بيروت ـ ناجي يونس
قال نائب لبناني من خط 14 آذار لـ «الأنباء» ان الصواريخ المضادة للطائرات التي بدأ يستخدمها الثوار في سورية أوجدت نوعا من التوازن مع النظام، علما بأنها من غنائم مواقع جيش النظام، ليصل الى قناعة بأن الأزمة السورية لن تطول بعد اليوم.
وقال، وهو المتابع للأوضاع في سورية: ان الكر والفر الحاصل بين النظام والمعارضة خلق نوعا من خطوط التماس بين المناطق، ملاحظا ان واشنطن لا تسلح الثوار خشية وصول هذه الأسلحة الى الأصوليين كما حصل في أفغانستان.
وأشار النائب المعارض لـ «الأنباء» الى ان النائب عقاب صقر الذي تتهمه 8 آذار بالتورط بأحداث سورية أكد أكثر من مرة انه ليس عضوا في تيار المستقبل.
وقال ان الخطر الأمني يكمن حتى الآن في الاغتيالات، وان حزب الله قادر ان يفعل ما يشاء لكنه يحسب كل الحسابات، في ضوء التوازن السياسي القائم بين المعارضة والموالاة الى جانب تزايد مؤشرات فوز 14 آذار بالانتخابات المقبلة. وقال: 14 آذار خسرت باستمرار من جراء التنازلات والمساومات ولا مجال لأمور كهذه مجددا، ولن يضحي الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل بالمستقلين المسيحيين من ضمنهم، ولن يتمكن الإسلاميون من ابتزاز الحريري لأنهم مشرذمون، متوقعا ان يكون هناك تجمعا 14 و8 آذار في المجلس المقبل من دون ان يحصل اي منهما على الأكثرية على الأرجح لأن النائب وليد جنبلاط سيقف وسطيا إذ قد يكثر المستقلون ولاسيما بين المسيحيين.
وأشار النائب الى ان جنبلاط سيتحالف مع 14 آذار انتخابيا لا سياسيا مع ان هذه القوى ستقلل من حصته النيابية وقد يقل عدد نواب جبهة النضال عما هو عليه اليوم فقد يفرض على جنبلاط التخلي عن النائب ايلي عون. لكن جنبلاط سيسعى ليفرض شروطا بعد الانتخابات لكنه لن يكون قادرا على فعل ما يريد مثلما قام به عامي 2009 و2011 فالظروف قد تبدلت مع انه سيحصل نوع من تفاهم اقليمي ودولي على تحييد الساحة اللبنانية عن مجرى الأحداث في سورية لإجراء الانتخابات وإرساء معادلة ما للمرحلة المقبلة. وختم النائب: قد تشرف حكومة ميقاتي على الانتخابات المقبلة وهي أصبحت عاجزة عن القيام بأي شيء ذي أهمية وستكثر الخلافات بين أعضائها وستنمو التجاذبات بين بعضهم البعض. وسيكون صعبا على الحكومة ان تنفق الكثير لاستغلاله في الانتخابات فهي مضطرة لتنفق على القاعدة الاثني عشرية وأي انفاق أكبر يحتاج الى قانون من مجلس النواب وهو معطل حتى إشعار آخر.