بيروت ـ أحمد منصور
عرض رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، مع سفير ألمانيا في لبنان اندرياس كيندل، للمراحل التي قطعتها عملية توضيب المستوعبات الـ52 التي تحتوي على مواد قابلة للاشتعال، والتي عثر عليها في مرفأ بيروت بعد الانفجار الذي وقع في 4 أغسطس الماضي، والتي تولت الشركة الألمانية «Combi Lift» توضيبها.
واشار السفير الالماني الى ان «عملية التوضيب انتهت واصبحت المستوعبات جاهزة للشحن بواسطة الشركة المعتمدة للتوضيب لنقلها خارج لبنان»، وطلب «تدخل رئيس الجمهورية لتحويل المبالغ المستحقة للشركة الالمانية بهدف فتح الاعتماد المستندي اللازم ليصار لاحقا الى شحنها الى المانيا».
وبالمناسبة، أثار السفير الألماني جريمة اغتيال الناشط لقمان سليم، مطالبا بـ«ضرورة تأمين امن وسلامة زوجة الفقيد وافراد عائلته»، شاكرا للمديرية العامة لقوى الامن الداخلي «تجاوبها في هذا المجال».
وكانت شبكة «ntv» الإخبارية الألمانية بثت تقريرا تحت عنوان: «قنبلة بيروت الثانية» جاء فيه أن شركة ألمانية ساعدت في منع كارثة ثانية في مرفأ بيروت، ربما بالقدر التدميري نفسه لكارثة 4 اغسطس الماضي.
ويقول التقرير إنه خلال أعمال الأمن والتنظيف بعد الدمار الشديد من كارثة المرفأ، وجد العمال في الميناء 52 حاوية تحتوي على مواد متعفنة جزئيا وتمثل أكثر من 1000 طن من المواد الكيميائية. ويقول هيكو فيلدرهوف، المدير الإداري لشركة Combi Lift، التي كلفت بالتخلص من المواد الكيميائية التي تم العثور عليها في المرفأ بعد الانفجار: «يجب أن نقول الأمر كما هو: ما وجدناه هنا كان قنبلة بيروت ثانية. لم أر شيئا مثله من قبل».
ويقول فيلدرهوف الذي حضر إلى بيروت بعد أيام قليلة من الكارثة: «إننا نتعامل مع الكوارث البحرية في جميع أنحاء العالم، ولكنني لم أر أي شيء من هذا القبيل من قبل. وهذا يذكرني بما أخبرني به والداي عن الحرب العالمية الثانية».