Note: English translation is not 100% accurate
التسوية الكيماوية اقتربت بينما الحكومة اللبنانية في ضمير الغيب
السنيورة ينعى مبادرة بري وميقاتي يتحرك في الظرف المناسب وحزب الله: سورية ستبقى مرفوعة الرأس ونحن معها حتى تصمد
17 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

جعجع يحض سليمان وسلام على أخذ المبادرة وتأليف الحكومة لحماية لبنانبيروت ـ عمر حبنجر
اقـتـربت الـتسوية الكيماوية بين الولايات المتحدة وروسيا بينما مازالت التسوية الحكومية في لبنان في ضمير الغيب.
هذه التسوية التي اقتربت من الاكتمال، على حساب آلاف الضحايا السوريين، مرشحة للتوسع باتجاه النووي الإيراني، فيما لايزال تشكيل الحكومة اللبنانية غارق في المشاحنات والشروط، رغم تهافت المبادرات السياسية من الرئيس سليمان إلى الرئيس بري إلى الرئيس ميقاتي الذي يتحين الظروف لإطلاق مبادرته.
البارز على صعيد المبادرات كان إعلان رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة بأن مبادرة بري مضيعة للوقت، بل هو أشبه برصاصة الرحمة على رأس المبادرة قبل اكتمال جولة التعريف بها من قبل لجنة عينها صاحب المبادرة.
واللافت أن السنيورة أعلن موقفه هذا عشية لقائه لجنة المبادرة إياها، وكأنه أراد أن يقطع الطريق على الزيارة، من خلال إظهارها بمنزلة لزوم ما لا يلزم في حين ينتظر الرئيس ميقاتي الظروف السانحة لإعلان مبادرة تستعجل تشكيل الحكومة من الكل دون استثناء، وأن تعتمد سياسة النأي بالنفس عن أحداث سورية.
وبالعودة إلى المطابخ الدولية في جنيف المنهمكة بإعداد الوجبات البطيئة لأزمات المنطقة، ومنها أزمة لبنان، تقول مصادر ديبلوماسية لـ «الأنباء» في محاولة لتفسير مواقف الرئيس الأميركي باراك أوباما وخلفياتها العميقة ان عقيدة أوباما تقوم على الجهود الديبلوماسية المترافقة مع التهديد الجدي باستخدام القوة.
هذا ما حصل مع سورية كما تقول قناة «ال.بي.سي» اللبنانية، وهذا ما تتوقع حصوله مع إيران بعدما بدأ التلميح به.
ويبدو أن الملف النووي الإيراني لم يغب عن اجتماع جون كيري مع رئيس وزراء إسرائيل الذي دام أربع ساعات، وتناول بصورة رئيسية الملف الكيماوي السوري، حيث بدا نتنياهو واضحا في محاولة استنساخ حالة الكيماوي السوري على حالة إيران النووية، خصوصا بعد قول أوباما إن الملف النووي الإيراني أكثر تهديدا للمصالح الأميركية من الملف الكيميائي السوري.
لكن تهديدات أوباما هذه اقترنت بالإعلان عن تبادله الرسائل مع الرئيس الإيراني حسن روحاني.
ولم تستبعد قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله أن تقود الصدف إلى لقاء ثنائي بين أوباما وروحاني في نيويورك، في ضوء طلب وزير خارجية بريطانيا وليم هيغ لقاء الرئيس روحاني بإلحاح على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وقد استجاب روحاني.
بيد أن بعض الأوساط القريبة من المعارضة السورية في بيروت باتت أكثر ميلا في رهاناتها على الدور الفرنسي في مسألة الملف الكيماوي السوري، وحرصت هذه الأوساط على التذكير بالحملة الفرنسية المنفردة في مالي الأفريقية، ما يعني أن ذهاب إدارة أوباما الأميركية مع المبادرة الروسية في سورية لا يعني أن فرنسا هولاند جزء من هذا الحل، أو ملزمة به، بدليل أن هولاند اتخذ قرار التدخل في مالي دون توقف إمام ما يريده الرئيس الأميركي.
في هذا الوقت، تواصلت الانتقادات لإجراءات الامن الذاتي التي ينفذها حزب الله في الضاحية الجنوبية، ورد الحزب امس مبررا خطواته بعجز اجهزة الدولة.
واشار نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الى هذا الامر وقال: لقد تطوعنا لسد ثغرة مرور السيارات المفخخة، بمعنى ان الامر حصري، وهو بكل وضوح تضحية كبيرة من حزب الله وليس مكسبا نبحث عنه.
واضاف: ليس لدينا امن ذاتي ولا نؤمن بالامن الذاتي، انما الامن الذاتي موجود في بعض المناطق اللبنانية، وانتم تعرفونها، والتي لا تتجرأ قوى الامن الداخلي على الدخول اليها للقبض على المطلوبين الذين وضعوا المتفجرات في الضاحية وفي طرابلس.
وعن الملف السوري، قال قاسم: نحن مع سورية العروبة، وضد انخراطها في المشروع الاسرائيلي، مؤكدا ان سورية ستبقى مرفوعة الرأس ونحن معها حتى الصمود.
في السياق عينه، قال رئيس الهيئة التشريعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك انه تم الطلب الى القوى الامنية والى اعلى المستويات بتحمل مسؤولياتها الامنية لكن دون مجيب.
وسأل الشيخ يزبك: ماذا تريدون ان نفعل مع وجود سيارات مفخخة؟
بدوره، اكد وزير الداخلية مروان شربل امس على ان الامن الذاتي مرفوض لأنه يعني تقسيم الوطن، اذ يمكن اي كان ان يستغل الوضع الامني ليفرض امنه الذاتي بحيث يشكل ذريعة لآخرين للسير على هذا الطريق، وقال شربل: ان الدولة ليست عاجزة عن القيام بواجباتها، على الرغم من الاعباء الكبيرة التي يتولاها الجيش والقوى الامنية.
وبنظر رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع ان موضوع الامن الذاتي هو الاخطر الذي يواجه لبنان مع اوضاع المنطقة، والمعيشة المتدهورة.
واضاف جعجع يقول: ان حزب الله كسر بقوة السلاح ارادة غالبية اللبنانيين بذريعة ان الاجهزة الامنية الشرعية عاجزة عن حماية الحزب ومناطق نفوذه، وذكر جعجع ان قوى 14 آذار تعرضت قيادات وجمهور لعشرات من جرائم الاغتيال ومحاولات الاغتيال والتفجير، خصوصا في العامين 2005 و2006 من دون ان تلجأ يوما الى ما لجأ اليه حزب الله عند اول تفجيرين في مناطقه، ولو سلمنا ان الدولة عاجزة لكان الامن الذاتي معمما على كل لبنان ولأصبحت الدولة في خبر كان.
وحض جعجع الرئيس سليمان والرئيس المكلف تمام سلام على اخذ المبادرة وتأليف حكومة، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لإنقاذ لبنان وهما المرجعيتان القادرتان على المبادرة.