Note: English translation is not 100% accurate
مراسل الصحيفة صاحب الحوار مقرب من أحد نواب حزب الله
مقابلة «تايم» مع أحد المتهمين تضرب هيبة الحكومة الميقاتية ومصدر لبناني لـ «الأنباء»: إجراءات البحث عن المتهمين كانت شكلية
21 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
تستعد قوى 14 آذار لعقد اجتماع في فندق البريستول أواسط الاسبوع وذلك حتى وضع خطة متكاملة لمواجهة تداعيات نشر قرار الاتهام بحق أربعة من المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري وصحبه، والوقوف بوجه الضغوط الهادفة الى اضعاف دور الحكومة، وبالتالي شل قدرتها على الاستجابة طلبات المحكمة الدولية المدرجة في بروتوكول التعاون.
وتشمل الخطة المرتقبة الضغوط الأخرى السياسية والإعلامية المصوبة باتجاه المحكمة، وعبرها الأمم المتحدة، وحتى القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان تحت العلم الأزرق.
وفي تطور لافت على هذا الصعيد، نشرت مجلة «تايم» الأميركية لقاء مع أحد المتهمين الأربعة في جريمة اغتيال الحريري ورفاقه دون ان تذكر اسمه، قالت ان مراسلها في بيروت نيكولاس لامفورد اجراه معه في منزل احد الحزبيين وأبرز له بطاقة هوية قديمة، لكنه طلب اليه عدم الكشف عن اسمه أو مكانه.
وقال المتهم، بحسب التايم انه فوجئ بخبر اغتيال الرئيس رفيق الحريري وتابعه على شاشات التلفزة، وان السلطات تعلم مكان إقامته، وانه اثبت أنه لم يكن في منطقة «السان جورج» حيث تمت عملية الاغتيال، انما كان في مهمة عسكرية لا يمكن ان يكشف عنها.
وردا على سؤاله حول أسباب عدم تسليم نفسه للمحكمة الدولية قال: لن أسلم نفسي لمحكمة هدفها الأساسي القضاء على حزب الله. وقال ردا على سؤال آخر حول ما اذا كان الحزب سيسلمه للمحكمة، انه لو كان مذنبا لكان الحزب سلمه من اليوم الأول. وختم بالقول الذي يردده قادة حزب الله دائما وهو ان هذه المحكمة فاقدة للمصداقية منذ البداية، وانه سيكمل حياته العادية من دون إيلاء المحكمة أو قراراتها أي اهتمام.
وزير الداخلية مروان شربل، ولدى سؤاله عن هذه القضية قال: ان المطلوب من النيابة العامة ان تعتبر هذا المقابلة الصحافية اخبارا وان تحقق لمعرفة ما اذا كان هذا الكلام صحيحا، ليبنى على الأمر مقتضاه.
شربل أضاف: من غير المعقول ان نبحث عن المتهمين طيلة ثلاثين يوما ثم يظهر احدهم في مقابلة صحافية.
وقال: هم يستطيعون قول ما يشاؤون، لكن بالنسبة لنا اذا عرفنا مكان وجودهم نستطيع جلبهم، علما ان النيابة العامة التمييزية هي من كلفت المفرزة القضائية المركزية التي تعمل الى جانبها، وقد فتشت عن المتهمين في جميع المناطق وسألوا عنهم وسجلوا افادات المخاتير.
وحث الوزير شربل الصحافي الذي اجرى المقابلة على تقديم معلوماته للنيابة العامة التمييزية، لتتحرك النيابة بوصفها صاحبة المرجعية بهذا الشأن.
غير ان مصدرا معنيا اشترط عدم ذكر اسمه ابلغ «الأنباء» بان اجراءات البحث التي اجريت كانت شكلية، حيث حضرت القوى المكلفة بذلك الى مكان اقامة هؤلاء الاشخاص واخذت تواقيع المخاتير على افادات تؤكد ان لا احد من هؤلاء يقيم في هذه الاماكن.
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجرى اتصالا بوزير العدل شكيب ميقاتي وطلب منه متابعة ما ورد في مجلة «تايم» الاميركية بشأن الحديث المنسوب الى احد الاشخاص الذين طلبهم التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وفق الاصول القانونية المناسبة.
