Note: English translation is not 100% accurate
«انتكاسة» في خطة نشر الجيش في باب التبانة: الأسباب والنتائج
30 أكتوبر 2013
المصدر : بيروت
أصيبت الخطة العسكرية في باب التبانة أمس بنكسة كبيرة تمثلت بتصدي بعض المسلحين لوحدات الجيش بالسلاح لدى محاولتها استكمال انتشارها في أحياء باب التبانة بعد جبل محسن والقبة والمنكوبين، الأمر الذي أدى الى سقوط جرحى من الجيش واضطراره الى التراجع الى الخطوط الخلفية.
وبدت عملية الانتشار منذ انطلاقها ظهرا دونها صعوبات على عكس ما كان يحصل سابقا حيث كان دخول الجيش الى مناطق التوتر يحصل بطريقة سلمية ومن دون مواجهات او اعتراضات الأمر الذي أعطى تصورا حول عدم وجود توافق بين كل القيادات الميدانية في التبانة حول عملية الانتشار. ومساء اجتمع مسؤولو المجموعات المسلحة وعدد من المشايخ والفعاليات في باب التبانة وخرجوا بقرار يرفض انتشار الجيش داخل أحياء باب التبانة والاكتفاء بالانتشار على مداخلها لجهة خط التماس مع جبل محسن، وهو ما طرح علامة استفهام حول ما سيكون عليه رد الجيش اليوم، وما اذا كان سيلتزم بخطة انتشاره السابقة، ام انه سيعيد النظر فيها.ويقول الشيخ أمير رعد، عضو هيئة «المساعي الحميدة» في طرابلس (في تصريحات لـ «الشرق الأوسط») ان هذا التوتر بين الجيش والمسلحين يعود الى «علاقات وارتباطات لبعض المقاتلين بجهات مختلفة». وحول عدم التنسيق مع مسلحي باب التبانة كما يجري في العادة قبل دخول الجيش، أجاب: «كان الأمن بالتراضي، ويبدو أنه لم يعد كذلك، وعلى الأرجح في أجواء التسويات هناك من لا بد انه سيدفع الثمن».
ويبدي رعد خشيته من أن «يكون هناك من يريد ادخال مجموعات مسلحة في التبانة في صدام مع الجيش، وهذه خسارة كبيرة»، ويقول: «على الرغم من مآخذنا الكثيرة على الجيش، لكن 60% من الجنود هم من السنة، ومعلوم أن السنة هم خزان هذه المؤسسة، وقد يكون هناك من يهدف لوضع باب التبانة في مواجهة مع الجيش، ويخرج هو من الصراع، وهذا ما يجب التنبه له».
ويلفت الشيخ رعد الى ان «المزاج العام في التبانة يريد رؤية مرتكبي تفجيري طرابلس وهم ينالون جزاءهم، والتسريع في محاسبة هؤلاء سيهدئ الرأي العام، ومن هنا نقول لا بد من سد الذرائع». وتقول مصادر أمنية متابعة لملف طرابلس ان الجيش اللبناني يواجه تحدي ردع المتحاربين وحسم الوضع ومنع الاقتتال علما بأن الحسم بمفهوم ما جرى في نهر البارد غير ممكن لأن طرابلس مدينة كبيرة ومن غير المحتمل تمتع الجيش اللبناني في هذه الظروف بالذات التي يعيشها لبنان بالقدرة على حسم الوضع عسكريا، علما بأن ذلك يتطلب قرارا سياسيا كبيرا قد لا تتوافر معطياته لاعتبارات متعددة. وتقول المصادر ان ما يواجهه الجيش الذي يشارك في تهدئة الوضع في طرابلس عبر مشاركة بين 2500 و3000 عنصر انه مضطر بعد مرور بعض الوقت الى سحب غالبية هذه العناصر نظرا الى تعذر ابقاء هذا العدد في طرابلس وحدها، الأمر الذي يحتم طرح عودة الجيش مجددا لدى وقوع اشتباكات جديدة.