Note: English translation is not 100% accurate
معلوف لـ «الأنباء»: لقاء «سيدة الجبل» للتأكيد على الدور المسيحي في الربيع العربي وسعيد يؤكد: لا علاقة للأمانة العامة لـ 14 آذار باللقاء ولن نعود إلى المربع الطائفي
4 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء


بيروت ـ محمد حرفوش زينة طبّارة
رأى عضو كتلتي «نواب زحلة» وتكتل «القوات اللبنانية» النائب جوزف معلوف ان اللقاء المسيحي الموسع المنوي انعقاده في 23 الجاري في دير «سيدة الجبل» (فتوح كسروان)، لم تتبلور آفاقه بعد سواء لجهة الشكل او المضمون او لجهة ما سيتناوله من عناوين ثنائية تحت عنوانه الرئيسي «مواكبة الربيع العربي»، معتبرا ان ما تتناقله بعض الوسائل الإعلامية بهذا الخصوص مجرد تكهنات واستنتاجات مبنية على الكثير من المغالطات والوقائع غير الملموسة، لافتا الى ان اللقاء وفي حال انعقاده ستتمحور المناقشات فيه حول تحديد دور المسيحيين في «الربيع العربي» ومساهمتهم في وضع أسس عالم عربي جديد قائم على الديموقراطية والتعددية، وكذلك حول الأحداث المستجدة والمتسارعة على المستويين المحلي والإقليمي وكيفية مواجهتها بما فيه خير ومصلحة لبنان واللبنانيين.
وردا على سؤال أكد النائب معلوف في تصريح لـ «الأنباء» ان لقاء «سيدة الجبل» لن يكون على الإطلاق موجها ضد اي من الفئات الروحية المسيحية، وخصوصا ضد مواقف غبطة البطريرك الراعي، كما تحاول بعض الوسائل الإعلامية المأجورة تسويقه بهدف استجرار مسيحسي قوى «14 آذار» الى مواقع لا تمت لا إلى خياراتهم الوطنية ولا إلى مواقعهم السياسية بصلة، وذلك بدليل اختيار دير ماروني كمركز لانعقاد اللقاء المذكور وليس فندقا او مجمعا سياحيا، مؤكدا من جهة اخرى ان ما يشاع عن ان اللقاء المذكور قد ينتج عنه تجمع مسيحي جديد على غرار لقاء «قرنة شهوان»، مقاربة ملتوية قائمة على التضليل الإعلامي والتشويش السياسي، مستدركا بالقول ان اي لقاء مسيحي مماثل لابد ان يؤكد على الثوابت الوطنية لمسيحيي قوى «14 آذار» وفي مقدمتها المحكمة الدولية كمسار أساسي لترسيخ العدالة والاستقرار، وانضواء السلاح غير الشرعي في كنف الشرعية اللبنانية ومن خلفها المؤسسة العسكرية.
وفي السياق المتصل بالمستوى المسيحي، أعرب النائب معلوف عن أسفه لاستغلال قوى «8 آذار» مواقف البطريرك الراعي والمتاجرة بها إعلاميا بهدف دس قناعة مزورة في أذهان المواطنين بأن بكركي باتت في الموقع المؤيد لنهج السلاح ولثالوث «الجيش والشعب والمقاومة»، معربا في المقابل عن اعتقاده بضرورة اتخاذ البطريرك الراعي موقفا صريحا من السلاح غير الشرعي لطمأنة المواطنين المؤمنين بتاريخ بكركي الوطني ولقطع الطريق امام منتهزي الفرص والمصطادين في الماء العكر من اللعب على حبال الكلام لتدعيم موقع الدويلة على حساب موقع الدولة، مشيرا من جهة اخرى الى ان زيارات المسؤولين السوريين الروحيين منهم والسياسيين الى بكركي جاءت لتساهم مع قوى 8 آذار في احراج البطريرك الراعي ولتكمل تشويه صورة وموقع بكركي، مكررا توصيف رئيس حزب «القوات اللبنانية» د.سمير جعجع لتلك الزيارات بأنها محاولة لإغراق البطريرك الراعي في مواقف ليست له ولا تعبر عن قناعاته ورؤيته ولا عن دور بكركي التاريخي في قيام الدولة المستقلة غير الخاضعة لوصاية اي من الدول الخارجية وغير المهيمن عليها من قبل هذا الفريق المسلح او ذاك، مؤكدا ان البطريرك الراعي غير قابل للغرق في اوحال سياسة الآخرين وانه بالرغم من ان مواقفه جاءت وليدة الزمان والمكان إلا ان ثوابت بكركي تبقى وليدة نضالها التاريخي في إنجاز الاستقلال سيادة حكم المؤسسات.
على صعيد آخر، وحيال المقال الذي نشرته صحيفة «الأخبار» المحلية في صفحة «قضية اليوم» وتحت عنوان «حين تناول شمعون الحلوى عند حائط المبكى» والذي استعادت فيه علاقات بعض المسؤولين المسيحيين وتحديدا الرئيس الراحل كميل شمعون بتل أبيب، أعرب النائب معلوف عن أسفه لمحاولة الوسيلة المذكورة نكء جراح الحرب الأهلية وإعادة فتح أبواب ممقوتة كان اللبنانيون قد أغلقوها بإحكام بعد ان توصلوا الى قناعة وطنية تقضي بتسليم السلاح الى الدولة والعودة الى كنف المؤسسات وإلى حضن الشرعية والمؤسسة العسكرية كضمانة وحيدة لجميع الفئات اللبنانية الى اي جهة او مذهب انتموا، مشيرا الى ان الهدف من إثارة الصحيفة المشار اليها لموضوع مماثل هو إثارة الحساسيات بين اللبنانيين عبر خلق مادة تضليلية لتشويه وحدة الصف والرؤية بين شريحة كبيرة من اللبنانيين، مؤكدا ان الشعب اللبناني أوعى من ان يقع في شرك محترفي التضليل والمتمرسين في تسميم الجو العام على حساب الاستقرار والسلم الأهلي، مستدركا بالقول انه وكما بادرت الأحزاب اللبنانية الى تسليم سلاحها للدولة تبقى الآمال معقودة على اتخاذ «حزب الله» مبادرة مماثلة والعودة من كنف الخارج الى الشرعية اللبنانية على قاعدة ان الوطن نهائي ويتسع للجميع.
في سياق متصل، نفى منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد ان يكون اللقاء المسيحي الذي سيعقد في دير سيدة الجبل في فتوح كسروان، هو نوع من إعادة إحياء لقاء «قرنة شهوان»، وقال: لقد انتقلنا من قرنة شهوان الى إطار وطني وليس من اجل العودة الى مربع طائفي.
كما نفى سعيد اي علاقة للقاء بأمانة 14 آذار او بقوى 14 آذار، مشيرا الى ان اللقاء موجود منذ 9 سنوات، ولافتا الى انها الخلوة الثامنة التي تعقد في دير سيدة الجبل.
سعيد وفي تصريح لـ «الأنباء» رأى ان ربط المؤتمر بالاصطفافات اللبنانية الآنية وتصويره وكأنه رد على مواقف معينة، لاسيما المواقف الأخيرة للبطريك بشارة الراعي، يعتبر مقاربة في غير محلها، فالبطريرك لديه رؤية مختلفة عن رؤيتنا لموضوع سلاح حزب الله والنظام السوري، إلا ان ذلك لا يعني اننا على خلاف معه.
وقال: ان الخلوة ستناقش وثيقة سياسية توحد قراءة المسيحيين لموضوع الربيع، وكيفية التفاعل معه اي ان الهدف من المؤتمر هو الخروج بتصور عملي لدور المسيحيين وموقعهم في الربيع العربي كذلك ستقارب الخلوة موضوعات عدة من بينها الثورة السورية والسلام في منطقة الشرق الأوسط.