وحاولت «الأنباء» الاتصال هاتفيا بمراسل «تايم» نيكولاوس بلانفورد على جواله الخاص، ثم على هاتف مكتبه، دون طائل، فالاول كان مقفلا والثاني لا يجيب.
وقالت مصادر معنية ان بلانفورد على صداقة حميمة ومعروفة مع احد نواب حزب الله، منذ فترة بعيدة، والذي ربما هو من رتب له هذه المقابلة.
واضافت المصادر ان نقطة ضعف هذه المقابلة عدم ذكر اسم المتحدث، مع ان ذكر الاسم لا يضيف المزيد من الاخطار على صاحبه، اما المكان فلا احد يعتقد ان مقابلة مع شخص كهذا يمكن ان تتم في مقامه الرسمي والمعروف، وتبقى اضعف النقاط شخصية الرجل الذي تحدث اليه بلانفورد، هل هو المتهم عينه؟ وبالتالي هل بوسعه التثبت من هويته من مجرد بطاقة هوية قديمة في حين تضج التنظيمات اللبنانية بمن يحملون اكثر من اسم واحد وحتى جواز سفر واحد.
ميرزا لوزير العدل: لا تعرف أمكنة إقامتهم
وتعقيبا على موضوع «تايم»، فإن القاضي سعيد ميرزا نفى نفيا قاطعا ان تكون النيابة العامة التمييزية او اجهزة الضابطة العدلية المكلفة من قبلها تعرف مكان اقامة اي من المتهمين الاربعة ولم توقفه.
وقد ابلغ القاضي ميرزا وزير العدل انه سيقوم بعمليات الاستيضاح المناسبة وبمتابعة الاجراءات القانونية لمعرفة الهوية الحقيقية للشخص المنسوب اليه الحديث المشار اليه.
رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع تناول مقالة التايم، وقال الحكومة الحالية لا تستطيع ان تتابع على هذا النحو، لأن الطرف الأقوى فيها وهو حزب الله يقول انه لا يعترف بالمحكمة الدولية، بينما الحكومة تقول انها ستتجاوب مع القرارات الدولية.
وأضاف: ان مقالة التايم تؤكد ذلك، من خلال تحدي الحكومة بأن تعتقل هذا المتهم أو سواه.
وقال على الحكومة لتكمل الطريق ان تعتمد حالة من اثنتين اما ان تقنع حزب الله بالعودة عن موقفه الرافض للمحكمة، وهنا على الحزب ان يسلم المتهمين الموجودين لديه، واما ان تتحول كليا الى حكومة حزب الله، ولا حالة بين الحالتين، ولم يعد ممكنا الاستمرار في هذا الوضع على ما هو عليه.
جعجع توقف امام قول السيد حسن نصرالله ان الشهيد جورج حاوي كان له دور في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، وقال: كلام الحزب كان له دور في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وقال: الحزب له ثوابت في استهداف المقاومين، خصوصا مقاومي الحزب الشيوعي، كسهيل طويلة ومهدي عامل وميشال واكد وغيرهم ممن قتلوا اغتيالا في الثمانينيات.
مستشار الحريري يؤكد مصداقية المراسل
ويقول د.غطاس خوري مستشار الرئيس سعد الحريري، ان مراسل «تايم» ليس صحافيا عاديا، وهو الذي ألف كتابا عن استشهاد الرئيس الحريري وهو موثق من مصادر عدة، وبالتالي انه لو لم يكن متأكدا مما كتبه لما كتبه، مستبعدا صدور نفي لهذا الكلام. خوري دعا المتهمين الى الدفاع عن أنفسهم امام المحكمة الدولية.
لكن عضو تكتل الاصلاح والتغيير النائب نبيل نقولا شكك بمصداقية مقالة تايم «لأنه يتحدث عن أشباح، وقال: مفروض على الدولة رفع دعوى على الصحيفة الأميركية لأنها تخفي معلومات عن الدولة، كما اعتبر قرار الاتهام ساقطا لتسريب بعضه أحيانا».