار تكتل 25/30.
>>>
اعلن النائب عن تكتل 25/30 ضياء الدين داود ان التكتل اعد ملفا كاملا مؤيدا بالمستندات يثبت مصرية الجزيرتين، مؤكدا أنه سيكون هناك مفاجآت كثيرة ستظهر خلال فتح ملف الاتفاقية.
>>>
تلاحظت وجود حالة من الاستنفار على وجوه الحاضرين وحشد كل من المؤيدين والمعارضين انصارهم من النواب.
>>>
وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان اللواء يحيى كدواني أول من ادلى بأول تصريح خارج صندوق الاجتماعات، وقال ان «تيران وصنافير» سعوديتان فضلا عن ضرورة تأدية الأمانات لأصحابها، وخاصة بعد أن قدمت الحكومة جميع المستندات التي تؤكد عدم مصرية الجزيرتين.
>>>
قال النائب طلعت السويدي عن حزب الوفد، إننا حضرنا جلسات استماع مع الحكومة والتي أكدت سعودية «تيران وصنافير»، وأضاف أن القرار النهائي سيكون بعد المناقشة داخل البرلمان، مشيرا إلى أنه سيوجه سؤالا للحكومة حول المطالبات بإجراء استفتاء شعبي حول الجزيرتين.
>>>
كشف عدد من النواب عن تلقيهم اتصالات هاتفية من أرقام مجهولة ورسائل تهديد حال الموافقة على الاتفاقية حيث شمل التهديد القيام بحملات تشهير واتهامهم بالخيانة.
>>>
نفت الأمانة العامة للمجلس، إغلاق الشوارع المحيطة بمجلس النواب تزامنا مع شروع البرلمان في مناقشة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية.