Note: English translation is not 100% accurate
عون اعتبرها خوة لمصلحة الاستقرار وحزب الله صامت وسليمان بارك وفرنجية هنأ وبري اعتبره لمصلحة البلد
ميقاتي «موَّل» محكمة الحريري.. والحكومة اللبنانية باقية
1 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
وأخيرا حسم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، في موضوع تمويل المحكمة الدولية، قول كل خطيب، فأعلن ظهرا من خلال مؤتمر صحافي بلا أسئلة واستفسارات عن تحويله حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، الى المحكمة الدولية.
واعتبر ميقاتي أن هذا القرار يحمي لبنان ويجنبه استحقاقا صعبا ويبعده عن تداعيات أحداث المنطقة، ويعكس التزامه بالقرارات الدولية ويعزز الثقة فيه.
لكن ميقاتي لم يوضح كيفية تحويل المال، من خلال هيئة الاغاثة العليا التابعة مباشرة لرئاسة مجلس الوزراء، أو عبر سلفة خزينة بمرسوم وقعه شخصيا مع الرئيس ميشال سليمان ووزير المال محمد الصفدي، انما بدت واضحة الموافقة الضمنية لوزراء بري وحزب الله والعماد ميشال عون الذي استبق إعلان ميقاتي بوصفه تمويل المحكمة «بالخوة» أي الإتاوة التي تدفع غصبا عن دافعها.
يذكر أن حصة لبنان من موازنة 2010 حولها رئيس الحكومة يومذاك سعد الحريري تحت بند «استشارات قضائية».
وأكد ميقاتي أهمية أن تكون المحكمة حيادية وعادلة في مقاربة هذا الملف، وعسى أن يكون التمويل حافزا لكل اللبنانيين كي يتخطوا خلافاتهم وانقساماتهم، داعيا الى العودة فورا الى طاولة الحوار الوطني الجامع برعاية الرئيس ميشال سليمان.
وشدد على أن «القرار ليس انتقاصا من دور أي مؤسسة دستورية وليس انتصارا لفريق على آخر، بل مكسب للدولة ولجميع اللبنانيين من دون استثناء».
وتبلغ حصة لبنان المحولة الى المحكمة أمس 32 مليون دولار، ودعا ميقاتي جميع الوزراء الى اعتبار هذا اليوم بمنزلة انطلاقة جديدة للعمل الحكومي والسعي الى معالجة مشاكل وزاراتهم وحل الخلافات الشائكة والمزمنة خدمة للوطن وللبنانيين.
وشدد على أن «الأخطار التي تواجه وطننا تتطلب موقفا واضحا وقرارا جريئا على قدر المسؤولية التي حملني إياها اللبنانيون»، لافتا الى أن «إصراري على تمويل حصة لبنان من المحكمة الدولية ينبع أولا من حرصي على حماية لبنان دولة الحق بشعبه وجيشه ومقاومته وثانيا من إيماني الراسخ بمبدأ إحقاق الحق والعدالة وثالثا من التزامي بألا أكون رئيس مجلس وزراء يخل بالتعهدات الدولية أو يساهم في تدهور أوضاع البلد الداخلية على الصعد والمستويات كافة».
وتمنى ميقاتي على الاخوة العرب والمجتمع الدولي أن يتفهموا حساسية الوضع اللبناني عبر دعمه في المجالات كافة ليبقى لبنان منارة في هذا الشرق ضامنا للتعددية والرقي والازدهار، متعهدا بتقديم مصلحة لبنان واستقراره وسلامة أرضه وشعبه على أي مصلحة أخرى. وعلى الفور أعلنت المحكمة الدولية عبر «تويتر» أن قرار ميقاتي «مشجع للغاية».
فرنجية يدعم ميقاتي
وكان النائب سليمان فرنجية، رئيس تيار المردة أول المرحبين بقرار ميقاتي، وقد أكد بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي أمس، وقوفه الى جانب حلفائه فيما يتعلق بالمحكمة الدولية، واضعا ثقته برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ومؤكدا عدم استقالته.
ووضع فرنجية زيارته الى بكركي للوقوف الى جانب البطريرك الراعي صاحب المواقف المعتدلة، منددا بالحملة التي شنت عليه.
سليمان يهنئ بري وميقاتي
ولعب الرئيس نبيه بري دور العراب لهذا المخرج، بالتعاون مع رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط، والرئيس ميقاتي بالطبع، وضمن متابعة الرئيس ميشال سليمان، الذي اتصل فور إعلان ميقاتي موقفه، بالرئيس بري والرئيس ميقاتي مباركا هذه الخطوة.
وكان ميقاتي استبق إعلانه هذا بإصدار بيان يلغي فيه جلسة مجلس الوزراء المقررة أمس.
واعتبر بري القرار المتخذ بأنه لمصلحة اللبنانيين. ولفت الحكومة الى ضرورة الانصراف لشؤون الناس.
وعلمت «الأنباء» أن هناك اتجاها لتلبية طلبات كتلة العماد عون المتعلقة بمشاريع للوزارات التي تشغلها.
حزب الله يعمم موقفه
المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل استبق قرار ميقاتي بزيارة الرئيسين بري وميقاتي، والعماد ميشال عون ووضعهما في أجواء موقف الحزب المتحفظ على تمويل المحكمة للاعتبارات المعروفة، لكنه وكما سبق ان اشارت «الأنباء» يفوض رئيس المجلس بما يراه مناسبا ما يعني الاستعداد لغض النظر عن تمرير التمويل.
من جهته، رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط، قال بعد زيارته رئيس المجلس ان الرئيس بري بذل قصارى جهده لتحصين الوضع الحكومي ومعالجة الخلاف حول تمويل المحكمة، معتبرا ان الأولوية الآن يجب ان تكون لتلاقي الاطراف الداخلية لحماية الاستقرار في مواجهة التداعيات المحتملة للأحداث في سورية والمنطقة، واعتبر جنبلاط ان الحكومة الحالية هي احد العوامل الاساسية لضمان الاستقرار لان البديل عنها هو الفراغ المفتوح على كل الاحتمالات.
عون: اخترنا الاستقرار الداخلي
بدوره قال العماد عون اذا كان الخيار بين الاستقرار الداخلي والمصاعب الخارجية سنختار الاستقرار الداخلي.
واضاف: انا اعتبر تمويل المحكمة «خوة» لكن على الحكومة ان تتحمل مسؤولياتها، فاذا بتعتبر انها تدفع «خوة» أو فدية على الطريقة الاسلامية يصبح الأمر معقولا.