القاهرة - ناهد إمام
أعلنت وزارة الصحة والسكان، امس عن استقبال شحنة مساعدات من المستلزمات الطبية الوقائية لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، للمرة الثانية، هدية من الصين، وذلك في إطار عمق وترابط العلاقات بين البلدين وتعزيز سبل التعاون لمواجهة فيروس كورونا.
ووجهت د.هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان - في بيان صادر عن الوزارة - الشكر للصين حكومة وشعبا، مؤكدة قوة العلاقات الثنائية بين البلدين على مدار سنوات مضت.
من جانبه، أوضح وائل الساعي، مساعد وزيرة الصحة للشؤون المالية والإدارية، أن الشحنة الثانية المقدمة من دولة الصين، تزن 4 أطنان وتتضمن 70 ألف كاشف تحليل حامض نووي خاص بفيروس كورونا، و10 آلاف كمامة طبية «N95»، و10 آلاف مجموعة من الملابس الوقائية، مشيرا إلى أن هذه الشحنة من المساعدات الطبية هي الدفعة الثانية التي تقدمها الصين إلى مصر من أصل ثلاث دفعات خصصتها حكومة الصين لمصر، حيث تم تسلم الشحنة الأولى في شهر أبريل الماضي وبلغت 4 أطنان من المستلزمات الطبية الوقائية عبارة عن 20 ألف كمامة «N95»، و10 آلاف من الملابس الوقائية، بالإضافة إلى 10 آلاف كاشف خاص بفيروس كورونا المستجد، كما سيتم تسلم الدفعة الثالثة خلال الأيام المقبلة.
وأهدى كل من وائل الساعي ود.محمد شوقي بالنيابة عن د.هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، درع وزارة الصحة والسكان المصرية إلى السفير الصيني لدى القاهرة، تعبيرا عن الشكر والامتنان للتعاون بين الشعبين، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، كما لفت الساعي إلى أن مؤسسة المجتمع المدني الصينية «علي بابا» أهدت أيضا وزارة الصحة والسكان شحنة مساعدات طبية تبلغ 4.7 أطنان من المستلزمات الطبية والوقائية وجار الانتهاء من إجراءات تسلمها.
وأشار د.محمد شوقي، خلال مراسم تسلم الشحنة إلى عمق العلاقات بين البلدين في جميع المجالات ومنها المشروعات العملاقة ومشروعات البنية التحتية والتبادل التجاري، فضلا عن التعاون في مجال الصحة، موضحا أنه سيتم توزيع تلك الشحنات على المستشفيات طبقا لاحتياج كل مستشفى.
وخلال كلمته أشار السفير الصيني بالقاهرة «لياو ليتشيانج»، إلى أنه سيتم إرسال دفعة ثالثة من المساعدات أكبر حجما من الدفعتين السابقتين التي قدمتهما الحكومة الصينية إلى الحكومة المصرية، خلال الفترة القادمة.
ولفت السفير الصيني بالقاهرة إلى الاتصال الهاتفي بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينغ، في مارس الماضي والذي تناول تعزيز سبل التعاون بين البلدين للتصدي لفيروس كورونا المستجد، قائلا إن «مصر مدت يد العون للصين من خلال إرسالها شحنات من المستلزمات الوقائية والمساعدات في بداية الأزمة، والآن نقوم برد الجميل».
كما أشار إلى الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين والشعبين الصديقين على مدار السنوات، مؤكدا أهمية التعاون في مجال الصحة والمجالات الأخرى بما يحقق التنمية المشتركة بين الصين ومصر، ضمن تكاتف الجهود المشتركة في العالم أجمع للتصدي لفيروس كورونا، مؤكدا أيضا ثقته في استدامة وقوة مستقبل العلاقات المصرية الصينية.
ولفت إلى تبادل الخبرات بين كل من الخبراء الصينيين والمصريين من خلال عقد اجتماعات عبر تقنية «فيديو كونفرانس» ضمن تبادل الخبرات المستمر مع الدول العربية والأفريقية لمواجهة فيروس كورونا.
يذكر أن وزيرة الصحة والسكان زارت الصين في الأول من شهر مارس الماضي محملة برسالة تضامن من الرئيس عبدالفتاح السيسي وهدية من الشعب المصري، عبارة عن شحنة من المستلزمات الطبية الوقائية، في إطار عمق العلاقات الثنائية بين البلدين بالإضافة إلى تبادل الخبرات حول الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا المستجد.