Note: English translation is not 100% accurate
زيارة سليمان للسعودية أتت طبيعية في مرحلة حرجة
عون لـ «الأنباء»: حزب الله لديه ما يكفي من المنطق ليدرك أن القطيعة مع السعودية غير واردة
14 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

الحلول في لبنان تكمن في إعادة إنتاج تسوية جديدة على غرار «الدوحة»بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب الان عون ان التشنجات والتعقيدات السياسية والأمنية الحاصلة على الساحة اللبنانية والناتجة بمعظمها عن الحرب في سورية لا تمنع من تواصل لبنان مع المملكة العربية السعودية سواء أكان على مستوى رئاسة الجمهورية أم على مستوى سائر القيادات الرسمية ولبنان الرسمي ككل، وذلك لما للمملكة من مكانة ووزن ودور في منطقة الشرق الأوسط واتصال مباشر بالملف السوري، معتبرا بالتالي ان زيارة الرئيس سليمان للسعودية أتت طبيعية في مرحلة حرجة يحتاج فيها لبنان لتوضيحات كبيرة حول مسار الأحداث والتطورات الجديدة، لاسيما بعد سلسلة المواقف المستجدة على خط طهران ـ واشنطن.
وردا على سؤال أكد عون في تصريح لـ «الأنباء» ان حزب الله لديه ما يكفي من الواقعية والمنطق ليدرك ان القطيعة مع المملكة العربية السعودية غير واردة وتحديدا من المواقع اللبنانية الرسمية، وأن زيارة سليمان للرياض لا تعني أنها موجهة ضده، لأن الأهم من وجهة نظر الجميع هو ما سينتج عن هذه الزيارة من حلحلة للعقد السياسية المستفحلة في لبنان والمعطلة للحياة السياسية بشقيها التشريعي والتنفيذي، خصوصا أن للمملكة تأثيرات كبيرة على عدد من الفرقاء اللبنانيين، مستدركا بالقول ان الرئيس سليمان سيستكشف وبالحد الأدنى الموقف السعودي الذي ترسم حوله الكثير من علامات الاستفهام ويطرح العديد من التساؤلات حول مدى انخراط المملكة في مؤتمر جنيف 2 ومسار التحضيرات الجارية لانعقاده، ورؤيتها للمفاوضات الأميركية ـ الإيرانية حول الملف النووي، ناهيك عن موقفها الصريح من أزمة تشكيل الحكومة والعديد من الملفات العالقة. واستطرادا وبالرغم من قراءته الايجابية للقاء القمة بين الرئيس سليمان وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رأى النائب عون ان الحلول في لبنان وعلى جميع المستويات الخلافية تكمن في إعادة انتاج تسوية جديدة على غرار تسوية الدوحة تنتهي بالتوافق بين اللبنانيين على انتخاب رئيس جديد للجمهورية ومن ثم تشكيل حكومة جديدة.وردا على سؤال بأن اي تسوية جديدة ستعيد انتاج رئيس وسطي الانتماء السياسي وهو ما يتناقض بالعمق مع مطلب العماد عون بوصول رئيس قوي الى سدة الرئاسة، أكد النائب عون ان ليس بالضرورة ان تكون ظروف التسوية المطلوبة اليوم، هي نفسها ظروف العام 2008 والتي صنعت تسوية الدوحة، بدليل ان البحث اليوم قائم على كيفية حماية لبنان واستقراره خلال المرحلة المقبلة وما نظرية الرئيس القوي سوى مدخل رئيسي لتحقيق هذا الاستقرار، مشيرا في السياق نفسه الى ان التيار الوطني الحر يخرج من الاصطفافات السياسية بمفهومها الضيق وينفتح على كل اللبنانيين لرأب الصدع ووقف التدهور الحاصل نتيجة الانقسامات العمودية بين الفرقاء السياسيين، مستثمرا (زي التيار) في هذا التوجه الجديد رصيد الثقة الذي أولاه اياه حلفاؤه في عملية التقارب مع خصومه السياسيين، مؤكدا بالتالي ان موقع ودور التيار الوطني الحر وتحديدا العماد عون اليوم يتخطى النزاعات والاصطفافات السياسية التي كانت قائمة بين العامين 2006 و2008 وقد تكون الظروف الراهنة ملائمة لنجاحه في هذا المنحى الجديد من موقع الرئاسة الأولى.