القاهرة ـ مجدي عبدالرحمن
وافق مجلس النواب امس «نهائيا» على مواد مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 8 لسنة 2015 في شأن «تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين»، وذلك بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس.
وكان تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب برئاسة المستشار بهاء الدين أبو شقة، ومكتب لجنة الدفاع والأمن القومى، قد أكد أن مشروع القانون جاء تنفيذا للالتزام الدستوري، هادفا لمواكبة المعايير الدولية، ومراعاة للاعتبارات العملية التي كشف عنها تطبيق أحكام القانون.
كما أنه يأتي في ضوء ضرورة زيادة فعالية إجراءات مكافحة الإرهاب وتمويله على النحو الذي يسهم في الحد من هذه الجريمة، في إطار سعي الدولة لإحكام التشريعات ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، والعمل على تماشيها مع الأطر الدولية الصادرة في هذا الشأن، ومن أهمها: اتفاقية قمع تمويل الإرهاب لعام 1999، وقرار مجلس الأمن رقم 1373 لسنة 2001.
ولفت التقرير إلى أن اللجنة قامت بإرسال خطابات «أخذ رأي» مجلس القضاء الأعلى، والمجلس الأعلـى لـمــواجـهة الإرهاب والتطرف، إعمالا لنص المـادة (185) من الدستور، والمادة الرابـعة/8، مـن القانون «رقم 25 لسنة 2018» بإنشاء المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والـتـطرف.
وأوضح التقرير أن مصر في إطار خضوعها لعملية تقييم نظامها القانوني لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بموجب عضويتها بمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بدأت إجراءات التقييم في سبتمبر العام الماضي «2019»، ويتطرق التقييم لنواحي تتعلق بمدى استيعاب مصر للمتطلبات المحددة التي تضمنتها المعايير الدولية في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب الصادرة عن مجموعة العمل المالي.
وأضاف أن ما كشف عن التطبيق العملي لأحكام القانون «رقم 8 لسنة 2015» في شأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، وبغية تحقيق الالتزام بالمتطلبات المحددة في المعايير الدولية المشار إليها، وخاصة تلك المتعلقة بالعقوبات المالية المستهدفة ذات الصلة بالإرهاب وتمويله وامتثالا للاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها مصر وصدقت عليها والتي حددت التزامات على الدول لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة وفقا لأحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بالنسبة لمكافحة الإرهاب وتمويله ومكافحة انتشار التسلح، فقد نشأت حاجة ملحة لتعديل بعض أحكام القانون المشار إليه، للوفاء بالمعايير الدولية المشار إليها، وبما يحقق المصلحة في مكافحة الإرهاب وتمويله، وللخروج بنتيجة إيجابية من التقييم المشار إليه، تليق بمكانة مصر الإقليمية والعالمية، وتجنبها الآثار السلبية.
وأوضحت أن المشروع جاء تنفيذا للالتزام الدستوري، ويستهدف مواكبة المعايير الدولية، ومراعاة للاعتبارات العملية التي كشف عنها تطبيق أحكام القانون «رقم 8 لسنة 2015» مما استوجب تعديله.
كان مجلس النواب قد أحال بجلسته المعقودة في«26 يناير الماضي» إلى لجنة مشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، ومكتب لجنة الدفاع والأمن القومي، مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون «رقم 8 لسنة 2015» في شأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، وذلك لبحثه وإعداد تقرير عنه للعرض على المجلس.
ونصت المادة الأولى من مشروع القانون على أن يستبدل بتعريفي الكيان الإرهابي، والأموال الواردين بالمادة (1)، وبنص المادة (7/ فقرة أولى) من القانون رقم 8 لسنة 2015 في شأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين النصين الآتيين:
مادة (1): الكيان الإرهابي: الجمعيات أو المنظمات أو الجماعات، أو المؤسسات أو العصابات أو الخلايا أو الشركات أو غيرها من التجمعات، أيا كان شكلها القانوني أو الواقعي، أو كان الغرض منها الدعوة بأي وسيلة في داخل أو خارج البلاد إلى إيذاء الأفراد أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالمواد الطبيعية أو بالآثار أو بالاتصالات أو المواصلات البرية أو الجوية أو البحرية أو بالأموال أو الأصول الأخرى أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة السلطات العامة أو الجهات أو الهيئات القضائية أو مصالح الحكومة أو الوحدات المحلية أو دور العبادة أو المستشفيات أو مؤسسات ومعاهد العلم، أو غيرها من المرافق العامة، أو البعثات الديبلوماسية والقنصلية، أو المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية في مصر من القيام بعملها أو ممارستها لكل أو بعض أوجه نشاطها، أو مقاومتها، أو تعطيل المواصلات العامة أو الخاصة أو منع أو عرقلة سيرها أو تعريضها للخطر بأي وسيلة كانت، أو كان الغرض منها الدعوة بأي وسيلة إلى الإخلال بالنظام العام، أو تعريض سلامة المجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر، أو تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة من ممارسة أعمالها، أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي أو الأمن القومي.
