Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن نصرالله وعون تنازلا عن حقوق المسيحيين
فتفت لـ «الأنباء»: جلسة التصويت على «الأرثوذكسي» ستقود البلاد إلى أزمة وطنية كبرى
5 مارس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
أعرب عضو كتلة «المستقبل» النائب د.أحمد فتفت عن خشيته من ان يكون تعهد الرئيس ميقاتي بتوقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة كإجراء دستوري، مقدمة لتبرير حضوره جلسة الهيئة العامة للتصويت على الاقتراح الأرثوذكسي، وان صوت ضده، كي يؤمن ما يسمى بميثاقية الجلسة وتغطية المقاطعة السنية عبر اختصار حضورها بشخصه وبالوزراء الطرابلسيين، مؤكدا ان اي تصرف من هذا القبيل سيؤدي الى مواجهات سياسية تكون قاتلة في السياسة بالنسبة للرئيس ميقاتي، وقد تصل الى حد الطعن بصفته التمثيلية، مشككا في وصول الرئيس ميقاتي الى هذا المستوى في مقاربته للعناوين الخلافية، وبإمكانية ملامسته لهذا الجانب الخطير منها. وأكد النائب فتفت في تصريح لـ «الأنباء» ان كتلة «المستقبل» ستقاطع جلسة الهيئة العامة لمجلس النواب فيما دعا إليها الرئيس بري للتصويت على الاقتراح الارثوذكسي، معتبرا ان هذه الجلسة قد تقود البلاد حال انعقادها الى ازمة وطنية كبرى بدأت ملامحها بالظهور على ارض الواقع، بدليل ما صرح به رئيس الوزراء العراقي نور المالكي بأن هناك من يسعى لدفع اللبنانيين والعراقيين ثمن ما يحدث في سورية وأن كل هزيمة يتعرض لها الاسد سيعقبها تصعيد امني وسياسي في لبنان والعراق، وهو ما يترجم الاستفزاز والتحدي الكبيرين اللذين انطوى عليهما الخطاب الأخير لأمين عام «حزب الله» السيد حسن نصر الله.
وردا على سؤال حذر النائب فتفت من تأجيل الانتخابات النيابية لأنه سيؤدي حكما الى تراجع الثقة الدولية بلبنان، بدليل ان المؤسسات الدولية ابلغت لبنان بأنها ستكون مضطرة لإعادة النظر في تصنيفه الائتماني حال عدم حصول الانتخابات النيابية، ما يعني ان لبنان سيكون على موعد حتمي مع المزيد من التدهور الاقتصادي ناهيك عن المزيد من التدهور السياسي، مؤكدا ان ما يريده «حزب الله» هو نسف الانتخابات برمتها دون إعارته اي اهمية لما سيترتب على ذلك من مأساة اقتصادية ـ مالية، ولما سيسببه من فتنة كبيرة فيما لو كان الهدف منه هو استيلاء الحكومة على السلطة التشريعية، متسائلا في المقابل ما إذا كان النائب جنبلاط مستعدا من موقعه في الحكومة لتغطية انقلاب فتنَويّ بامتياز كهذا.
وأكد النائب فتفت ان السيد نصر الله فقد مصداقيته خصوصا بعد أن تحدث عن ضرورة نأي لبنان بنفسه عن الاحداث في سورية، ليعود ويجاهر بمشاركته في القتال الى جانب النظام السوري، وبعد ان تعهد بعدم توجيه سلاحه الى الداخل اللبناني ليعود ويعتدي به على بيروت وعلى ممتلكات وأرزاق المواطنين في 7 مايو 2008، وبعد ان برر حرب الـ 2006 وما نتج عنها بعبارة لو «كنت أعلم» معتبرا ان تلك المحطات لم تفقده مصداقيته فحسب بل حولته من زعيم وقائد وطني عربي مقاوم الى رئيس ميليشيا لا هدف له سوى الهيمنة بالتهديد والوعيد على مفارق السلطة في لبنان، ودائما تحت عنوان «حماية المقاومة» و«الوحدة الوطنية» ومؤخرا «لا تجربونا».
وأضاف النائب فتفت ان اغرب ما في اطلالات السيد نصر الله هو تميزها الدائم بتبني الأخير مواقف سياسية للعماد عون بعد يومين من اعلان الاخير عنها، ما يعني ان السيد نصر الله يملي على العماد عون ما يوجب عليه قوله انطلاقا من كونه مجرد ناطق باسم نصر الله وأحد تلامذته، وهو ما ترجمه السيد نصر الله من خلال تأكيده على ما اعلنه العماد عون أن البديل الوحيد عن الاقتراح الارثوذكسي هو لبنان دائرة انتخابية واحدة، هذا من جهة معتبرا من جهة ثانية ان هذا التحول في الخيارات لدى نصر الله وعون ينطوي على تناقض كبير مع ادعائهما الحرص على حقوق المسيحيين ويكشف ان جل ما يهدفان إليه هو غالبية المقاعد النيابية وليس تأمين المصلحة المسيحية وتحقيق الشراكة الحقيقية، وذلك لاعتباره ان المشروع الارثوذكسي يؤدي الى انتخاب 64 نائبا مسيحيا بأصوات المسيحيين، بينما لبنان دائرة واحدة على قاعدة النسبية يعطي المسيحيين ثلثي المقاعد المخصصة لهم، وهو تنازل كبير من قبل العماد عون عن حقوق المسيحيين.