القاهرة - هالة عمران
قال د.مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، إنه تم فقدان 90 ألف فدان من الأراضي الزراعية بسبب البناء العشوائي خلال العشر سنوات الأخيرة، الأمر الذي يتطلب أموالا طائلة لاستصلاح أراض بديلة، مشددا على ضرورة وجود وقفة حاسمة تجاه البناء العشوائي على الأراضي الزراعية، ومن المستحيل الاستمرار في هذا الوضع.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء - خلال المؤتمر الصحافي امس - أن ظاهرة البناء العشوائي بدأت منذ السبعينيات، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة جاءت نتيجة لزيادة النمو السكاني بعيدا عن أي تخطيط مدروس، وتمثل نزيفا مستمرا لموارد الدولة.
وأوضــح أن البـــنـاء العشوائي أدى إلى حجم هائل من التحديات أمام الدولة، مشيرا إلى أن البناء العشوائي أصبح يمثل 50% من الكتلة العمرانية لكل المدن والقرى المصرية.
وأشار مدبولي إلى أن هدف الحكومة هو توفير حياة مناسبة للمواطن المصري، مضيفا أنه تم العمل على التوسع في المدن الجديدة، لتوفير بديل السكن وفرص العمل، كما تم إنشاء جيل جديد من المدن هو مدن الجيل الرابع في محافظات مصر.
وقال إن الدولة لن تسمح بالبناء العشوائي مرة أخرى، ففي التسعينيات صدر قرار من الحاكم العسكري بتجريم البناء على الأراضي الزراعية، ولكن لم يأت هذا القرار بأي نتيجة، موضحا أن الدولة توسعت في الأحوزة العمرانية وتم إضافة 160 ألف فدان تم استقطاعها من الرقعة الزراعية بطريقة مخططة.
وأضاف أن عدد الطلبات للتصالح لم يكن بنفس حجم المخالفات المسجلة في مصر، مضيفا أن قانون التصالح هدفه منع التعديات والبناء العشوائي، مؤكدا أن قانون التصالح ليس إجراء عقابيا إنما خدمة للمواطنين، حيث يمنح التصالح العقار الصفة الرسمية، الأمر الذي يلزم الحكومة بتوفير كل الخدمات إلى هذا العقار، كما أن قيمة العقار تتضاعف بعد تنفيذ إجراءات التصالح.
ودعا رئيس الوزراء كل المواطنين الى طلبات التصالح في المدة المحددة والمقرر لها نهاية الشهر الجاري، مشيرا إلى أنه مع تكرار شكاوى زيادة قيمة التصالح، تم إصدار تعليمات للمحافظين لمراجعة البعد الاجتماعي في تقدير قيمة التصالح.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء أن الدولة سبق وأصدرت قانونا لتجريم البناء العشوائي ولكن لم يؤت نتيجته، فكان لابد من وقفة حاسمة لمواجهة ظاهرة البناء العشوائي، موضحا أنه تمت إضافة حيز جديد في القرى يستوعب 24 مليون نسمة، لكن المشكلة أن المواطن لا يلتزم بهذه الأحيزة التي حددتها الدولة.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تدرك ظروف المواطنين وتعمل على تحقيق الهدف من قانون التصالح، مشيرا إلى أن تم إصدار توجيه لكل الإدارات المحلية، وأجهزة المدن بتسلم كل طلبات التصالح بغض النظر عن اكتمال المستندات المطلوبة أم لا، مضيفا أنه فور تقديم الطلب سيحصل المواطن على (نموذج 3) والذي بموجبه سيتم وقف كل الإجراءات ضد البناء المخالف، مع منح فترة سماح لمدة شهرين لاستكمال الأوراق.