في الموروث الثقافي يلقب الطبيب بلقب الحكيم.. ومع دخول الموروث العثماني تطور اللقب إلى حكيم باشي.
شخصيا يعجبني لقب «حكيم».. فهو لقب شامل.. والحكمة هي نتاج معرفة وخبرة شاملة في نواحي الحياة.. الطبيب هو الشخص الذي تخلع ملابسك أمامه بدون خجل وتخلع ألمك وخوفك وتضعه بين يديه.. منتظرا منه الحكمة في التشخيص والعلاج.. وقد تكون الحكمة في كلمة تسمعها منه.. ولذا وجب على الطبيب أن يكون صاحب معرفة ليست في التخصص فقط ولكن في مناحي الحياة عموما.. الحكمة في الاستماع والحديث والتروي، والحكمة في دراسة مواطن ألم المريض ومخاوفه.. والحكمة في اتخاذ القرار.. والحكمة في التنفيذ.. هذه الحكمة تحتاج إلى تعمق ودراسة وخبره قد تأخذ سنوات طويلة ومواقف كثيرة وصعوبات مر بها.. الطب علم شامل ولابد أن يسعى الطبيب إلى توسيع مداركه ومعلوماته في الحياة في كل فروعها.. لذا فأجد أن لقب الحكيم هو تتويج لمسيرة طويلة للطبيب الإنسان.. يقول الله (جل وعلا): (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولوا الألباب ـ البقرة: 269).