أحمد سليمان
نجحت وزارة السياحة في اعتماد استراتيجية جديدة من خلال التنوع في استخدام المنصات الدعائية وتحديث آليات التسويق كأحد المحاور التي يعتمد عليها برنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة، الأمر الذي رافقه نشر عدة أخبار وتقارير متوالية حول تعافي هذا القطاع الذي عانى من تبعات توقف دام لسنوات وترك آثاره السلبية على كل الخدمات، ليفتح معه العديد من التساؤلات في إمكانية عودة الأرقام الى ما كانت عليه في العام 2010.
في واقع الأمر، اعتبر الخبراء والمتخصصون قطاع السياحة ركيزة أساسية للاقتصاد مصر، وموردا رئيسيا للعملة الصعبة، نظرا لارتباطه بحوالي 72 صناعة، طبقا لتصريحات المسؤولين، وتوفيره فرص عمل لما يزيد على 16 مليون عامل، سواء عمالة مباشرة أو غير مباشرة، وطبقا لآخر الأرقام فقد زار مصر العام الفائت قرابة 10 ملايين سائح، الا أن هذا القطاع لم يشهد الطفرة المرجوة رغم التوسع في إنشاء المطارات وحالة الاستقرار الأمني، نظرا للآتي:
1- هجرة العمالة المدربة القادرة على التعامل مع الأعداد الكبيرة والجنسيات المختلفة بسبب الركود الذي أصاب القطاع منذ عدة سنوات.
2- الحاجة الملحة الى إحلال وتجديد البنية التحتية للفنادق التي تحتاج لصيانة بشكل دوري.
3- لم يتم منح أصحاب الفنادق الحوافز التشجيعية، بل طبقت عليهم ضريبة القيمة المضافة مؤخرا، دون منحهم فترة إعفاء، أسوة بعدد من القطاعات التي شملها الإعفاء المؤقت وتسبب ذلك في زيادة العبء الضريبي على أسعار الوحدات الفندقية بنحو 3%، بعد أن تم رفع الضريبة من 10% إلى نحو 13%، وتزيد إلى 14% العام المقبل.
في المقابل، يرى آخرون أن مبادرة البنك المركزي المصري تأجيل جميع أقساط القروض والفوائد المستحقة على جميع المستثمرين السياحيين ومشروعاتهم لمدة عام، وتخصيص 5 مليارات لتطوير وصيانة المنشآت الفندقية، طوق النجاة للقطاع والعاملين به.
خاصة بعد تضمين استراتيجية وزارة السياحة في المحاور الاقتصادية لرؤية مصر 2030، حيث اعتبر المختصون هذه خطوة مهمة تحمل مدلولات ذات أهمية كبيرة يمكن أن تستمدها وزيرة السياحة رانيا المشاط في إطار الخطة الترويجية الحالية التي تنتهجها نحو فتح نوافذ على العالم الخارجي من واقع مصر الراهن ودورها الإقليمي والدولي، انطلاقا من الواقع الراهن، وأولويات العمل الوطني الذي يتطلب توفير أكبر قدر من فرص العمل للمواطنين بغية تحقيق التمنية الشاملة وتحسين حياة المواطنين.