Note: English translation is not 100% accurate
وزراء عونيون يهددون بمواقف مغايرة
إجماع لبناني ودولي على إدانة تفجير دورية «اليونيفيل» والحريري يصف الموقف العراقي من أحداث سورية بالمخزي
11 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
إجماع دولي ولبناني على إدانة التفجير الذي استهدف الدورية العسكرية الفرنسية في الجنوب. والإجماع يشمل اعتبار مختلف الأطراف المعنية، لبنانية وفرنسية ان الاعتداء الذي أوقع 5 إصابات في جنود الوحدة الفرنسية ومدنيين اثنين هو مجرد رسالة على عنوان الموقف الفرنسي الحاسم مما يجري في سورية. وعندما يعرف العنوان، يقول مصدر لبناني معارض لـ «الأنباء»، يعرف المصدر.
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قال من نيويورك ان الرد على هذا العمل يكون بتكثيف التعاون بين القوات الأمنية اللبنانية والقوات الدولية.
أما فرنسا، فقد كان ردها قاطعا مانعا، وخلاصته ان باريس باقية على التزاماتها تجاه لبنان، ولن يؤثر الاعتداء على دورها في الجنوب. وقد وصلت بعثة فرنسية أمنية خاصة انتقلت الى منطقة صور، حيث وقع الاعتداء على طريق البرج الشمالي، وباشرت تحقيقا إضافيا للتحقيق الذي شرع به القضاء العسكري اللبناني، والذي دلت مقدماته الأولية على ان العبوة الناسفة كانت مزروعة في مستوعب للنفايات.
الرئيس ميشال سليمان أدان الاعتداء من يريفان عاصمة أرمينيا التي عاد منها امس، وقال ان فرنسا لن تتأثر بما حصل.
ميقاتي: إدانة وشجب
بدوره، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تطرق الى الموضوع في خطابه أمام وزراء الشؤون الاجتماعية العرب ووصف التعرض للدورية الفرنسية في منطقة البرج الشمالي (صور) بـ «الاعتداء الآثم» وهو موضع إدانة وشجب منا جميعا ونحن عازمون على دعم التعاون بين الجيش اللبناني والقوات الدولية لاستكمال المهمة التي انتدبت من أجلها، كذلك فقد طلبنا من الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة الإسراع في التحقيقات لكشف ملابسات الاعتداء وتحديد المسؤوليات لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
رئيس مجلس النواب نبيه بري رأى ان التفجير الإرهابي الذي استهدف القوات الدولية يهدف الى جعل لبنان وجنوبه ساحة للقلق والاضطراب وهو في أبعاده لا يشكل خدمة للبنان.
من جهته، وزير الداخلية مروان شربل قرأ في التفجير رسالة بالاتجاه الفرنسي، ردت عليها باريس بقوة وعلى لسان اكثر من مسؤول لجهة الاستمرار في الالتزام تجاه لبنان، وهو ما أراح اللبنانيين.
التفجير الجنوبي حضر على طاولة مجلس الوزراء الذي انعقد برئاسة الرئيس ميقاتي عصر امس الاول واتسمت الجلسة بهدوء لافت، حيث تخطى جميع الوزراء الجدل حول تصحيح الاجور وسواها من قضايا خلافية، اما في القضايا الادارية فقد قرر مجلس الوزراء ملء الشواغر في وزارة الصحة وفصل الشرطة السياحية عن وزارة السياحة.
المسؤول السياسي عن اليونيفيل موريس شتروغر اعتبر ان هدف هذه العملية الأمن والاستقرار في الجنوب، مشددا على اصرار الدوليين على القيام بمهامهم.
من جانبه، رئيس الحكومة السابق سعد الحريري قرأ في التفجير المستهدف للدوليين في جنوب لبنان، ما يوحي بأنها رسالة سورية للدولة الفرنسية.
وأسف الحريري للعنف في سورية حيث سقط يوم الجمعة ما يزيد على اربعين قتيلا، متسائلا كيف يمكن لاي شخص ان يقف الى جانب النظام السوري؟ مشددا على ان التاريخ لن يرحم اولئك الذين ساندوا ما وصفه بآلة القتل.
وفيما جزم الحريري في جلسة محادثة عبر موقع «تويتر» ان النظام السوري سيسقط عاجلا آو آجلا، وصف الموقف العراقي ازاء الملف السوري بالمذل والمخزي، مستغربا كيف يمكن ان يصدر موقف من هذا النوع من شعب عانى الأمرين على مدى تاريخه.
واكد الحريري ان الشعب السوري ليس بحاجة لمساعدة احد وانه سيحقق النصر في نهاية الأمر، رافضا تشبيه ما يحصل في سورية بما يحصل في البحرين، معتبرا ان هناك حوارا يحصل بين السلطة والمعارضة في البحرين بعكس سورية حيث لا يوجد حوار الا مع آلات الحرب.
وردا على سؤال عن تلويح أفرقاء الاكثرية في الحكومة بفتح ملف شهود الزور، قال الحريري فليفتحوا ما يريدون واذا ارادوا ان اذهب الى المحكمة فأنا جاهز ولكن هل هم جاهزون؟!
من جهة اخرى نفى الحريري ردا على سؤال ان يكون تجنب التعليق على ما يثار حول شبكات التجسس لصالح اسرائيل، مشيرا الى انه سبق ان علق على ذلك مذكرا بأن اول من كشف هذه الشبكات هو فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي وهو الفرع الذي يتعرض لهجوم من قبل حزب الله.
لبيك يا لبنان
وردا على شعار «لبيك يا نصر الله» الذي يرفعه مؤيدو حزب الله وامينه العام السيد حسن نصر الله، تمنى الحريري ان يأتي يوم يرفع فيه جميع اللبنانيين شعارا واحدا هو «لبيك يا لبنان» مذكرا بأن القضية لا تتعلق به أو بأي شخص آخر بل بلبنان، واكد انه شخصيا ملتزم بشعار «لبنان أولا» على كل المستويات. وحول الخلافات الحكومية، اكتفى الحريري بالقول ايا كانت الحقيقة فان هذه الخلافات لا تظهر لبنان بصورة جميلة، وسخر الحريري من انجازات الحكومة، مشيرا الى ان اهم هذه الانجازات هو ان وكالة موديز خفضت تصنيف المصارف اللبنانية من مستقر الى سلبي.
الوزير جان ليون «كتلة عون» تحدث عن القرار 1701: يخفي السلاح الظاهر لكنه لا يستطيع ان يضبط السلاح المتنقل والموجود في كل المناطق اللبنانية.
وشدد الوزير ليون في حديث لاذاعة صوت لبنان، على ان المفاجأة في الجلسة جاءت من قبل الحلفاء الذين صوتوا مع مشروع ميقاتي خلافا لاصول التحالف كما قال، لافتا الى ان استمرار الامور بهذا الشكل يرتب على التيار الوطني الحر مواقف مغايرة، واشار الى ان هناك ما يشبه الاستحالة في الاصلاح، وبالتالي فان الحكومة والوزراء لا يزالون اسرى الطرق المعروفة في الحكم، واستبعد ليون استقالة وزراء التيار من الحكومة رغم ذلك لان الاستقالة تتطلب اسبابا استراتيجية.