بيروت ـ ناجي يونس
يرى نائب سابق من فريق 14 آذار لـ «الأنباء» أن الإدارة الأميركية اتخذت قرارها بإسقاط الرئيس الأسد ونظامه وهو ما يلتقي الى حد بعيد مع التوجهين الأوروبي والخليجي بشكل أساسي والنفس العربي بشكل عام. غير ان واشنطن لم تتح للثوار في سورية ان يتسلحوا بما يكفي وان في الحد الأدنى إذ يبدو أنها لا تريد سقوط الأسد قريبا وتحقيق المعارضة انتصارا ساحقا في فترة زمنية غير بعيدة، والقول للمصدر نفسه. وتراقب واشنطن مسار التطور السوري الداخلي والمطلوب اولا توضيح صورة المعارضة السورية ولاسيما مآل الجيش السوري الحر ومن هي الأوجه التي ستقود الحكم السوري مستقبلا. وفي رأيه ان المواجهة ستطول وتطول في سورية وها هو الاسد قد اعتقد أنه استعاد الكثير من عناصر قوته وحماية نظامه الأمر الذي يبرر ما يقوم به امنيا وعسكريا وترتكبه قواته من مجازر.
ويمكن القول بحسب المصادر ان روسيا والصين وفرتا الحماية الفعلية للنظام السوري الا ان الروس خففوا قليلا من الغضب العربي والدولي عليهم فأعلنوا انهم مستعدون للتفاوض بشكل من الأشكال وحملوا النظام السوري المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع في الداخل السوري.
وفي ظل ذلك كله سعى الاميركيون الى تأجيل المواجهة الحتمية والعسكرية مع إيران وسط احتمال ان يكون المسؤولون الإيرانيون اقل تشددا في المرحلة المقبلة وان تكون الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمالية في ايران سببا اساسيا لحصول تبدل في السياسات الإيرانية المقبلة بالتالي ستتوافر مناخات اكثر ليونة من قبل النظام الإيراني.
من هنا فإن التأزم ستخف وتيرته في المنطقة وخطر التصعيد الفعلي لن يتحول شبحا يؤرق الجميع خصوصا وان معظم الاطراف غير منزعجين من مسار التطورات في سورية التي ستصل الى واقع الاستنزاف والاهتراء ورضوخ كل فئاتها المتصارعة لأي تسوية قد تفرض عليهم في الوقت المناسب. وتوقع النائب السابق ان يلعب سعد الحريري الدور الابرز لبنانيا بعد ان يسقط النظام السوري وستكون له زعامته المعنوية في سورية لاحقا واساسا بدأ هذا الأمر يتبين من خلال المناخات الشعبية بين السوريين وبانصراف الحريري شخصيا الى قيادة المعركة بين النظام والمعارضة.