تحقيق: هالة عمران
استياء كبير عمّ الشارع المصري مع انطلاق العام الدراسي الجديد، والسبب هذه المرة ليس الارتفاع الكبير للمصاريف الدراسية الذي أقرته وزارة التربية والتعليم بـ 14% مع استثناء مجموعة من المدارس من هذه النسبة لتصل إلى 30%.. وهي أسعار القرطاسية (الأدوات المدرسية) التي قفزت بشكل جنوني بلغت نحو 30% عن العام الماضي، وهو ما شكل عبئا إضافيا على الأسر المصرية إلى جانب المصاريف الدراسية التي بطبيعة الحال ارتفعت بقرار حكومي.
«الأنباء» تجولت في عدد من الأسواق للوقوف من قريب على هذه المشكلة، حيث أكد أغلب المتحدثين أن ارتفاع الأسعار غير مبرر لأن أغلب الأدوات المدرسية ذات «تصنيع محلي»، متسائلين: «ما الداعي وراء هذا الارتفاع، ومن المستفيد منه، وكيف تحمي الحكومة المواطن البسيط من جشع التجار؟»، حيث قال محمد عادل، وهو ولي أمر لطالبين في المرحلة الابتدائية، إن أسعار الحقائب ارتفعت 50% والأدوات المدرسية ارتفعت ايضا 30%، مبينا انه يضع ميزانية خاصة مع بداية كل عام دراسي عن العام الذي قبله، ومطالبا هيئة حماية المستهلك والجهات المختصة بوضع أسعار ثابتة للمستلزمات المدرسية.
بدوره، قال عبدالمنعم عمارة إن ارتفاع أسعار القرطاسية في المكتبات يرجع الى جشع التجار وغياب الرقابة على الأسواق، خاصة مع بداية العام الدراسي، الأمر يحتاج الى جولات من حماية المستهلك لضبط المتلاعبين، واتخاذ الإجراءات المناسبة تجاههم.
من جانبه، قال مدحت مرتضى، وهو موظف ولديه ولد وبنت في المرحلة الثانوية: لا بد من وضع ميزانية للمستلزمات المدرسية والتدرج في الشراء، خاصة أصحاب الدخل المحدود الذين من الصعب عليهم تأمين كل المستلزمات المدرسية في نفس الوقت.
بدوره، قال محمود عرفان وهو صاحب مكتبة للأدوات المدرسية إن ارتفاع أسعار القرطاسية يأتي ضمن ارتفاع كل البضائع في السوق سواء أكانت مواد غذائية أو مواد كمالية، والسبب في ذلك تحرير سعر الصرف الذي انعكس على ارتفاع سعر الدولار، وبالتالي على ارتفاع أسعار تكاليف استيراد هذه البضائع بمختلف فئاتها.