أعشق وظيفتي أستاذا جامعيا لأنها تتيح لي فرصة الاختلاط بالشباب واستمد منهم العزم والقوة والاستمرارية، وظيفة الاستاذ الجامعي لا تقتصر على نقل المعلومة العلمية ولكنها تمتد الى نقل الخبرة الحياتية والى تحفيز الفكر والابداع لدى طلبته.
الاستاذ الجامعي في اعتقادي لا بد ان يكون لديه مفهوم الثقافة الشاملة وألا يقتصر على علمه في مادته وفقط.
لا بد ان يكون مدركا ومواكبا للعصر وأدواته وطرق التفكير وان يطور من نفسه حتى يواكب هذا العصر ليصنع جسور التفاهم مع طلبته من الشباب، لا بد ان تدرك ان هناك متغيرات كثيرة قد حدثت في الحصول على المعلومة وعلى نقلها بصورة بسيطة دون لبس.
من ضمن الأشياء التي احاول ان اعلمها لطلبتي وخصوصا من طلبة الدراسات العليا، كيفية اتخاذ القرار، لأنك احيانا في مهنتي لا بد ان تتخذ قرارا مصيريا في زمن وجيز لا يتعدى الثواني، وكيفية تحمل المسؤولية في تنفيذ هذا القرار بناء على المعطيات الموجودة، الاستاذ الجامعي عليه ان يضع الطالب على اول الطريق وان يشجعه على ان يسلك هذا الطريق معتمدا على نفسه وعلى قدراته، علينا ان نعي ان هناك متغيرات كثيرة في عالمنا اليوم وان العقليات التي كانت تتعامل مع العالم منذ ٣٠ عاما قد لا تستطيع ان تتعامل معه في المستقبل، والى لقاء يتجدد الخميس المقبل بمشيئة الله.