Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن تهديد عون بالانسحاب من الحكومة مناورة و«حزب الله» لن يعطيه هذا الامتياز
عراجي لـ «الأنباء»: الأدلة في القرار الاتهامي ترقى إلى مستوى الثبوتية
21 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلتي «المستقبل» و«نواب زحلة» النائب د.عاصم عراجي ان ما كشف حتى الآن من القرار الاتهامي للمحكمة الدولية خطوة متقدمة باتجاه الكشف عن الحقيقة، خصوصا ان الادلة التي ساقها القرار بحق المتهمين الاربعة وان كانت قائمة على الظرفية، فهي ترقى الى مستوى الادلة الثبوتية سواء على المستوى التقني ام العملي، معتبرا بالتالي انه كان من الأجدى لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بما يمثل ان يبادر الى تسليم المتهمين الأربعة وتوكيل محامين للدفاع عنهم عبر تقديم قرائن براءتهم بدلا من التصدي للقرار الاتهامي والمحكمة ككل تحت عنوان التسييس والنيل من المقاومة، مشيرا الى ان الامتناع عن تسليم المتهمين قد يزيد من حجم الشكوك لدى اللبنانيين بتورط المتهمين الأربعة وهو ما لا يخدم مصلحة «حزب الله».
ولفت النائب عراجي في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الادلة الواردة في القرار الاتهامي وان كانت من وجهة نظر حزب الله غير قطعية، الا انها تشكل وقائع لا يستطيع الحزب التنكر لها او محوها، معتبرا والحالة تلك ان من دواعي المنطق ان يواجه حزب الله تلك الأدلة عبر دحضها بالحجة والإقناع وليس عبر الامتناع عن مثول المتهمين امام قوس المحكمة، خصوصا أن هذه الاخيرة لن تتراجع عن مسارها في الكشف عن تفاصيل عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ما سيؤول الى اجراء المحاكمات بصورة غيابية وتثبيت التهمة على المتهمين الاربعة بدلا من تبرئتهم، مذكرا بأن المدعي العام الدولي دانيال بلمار قد اكد في نهاية القرار الاتهامي على المبدأ العدلي القائل «ان المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، ما يعني ان التهمة الموجهة لهؤلاء ليست مبرمة إنما قابلة للنفي وبالتالي اثبات البراءة.ورأى النائب عراجي ان كلام السيد نصرالله بأن مواقف قوى «14 آذار» تضرب النسيج الوطني وتمزق اواصره يندرج ضمن سلسلة التهم الملقاة عليها جزافا، مستغربا ان تصبح المطالبة بالكشف عمن ارتكب الجرائم في لبنان محط اتهام بضرب النسيج الوطني، مؤكدا في المقابل ان ابعاد هذا الكلام هي ترسيخ فكرة تسييس المحكمة وإدارتها من قبل العدو الاسرائيلي وبعض الجهات الأخرى العاملة من وجهة نظر قوى 8 آذار على إحداث فتنة في البلاد، رافضا اتهام قوى 14 آذار بأمور مماثلة كونها الأحرص على ترسيخ السلم الأهلي والوحدة الوطنية، مؤكدا ايضا ان النسيج اللبناني يزداد تماسكا كلما تحققت العدالة بين مكونات المجتمع اللبناني وكلما سطعت شمس الحقيقة التي ستؤول حكما الى وقف الاغتيالات السياسية في لبنان.وردا على سؤال، اعرب النائب عراجي عن عدم تخوفه من حدوث فتنة مذهبية على خلفية الاتهام الموجه لأربعة اشخاص من كوادر «حزب الله» وذلك لاعتباره ان التهمة غير موجهة للطائفة الشيعية التي يعتبرها اللبنانيون اشرف من ان تتورط في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، كما انها غير موجهة لحزب الله إنما لأربعة اشخاص لبنانيين بغض النظر عن انتمائهم الحزبي والطائفي، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان احداث فتنة مذهبية في لبنان يحتاج اقله الى طرفين يعملان على وقوعها وهي شروط غير متوافرة في قناعات اللبنانيين كونهم يدركون تماما ان اية فتنة مذهبية ستسقط سقف الهيكل فوق رؤوس الجميع، وأن ايا من الاطراف اللبنانية لن يسلم من تداعيات هذا السقوط، خصوصا ان اللبنانيين مازالوا حتى اليوم يحصدون تداعيات عبثية الحرب الأهلية التي عصفت بهم في العام 1975 واستمرت حتى العام 1990، مؤكدا بالتالي ان الكلام عن حتمية او امكانية حدوث فتنة مذهبية لن يتعدى عتبة التصريحات الهادفة الى زرع الرعب في نفوس المواطنين وممارسة الضغوطات السياسية.
على صعيد آخر، وعلى خط ما نقلته احدى الصحف المحلية من معلومات عن وجود توجه لدى كل من حزب الله وحركة امل والتيار العوني لاستقالة 11 وزيرا من الحكومة لإبقائها في اطار حكومة تصريف الاعمال بهدف اعفاء السلطة اللبنانية من مسؤولياتها حيال ما قد يترتب عليها لاحقا تجاه المحكمة الدولية، لفت النائب عراجي الى ان هذا السيناريو وبغض النظر عن مدى صحته يعتبر تنصلا للحكومة من مسؤولياتها والتزاماتها الدولية والمحلية ويدخل البلاد في نفق من الضياع الكامل، معتبرا ان مثل هذا التصرف يؤكد صحة نظرية قوى 14 آذار بعدم قدرة الحكومة الميقاتية على التعاطي مع الظروف الراهنة انطلاقا من احادية الحكم فيها، مستدركا بالقول: ان هذه المعلومات مشكوك بصحتها، وذلك لاعتباره ان ليس لدى حزب الله اية مصلحة بإنهاء حكومته كونه يضع يده من خلالها على كافة المفاصل الأمنية والسياسية في البلاد، معتبرا من جهة ثانية ان تهديدات العماد عون بالانسحاب من الحكومة في حال عدم اقرار مشروع الوزير باسيل لإنتاج الطاقة ليس سوى مناورة سياسية خصوصا ان العماد عون يدرك ان حزب الله لن يعطيه هذا الامتياز بعد ان ذهب بعيدا في التحالف معه وأصبح كل من الطرفين غير قادر على التخلي عن الآخر.
وختم النائب عراجي معتبرا انه وبغض النظر عما ورد اعلاه لجهة الاستقالات، فإن الحكومة غائبة كليا عما يجري على الأراضي اللبنانية من حوادث امنية اقل ما يقال فيها انها تزرع بذور عدم الاستقرار في الداخل ومقصرة في واجباتها لجهة اعلام اللبنانيين بحقيقة ما يحصل بدءا من عملية اختطاف الأستونيين في البقاع مرورا بانفجار الرويس وصولا الى انفجار انطلياس، متسائلا بالتالي عن جدوى الاجتماعات التي تعقدها طالما ان الشعب بدأ يشعر بالقلق حيال الحوادث الأمنية المتنقلة بين المناطق اللبنانية، واصفا تصرف الحكومة بالاستهتار بالشأن الأمني خصوصا ان لبنان يقع ضمن بقعة جغرافية تحيطها ثورات شعبية في غاية الحساسية، مضيفا ان الرئيس ميقاتي زج نفسه في هذا الحرج وعليه بالتالي تحمل مسؤولياته كاملة تجاه اللبنانيين.