أكد قنصل مصر العام في السودان أحمد عدلي إمام أن مصر لن تتوانى أبدا في الوقوف مع الأشقاء في السودان، في كل الظروف، مشددا على دعم القاهرة الكامل للفترة الانتقالية في السودان.
وقال قنصل مصر العام في السودان، في لقاء مع عدد من كبار الصحافيين والإعلاميين السودانيين أمس، إن مصر تتطلع دوما إلى سودان مستقر وموحد وآمن.
وأشار إلى الجسر الجوي، الذي سيرته مصر بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي، لدعم الأشقاء في السودان بالمواد والمعدات الطبية لمواجهة جائحة كرونا، والذي نقل عبر 4 طائرات تحمل كميات ضخمة من تلك المعدات، موضحا أن العمل يجري لشحن عشرة مخابز ضخمة، تم تجهيزها بالاتفاق مع الجانب السوداني، لتنتج ما يقرب من مليوني قطعة خبز يوميا.
وأضاف أن مصر بذلت مجهودا فنيا وأنفقت موارد مالية كبيرة في مشروع الربط الشبكي الكهربائي بين مصر والسودان، بقدرة 80 ميغاوات، في هذه المرحلة، معربا عن أمله في زيادة تلك القدرة عبر العمل المشترك في الفترة المقبلة.
وأوضح إمام أن مصر تحتضن نحو 4 ملايين سوداني يقيمون في وطنهم الثاني مصر، ويتمتعون بكل المزايا التي تمنح للمواطن المصري.
وحول قضية سد النهضة، قال قنصل مصر العام في السودان أحمد عدلي إمام إن مصر تؤيد حق إثيوبيا في التنمية، وفي نفس الوقت تدافع عن حقها في الحياة، مؤكدا أهمية التوافق والتقيد بالالتزامات القانونية التي تضمن حقوق الدول الثلاث.
ونفى ما أثير من معلومات عن سعي مصر لإقامة قاعدة عسكرية بدولة جنوب السودان، مشددا على أن القاهرة لا علاقة لها بالتوترات الأمنية داخل دولة إثيوبيا، وقال «على إثيوبيا تحمل مسؤوليتها تجاه قضاياها الداخلية، وألا تعلق الأزمات على شماعات خارجية».
الى ذلك، تواصلت امس النقاشات في النقاط الخلافية الخاصة بملء وتشغيل سد النهضة من خلال عقد لقاءات ثنائية للمراقبين مع الدول الثلاث كل على حدة، برعاية جنوب أفريقيا، بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، وبحضور المراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجنوب أفريقيا، وممثلي مكتب الاتحاد الأفريقي ومفوضية الاتحاد الأفريقي، والخبراء القانونيين من مكتب الاتحاد الأفريقي، وذلك في إطار العمل على الاستفادة من الخبرات المتوافرة لدى المراقبين وتلقى مقترحاتهم إذا ما اقتضى الأمر ذلك إزاء النقاط الخلافية.
واستعرضت كل دولة - بحسب اليوم السابع - رؤيتها بخصوص ملء وتشغيل السد على مدار اليومين الماضيين، من خلال وزراء الموارد المائية والري من الدول الثلاث والتي أظهرت أنه حتى الآن لا يوجد توافق بين الدول الثلاث على المستويين الفني والقانوني، بحسب بيان رسمي من وزارة الري.
من جانبه، قال م.محمد السباعي، المتحدث باسم وزارة الري، إن اجتماعات سد النهضة التي عقدت استمرت على مدار 7 ساعات، موضحا أن النقاط الخلافية واضحة للجميع، والجميع يعرفها من كثرة الحديث عنها، وكانت هناك اجتماعات ثلاثية بخصوص النقاط الفنية والقانونية.