Note: English translation is not 100% accurate
فتفت لـ «الأنباء»: نصرالله يناقض نفسه من وقت لآخر وهو مصر على ربط نفسه بنظام يتهاوى
24 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ اتحاد درويش
رفض النائب احمد فتفت وصف تفجير مقر الأمن القومي في دمشق بالعمل الارهابي، وقال لـ «الأنباء» بل انه عمل عسكري ضد قادة عسكريين في نظام عسكري.
وقال فتفت: ان أكثرية الشعبين اللبناني والسوري يعتبرون هؤلاء مجرمين حقيقيين ذبح على أيديهم الآلاف من اللبنانيين والسوريين، كما ان من بينهم من ورد اسمه في قضية استشهاد الرئيس رفيق الحريري، مستغربا كلام السيد حسن نصرالله الأخير الذي وصف فيه هؤلاء بـ«رفاق السلاح» وعن ان الصواريخ التي استخدمتها المقاومة كانت صناعة سورية، مشيرا الى ان كلام أمين عام حزب الله مخالف لما كان أكده قبل نحو شهر عندما قال ان البلد الوحيد الذي دعم المقاومة بالسلاح هو ايران، ورأى ان السيد نصرالله يناقض نفسه من وقت الى آخر وهو مصر على ربط نفسه سياسيا بالنظام السوري الذي يتهاوى واعتبر ان هذا الإصرار مؤسف للمقاومة وللسيد نصرالله ولمن يمثله شعبيا.
وعن الفيتو الروسي ـ الصيني الأخير في مجلس الأمن اعتبر النائب فتفت ان هذا الموقف مثله مثل مواقف أصدقاء النظام السوري المتعلقة بمصالحهم وليس بمصلحة النظام السوري، ورأى انهم مازالوا ينتظرون مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية لتغيير مواقفهم، لافتا الى انه لا أحد يستطيع ان يقرر عن الشعب السوري في حرب التحرير التي يخوضها. وعن تأثير ما يجري في سورية على لبنان وتحديدا على حزب الله رأى النائب فتفت ان لبنان نجح حتى الآن في الحفاظ على الحد الأدنى من وضع شبه طبيعي رغم الأزمة السورية وتجنب ان تنجر هذه الأزمة بكل مفاعيلها الى الداخل، داعيا حزب الله الى النظر الى ما يجري في سورية على انه تغيير جذري وانه يجب التعاطي الآن بشكل مختلف في الداخل اللبناني نتيجة التضعضع الكامل للنظام السوري، متوقعا ان يتصرف بعض أركان النظام السوري في لبنان بشكل فوضوي في محاولة لخلق المزيد من الفوضى، مشيرا الى ان لبنان هو البلد الوحيد في العالم الذي يقوم فيه مناصرو الأحزاب ممثلين في الحكومة بإشعال الحرائق واقفال الطرقات، ورأى ان أركان الحكومة عندما يقومون هم بالاضطرابات في الشارع يعني ان هناك قرارا ما من قبل أركان السلطة بإشعال الفوضى في لبنان لأنهم يعتبرون ما يحصل في سورية خطيرا جدا ويجب زعزعة كل النظام اللبناني، ورأى ان هذا الأمر لا يجدي لأنهم سيدركون مع الوقت أنه لا يمكن الاستمرار بهذه الطريقة.
وفي الشأن المتصل بقرار قوى 14 آذار مقاطعة جلسات الحوار رأى النائب فتفت ان أسبابا عديدة أدت الى هذا الموقف وهي انعدام مقومات استمرار الحوار بعد المواقف التي أطلقها السيد حسن نصرالله وقبله النائب محمد رعد ورفضهما بحث الاستراتيجية الدفاعية بشكل واضح وصريح وبالتالي لم يعد هناك معنى لأي حوار، لافتا الى ان ما تم الاتفاق عليه في جلسات سابقة ولم ينفذ منه شيء وتحديدا السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، متوقفا عند عودة موجة الاغتيالات ورفض احد الأحزاب تسليم شخص حزبي للتحقيق معه في قضية محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، بالإضافة الى رفض تسليم «الداتا» وعدم قيام مؤسسات الدولة اللبنانية الأمنية بتأمين حماية كافية لقيادات 14 آذار المعرضة للاغتيال حتى الآن، موضحا ان موقف قوى 14 آذار نابع من الإحساس بان الفريق الآخر وتحديدا حزب الله الذي لا يعتبر ان لديه شركاء في الوطن وانه لا يأخذ الحوار على محمل الجد ولو بالحد الأدنى، مشيرا الى ان حزب الله وجه الطعنة الى رئيس الجمهورية برفضه بلسان كبار مسؤوليه مناقشة الاستراتيجية الدفاعية التي طرحها الرئيس سليمان، وأكد ان قوى 14 آذار كان قد سبق لها ان وضعت رئيس الجمهورية في أجواء قرارها بعدم المشاركة في جلسات الحوار المرتقبة.