Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
17 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
٭ حزب الله ينذر: بعد توقف دام لأكثر من شهر وكان كافيا لعودة الحياة الطبيعية، سقطت أربعة صواريخ (عصر السبت الماضي) في سهل بلدتي اللبوة وزبّود في البقاع الشمالي من منطقة الحدود اللبنانية ـ السورية في السلسلة الشرقية وأدى سقوطها الى جرح شخص واندلاع حريق في احد الحقول.
اللافت هذه المرة هو موقف حزب الله الذي وجه تحذيرا مباشرا من انه في صدد القيام برد مناسب، وهذا الموقف أعلنه مسؤول قيادة منطقة البقاع في حزب الله محمد ياغي الذي قال «ان القصف بات سياسة متبعة من قبل الارهابيين، ونحن نعلم تماما من هي الجهة التي تقصف والجهة التي ترعى وتموّل، وانهم أنفسهم الذين يرسلون السيارات المفخخة الى الضاحية»، مشددا على انه «طفح الكيل»، وان «هذه الممارسات الارهابية الحاقدة لن نقف حيالها مكتوفي الأيدي، ولم نعد نطيقها او نتحملها، وليعرف الارهابيون الحاقدون اننا اذا قلنا فعلنا، واذا كانوا يعتقدون انهم بذلك يريدون اخضاع هذه المنطقة وشعب المقاومة، فإننا نقول لهم انهم واهمون، وظنونهم ستخيب وسيلقون الرد المناسب». وختم «حذار اذا انتفض المارد، والله لن تبقى لكم باقية، ونحن واثقون مما نقول».
٭ بري والمبادرة الحوارية: ذكرت أوساط اطلعت على جزء من وقائع الاجتماع بين وفد الرئيس نبيه بري والرئيس المكلف تمام سلام، ان سلام كان مستمعا وعندما انتهى الوفد من عرض أفكاره علق بالقول انه يقدّر الرئيس بري ودوره، مشيرا الى انه قام بمبادرات عدة ومحاولات في السابق لتسهيل تأليف الحكومة، ولكن سلام مع امتداحه دور بري الحواري لم يعلق على بنود المبادرة او تفاصيلها، وحين سأله اعضاء الوفد عن «مباركتك للتحرك الذي نقوم به»، اكتفى بالرد: «ما يمكنني قوله هو أنني تبلغت»، وعندما ألح عليه أعضاء الوفد ان يوضح أكثر، خصوصا انه كان زار سليمان الذي رحب «بكل دعوة للحوار»، رد سلام بالقول: «أنا تبلغت ولن أقول أكثر».
وتعليقا على اصرار سلام على عدم البحث المسبق بالبيان الوزاري قبل التشكيل، تقول المصادر المطلعة على موقفه انه يعتقد ان استحقاق البيان الوزاري يحصل بعد تأليف الحكومة ولا يمكن ان يتم بحثه قبل ذلك، لأنه سيكون كمن يضع الأحصنة قبل العربة.
بالمقابل، نقل عن مصادر قريبة من بري عتبه الشديد على من يقدم تفسيرا «يعتقد انه دستوري» لأحد بنود مبادرته الحوارية عندما تناول آلية سياسية جديدة لتأليف الحكومة بعيدا عما ينص عليه الدستور ولا تشكل اي مس به، لا بل على العكس ـ قالت المصادر ـ ان بري قصد صادقا تشكيل «كاسحة ألغام» أمام الرئيس المكلف للوصول الى تأليف الحكومة في أفضل الظروف.
واعتبرت المصادر ان بري كان جريئا في مبادرته وذهب حيث لا يجرؤ الآخرون عندما تناول موضوع حصر السلاح غير الشرعي بما يتصل بالمقاومة فقط، ما يعني فتح باب الحوار عريضا حول مصير السلاح في بيروت والمناطق، كما في سورية أيضا، وهو أمر كان يجب ان يلقى تجاوبا من مختلف الأطراف، ما يدعونا الى انتظار باقي المراحل المقررة من الجولة ليُبنى على الشيء مقتضاه.
٭ كلمة السر: يجزم مرجع سياسي مقرب من 8 آذار بأن لبنان مقبل على تطورات ربطا بما جرى في سورية، والعين يجب ان ترصد السفير الأميركي دايفيد هيل، فربما يحضر «كلمة سر» يبدأ معها حلفاء واشنطن في التصفيق للتسوية الآتية، أيا كانت موازينها وشروطها، وأما الرهان الأساس فيبقى على المظلة الإيرانية ـ السعودية، وها هو الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني قد قبل دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لزيارة المملكة.
ويعتقد المصدر ان «هذا الانفراج على الصعيد السوري سينعكس ايجابا على لبنان، وإذا ما سارت الأمور على صعيد دول المنطقة لاسيما بين ايران والسعودية باتجاه الحوار والتفاهم لاسيما في ضوء الدعوة للرئيس الايراني حسن روحاني الى اداء فريضة الحج، فإن لبنان سيكون المستفيد من هذا الانفراج الاقليمي والدولي من خلال حل الملفات الشائكة بفعل الاشتباك الاقليمي وفي مقدمها تأليف الحكومة الجديدة».
٭ «القاعدة»: أظهرت التحقيقات التي أجريت مع أعضاء الشبكات الإرهابية الذين أوقفوا بتهم إطلاق صواريخ واقتناء متفجرات وتهريب السلاح أن الشبكات الإرهابية العاملة على الأرض اللبنانية منظمة، ومدربة وخبيرة في علم الإرهاب، وتملك حرفية عالية في التخطيط والمناورة والاختباء وكيفية الهجوم والدفاع وتحديد الأهداف، وكذلك تملك معلومات لا أحد يعرف كيف حصلت عليها، كما تملك هذه الشبكات الإمكانيات للتنقل والرصد والأموال.
وكشفت التحقيقات أن كل شبكة من هذه الشبكات تعمل بشكل مستقل عن الشبكة الأخرى، ولا رابط بينها وكل شبكة لا تعرف أي معلومة عن الشبكة الأخرى، وكل واحدة لها رأس يديرها وتتلقى المعلومات بشكل مباشر من القيادة المركزية العليا، وبالتالي إذا وقعت أي شبكة في أيدي القوى الأمنية فإن الشبكات الأخرى تبقى سالمة، هذا بالإضافة الى وجود خلايا نائمة، وفي حال ضربت الخلايا العاملة تنهض الخلايا النائمة للقيام بمهامها.
وتؤكد المعلومات أن العمل الأساسي للشبكات الإرهابية لم يخرج عن الأسلوب التقليدي لعمل «القاعدة» والقائم على تفجير السيارات المفخخة ووضع العبوات الناسفة وربما في مرحلة لاحقة البدء بتنفيذ الاغتيالات وهنا مكمن الخطورة.
وتشير الى «أن التحقيقات كشفت عن وجود رابط تنظيمي بين بعض الجماعات التكفيرية في لبنان وسورية والعراق والأردن واليمن، وتتحدث عن انتقال 700 عنصر من «القاعدة» الى سورية قدموا من العراق، وأن بعضهم سينتقل الى لبنان».