بقلم أ.د.محمد المصري
بعض من نقابلهم في مشوار الحياة يتركون بصمات واضحة في تاريخنا وقد تكون هذه البصمات إيجابية أو سلبية.
والبعض أيضا يضيفون إلينا قيمة من قيم الحياة بتعاملهم معنا وتبقى هذه القيمة عالقة في الذهن ومرتبطة ارتباطا شرطيا بهم.
من هؤلاء الذين ارتبط اسمهم بقيمة إتقان العمل والتفرد فيه بمزايا مثيرة سيدة فاضلة في شؤون الطلبة بكلية الطب جامعة الاسكندرية في السبعينيات اسمها كما كنا نناديها «مدام حميدة».
مدام حميدة عندما تقترب من مكتبها وتنظر اليها تجدها تناديك باسمك الثلاثي وتاريخ تخرجك وأحيانا ترتيبك على الدفعة وهي تبتسم ابتسامة عريضة.
مدام حميدة تنجز لك عملك بسهولة ويسر وابتسامة عريضة من دون تأفف أو تذمر وتسألك على بعض الأسماء في دفعتك وتذكرهم بالاسم الثلاثي.
مدام حميدة قبل عصر الحاسب الآلي في كليتنا كانت في ذاكرتها كل المعلومات التي تحتاج اليها، وكل الخطوات التي يجب أن تنجزها، لأنها معاملتك، وأحيانا تقول لك اتفضل انت يا دكتور فلان وعدي علي بعد ساعتين أكون خلصت لك كل شيء.. وفعلا تجد ان كل شيء قد تم على أكمل وجه.
اليوم تذكرت مدام حميدة وتذكرت غيرها من الذين وضعوا بصمات إيجابية في حياتي، مثل الأستاذ محمد في شؤون الامتياز، والأستاذ محسن في شؤون طلبة طب الأسنان.. أسماء عظيمة جديرة بالاحترام لأنها كانت تؤدي عملها على أكمل وجه وتستحق هذه الأسماء التكريم الدائم في ذاكرتنا.. لا أدري إذا كانت مدام حميدة على قيد الحياة أم لا.. ولكن في هذا اليوم أتوجه اليها وبعد 47 عاما من التخرج بكلمة شكرا مدام حميدة على ما بذلتيه من جهد وعلى ما تعلمته منك.
والى لقاء يتجدد الخميس المقبل.