بيروت ـ داود رمال
دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي، الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري الى «أن يعجل بأسرع ما يمكن في تأليف الحكومة مع رئيس الجمهورية، وفق روح الدستور، لأن كل يوم نتأخر فيه، تغرق السفينة أكثر فأكثر، ونقع ضحية هذا التأخير. هذا الكلام قلته له مباشرة منذ زمن وأكرره اليوم».
واعتبر الراعي أن خطاب بابا الفاتيكان فرنسيس «في يوم الصلاة لأجل لبنان هو خريطة طريقة لنا، وكوننا رؤساء كنائس فعلينا أن نباشر عملنا ضمن إطارنا الكنسي».
وأضاف بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس: «نحن علينا في لبنان أن نبني وطننا وبيتنا، ونعرف كيف نلاقي البابا لأنه لا يمكن أن يكون قداسته يعمل من أجل القضية اللبنانية بكل مفاهيمها ونحن غير مبالين بها. من هنا كان من الضروري ان يكون اول عمل أقوم به، ان أزور الرئيس، ومن بعدها نباشر في التشاور مع بعضنا البعض وما خطة عملنا، وألا يكون ذلك النهار قد ذهب سدى. بالنسبة الي، انا لا أسمي هذا النهار ذكرى، بل ذكرى تتكرر كل يوم عندما نحققها».
واضاف «عندما سألوني في روما إذا ما كان الجميع يخالف الدستور، فأجبت نعم الجميع يخالف الدستور، نعم جميعهم يخالف الدستور، ولكن ليس هذا موضوعنا. دعونا لا نتوقف عند أمر او كلمة. ليس هناك أحد معني بلبنان اكثر من فخامة رئيس الجمهورية، لا أحد، وذلك انطلاقا من مسؤوليته كرئيس للجمهورية».
وأوضح الراعي «لقد تكلمت في عظتي يوم الأحد الذي سبق سفري الى روما عن ان هناك مخططا يستهدف لبنان، وأنا لا أتعجب من ان يكون هناك مثل هكذا مخطط، فهل السارق لا يخطط اذا ما أراد السرقة، ومن يريد أن يغتال أحدا الا يخطط لذلك؟ ولكن هل علي أن افتح الباب او الشباك للسارق؟ انا علي أن أتحصن. نعم هناك مخطط لكن علينا ان نتحصن لكي لا يتحقق هذا المخطط. لا يكفي أن نقول مثلما قيل في العام 1975: حرب الآخرين على ارضنا. عيب هذا كلام لا يقال. صحيح أنها حرب الآخرين على أرضنا، ولكن هذا لا يعني أن نقف متفرجين عليها. نحن علينا أن نعرف كيف نحافظ على أنفسنا، وعلى وحدتنا الداخلية. علينا أن نتفاهم ونتصالح ونتكاتف، فالبلد لا ينهض وكل أحد منا في مكان».