أكد رئيس بعثة صندوق النقد الدولي لمصر كريس جارفيس أن الصندوق يدعم بقوة برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تتبناه الحكومة المصرية، مشيرا الى ان الاجراءات التي تم اتخاذها مؤخرا من زيادة اسعار الوقود والكهرباء وضريبة القيمة المضافة سيكون لها تأثير ايجابي على الموازنة.
وقال جارفيس في تصريحات لوكالة انباء الشرق الأوسط الرسمية امس إن تلك الاجراءات ستساهم في تحقيق فائض أولي في موازنة الحكومة المصرية للمرة الأولى منذ عشر سنوات، واصفا ذلك بانه «انجاز مهم».
واضاف أن مثل هذه الخطوة ستضع مصر في وضع «جيد جدا» من أجل تحقيق التنمية خلال السنوات القادمة، مضيفا ان رفع اسعار الوقود والكهرباء يأتي في اطار استراتيجية مصر لخفض دعم الطاقة مما يسمح للحكومة بتوفير موارد أكبر لانفاقها على التعليم وبرامج الحماية الاجتماعية، مشيرا الى أن إحدى مشاكل منظومة دعم الطاقة أن جزءا كبيرا من دعم الوقود كان لا يذهب لمستحقيه.
وحول قرار البنك المركزي الأخير رفع سعر الفائدة، قال جارفيس إنه من المهم العمل على خفض معدل التضخم، ورفع سعر الفائدة يمكن ان يلعب دورا مهما في الحد من زيادة معدل التضخم، غير أنه توقع أن رفع الفائدة قد يؤثر على الاستثمار على المدى القصير ولكن على المدى الطويل يمكن ان يتحقق استقرار مما قد يساهم في خفض معدل التضخم الذي قد يكون له تأثير ايجابي على الاستثمار.
وذكر المسئول الدولي أن الحكومة المصرية اتخذت خطوات مهمة في مجال التضامن الاجتماعي خاصة برنامج «تكافل وكرامة» وزيادة دعم المواد الغذائية الأساسية وهي كلها أمور تستفيد منها الطبقات الاقل دخلا. وقال إن الصندوق يتطلع الى قيام الحكومة المصرية بانفاق مزيد من التمويلات على برامج الرعاية الاجتماعية، مشيرا الى ان الحكومة في حاجة الى اجراء مزيد من الاصلاح الضريبي.