ويسري ذلك على الجهات والأشخاص المذكورين متى مارسوا أو استهدفوا أو كان غرضهم تنفيذ أي من تلك الأعمال ولو كانت غير موجهة إلى مصر، الأموال أو الأصول الأخرى وتشمل: الأصول المالية والموارد الاقتصادية ومنها النفط والموارد الطبيعية الأخرى والممتلكات أيا كان نوعها سواء كانت مادية أو معنوية، منقولة أو ثابتة، أيا كانت وسيلة الحصول عليها، والوثائق والأدوات القانونية والعملات الوطنية أو الأجنبية، والأوراق المالية أو التجارية، والصكوك والمحررات المثبتة لكل ما تقدم أيا كان شكلها، بما في ذلك الشكل الرقمي أو الإلكتروني وجميع الحقوق المتعلقة بأي منها بما في ذلك الائتمان المصرفي والشيكات السياحية والشيكات المصرفية والاعتمادات المستندية، وأية فوائد أو أرباح أو مصادر دخل أخرى مترتبة على أو متولدة من هذه الأموال أو الأصول، أو أية أصول أخرى استخدمت أو يحتمل استخدامها للحصول على تمويل أو منتجات أو خدمات.
وتنص المادة (7/ فقرة أولى): على أن تترتب بقوة القانون على نشر قرار الإدراج، وطوال مدته، الآثار التالية ما لم تقرر الدائرة المنصوص عليها في المادة (3) من هذا القانون خلاف ذلك:
أولا: بالنسبة للكيانات الإرهابية: 1 ـ حظر الكيان الإرهابي، ووقف أنشطته، 2 ـ غلق الأمكنة المخصصة له، وحظر اجتماعاته.
3 ـ حظر تمويل أو جمع الأموال أو الأشياء للكيان سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، 4 ـ تجميد الأموال أو الأصول الأخرى المملوكة للكيان، أو لأعضائه سواء كان يملكها الكيان بالكامل أو في صورة حصة في ملكية مشتركة، والعائدات المتولدة منها، أو التي يتحكم فيها الكيان بشكل مباشر أو غير مباشر، والأموال أو الأصول الأخرى الخاصة بالأشخاص والكيانات التي تعمل من خلاله.
5 ـ حظر الانضمام للكيان أو الدعوة إلى ذلك، أو الترويج له، أو رفع شعاراته.
ثانيا: بالنسبة للإرهابيين: 1 ـ الإدراج على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، أو منع الأجنبي من دخول البلاد.
2 ـ سحب جواز السفر أو إلغاؤه، أو منع إصدار جواز سفر جديد، 3 ـ فقدان شرط حسن السمعة والسيرة اللازم لتولي الوظائف والمناصب العامة أو النيابية أو المحلية، ووقف الخدمة بالوظائف العامة، ووقف إنهاء التعاقد بشركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام، بحسب الأحوال، وعدم التعيين أو التعاقد بأي منهما، 4 ـ تجميد الأموال أو الأصول الأخرى المملوكة للإرهابي، سواء بالكامل أو في صورة حصة في ملكية مشتركة، والعائدات المتولدة منها، أو التي يتحكم فيها بشكل مباشر أو غير المباشر، والأموال أو الأصول الأخرى الخاصة بالأشخاص والكيانات التي تعمل من خلاله، 5 ـ حظر ممارسة كافة الأنشطة الأهلية أو الدعوية تحت أي مسمى، 6 ـ حظر تمويل أو جمع الأموال أو الأشياء للإرهابي سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، 7 ـ تعليق العضوية في النقابات المهنية ومجالس إدارات الشركات والجمعيات والمؤسسات وأي كيان تساهم فيه الدولة أو المواطنين بنصيب ما ومجالس إدارات الأندية والاتحادات الرياضية وأي كيان مخصص للمنفعة العامة، وعدم تمتع الإرهابي بشخصه بالدعم التمويني أو أي دعم حكومي أيا كان نوعه.
وفي جميع الأحوال، تراعى حقوق الغير حسن النية عند تنفيذ الآثار المترتبة على نشر قرارات الإدراج الصادرة وفقا لأحكام هذه المادة.
(المادة الثانية): تضاف فقرة ثانية لكل من المادتين (6،9) من القانون 8 لسنة 2015 المشار إليه، نصهما على النحو الآتي: مادة (6/ الفقرة الثانية):ويكون لذوي الشأن تضمين الطعن طلب السماح باستثناء بعض المبالغ من الأموال أو الأصول الأخرى المجمدة للوفاء بمتطلباتهم من نفقات تستلزمها شراء المواد الغذائية أو الإيجار أو الأدوية والعلاج الطبي أو غيرها من النفقات.
مادة (9/ الفقرة الثانية): فإذا تعلق الأمر بطلبات التعاون الدولي مع دولة أخرى في مجال تفعيل الإجراءات المحددة وفقا لآليات تجميد الأموال أو الأصول الأخرى، فيتعين توفير أكبر قدر ممكن من المعلومات الخاصة بتحديد هوية الأشخاص أو الكيانات المدرجة، والمعلومات التي تؤيد طلب الإدراج.
(المادة الثالثة): تستبدل عبارة «الأموال أو الأصول الأخرى» بكلمة «الأموال» أينما وردت بالقانون 8 لسنة 2015 المشار إليه.
(المادة الرابعة) ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.